رمز الخبر: ۱۰۰۳۲
عصر ایران - واشنطن ـ يو بي اي: نفت وزارة الخارجية الامريكية الجمعة أن يكون البيت الأبيض أو وزارة الخارجية يعدان رسالة إلى الحكومة الإيرانية لرأب الصدع بين إيران والولايات المتحدة.

وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الامريكية روبرت وود رداً على تقرير نشرته صحيفة 'الغارديان' البريطانية عن ان واشنطن تعد رسالة إلى إيران، 'لم يكلف أحد في الإدارة أي شخص في البيت الأبيض ولا في وزارة الخارجية بإعداد رسالة إلى الإيرانيين'.

وأضاف وود ان واشنطن تعيد النظر في سياستها تجاه إيران 'ولكن حتى إتمام ذلك، لن نكون قادرين على تحديد كيفية التقدم في مسألة الحوار مع إيران'.

وكرر ان 'ما من أحد ـ لا الرئيس ولا الوزيرة ـ كلفا أحداً في الإدارة بإعداد مسودة أي نوع من الرسائل إلى إيران'.

وكانت 'الغارديان' نشرت في عددها أمس ان مسؤولين في إدارة أوباما يعدون رسالة من الرئيس إلى الرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد تهدف إلى كسر الجليد مع طهران والتمهيد لمحادثات مباشرة.

وقالت الصحيفة ان وزارة الخارجية الامريكية تعمل منذ انتخاب أوباما في 4 تشرين الثاني (نوفمبر) على مسودات للرسالة رداً على رسالة التهنئة التي بعث بها إلى أوباما في 6 تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي.

الى ذلك قالت صحيفة 'واشنطن بوست' الجمعة ان الإشارات الإيجابية التي تصدرها الإدارة الامريكية تجاه إيران تنسجم بشكل كبير مع مواقف خطية دوّنها عدد من المسؤولين الامريكيين في الإدارة الحالية قبل تعيينهم في مناصبهم الحالية، أجمعوا فيها على ضرورة الحوار مع طهران، وضمنوها اقتراحاتهم الخاصة.

وأشارت الصحيفة إلى ان الرئيس باراك أوباما ووزيرة خارجيته هيلاري كلينتون أرسلا في الأسبوع الماضي العديد من الإشارات إلى إيران تقول ان الباب مفتوح على مصراعيه للمحادثات المباشرة بين البلدين. وكان مسؤولون في الإدارة دونوا مواقفهم قبل تسلمهم مناصبهم الجديدة طارحين فيها اقتراحاتهم حيال شكل الدبلوماسية التي يجب اتباعها مع إيران ومسارها وفحواها.

وذكّرت بكلام سابق للرئيس باراك أوباما قبل سنة في لقاء مع زعماء يهود امريكيين تضمن خريطة طريق لموقفه من مسألة التعامل مع إيران. وقال آنذاك ان 'أعتقد ان الوقت حان للحديث بشكل مباشر مع الإيرانيين ووضع الشروط الواضحة لذلك وهي وقف الإيرانيين لجهوهم لحيازة أسلحة نووية ووقف دعمهم للإرهاب وإنهاء تهديدهم لإسرائيل وغيرها من دول المنطقة'.

وأضاف أوباما في اللقاء ذاته ان الامريكيين بحاجة إلى 'جزر' أكبر لحشد الدعم للعقوبات إذا رفضت إيران هذه المقاربة.

وقالت الصحيفة ان أحد العوامل التي قد تعقد هذه المقاربة هي ان إيران ستشهد انتخابات رئاسية في حزيران (يونيو) المقبل، إذ ان المسؤولين الامريكيين يريدون تفادي اتخاذ أية خطوات من شأنها تعزيز وضع الرئيس محمود أحمدي نجاد الذي قد تجعله مواقفه العدائية للغرب والمعادية للسامية محاوراً صعباً في هذه المقاربة الدبلوماسية.

وثمة عامل تعقيدي آخر هو ان الولايات المتحدة وخمس قوى أخرى طالبت بأن تعلق إيران برنامجها لتخصيب اليورانيوم قبل أن تبدأ المحادثات حول برنامجها النووي، لذلك فإن أي تغيير في هذه المقاربة من شأنه أن يزعج حلفاء واشنطن.

وأوصى المبعوث الامريكي السابق إلى الشرق الأوسط دنيس روس الذي سيكون مستشار كلينتون في الشأن الإيراني، أن يتم الاتصال في البداية مع إيران عبر 'قناة خلفية مباشرة وسرية' وذلك من أجل عدم تعزيز نفوذ أحمدي نجاد أو عرقلة المحادثات النووية.

وكتب روس في ورقة مطولة بعنوان 'استراتيجيات دبلوماسية للتعامل مع إيران' نشرها مركز الأمن الامريكي الجديد في أيلول الماضي، ان الهدف من الحوار مع الإيرانيين هو الوصول إلى طريقة للإثبات للإيرانيين بأن الامريكيين مستعدون للإصغاء ومحاولة تفهم المخاوف الإيرانية والرد عليها. ولكنه أضاف 'انه لا يمكن تحقيق أي تقدم إذا لن يتم تفهّم مخاوفنا والتعامل معها'.

من جهته دعا غاري سامور وهو المسؤول عن مسألة الانتشار النووي في مجلس الأمن القومي إلى مقاربة أكثر علنية من دون أن يتطلب ذلك وقف إيران لأنشطتها النووية، مقترحاً إجراء محادثات ثنائية بحضور ممثل عن المرشد الأعلى للثورة الإسلامية، تشمل جميع القضايا العالقة بما في ذلك البرنامج النووي والعلاقات مع واشنطن وعملية السلام الإسرائيلية الفلسطينية.

وجاء موقف سامور وهو عضو في مجلس العلاقات الخارجية في ورقة نشرها بالتعاون مع بروس ريدل من معهد بروكينغز الشهر الماضي.

مسؤول آخر دوّن موقفه من الملف الإيراني هو جون برينان مستشار البيت الأبيض لشؤون مكافحة الإرهاب في ورقة نشرها في تموز (يوليو) الماضي حث فيها على تخفيف اللهجة الامريكية تجاه إيران وتجاهل التصريحات المعادية للامريكيين من المسؤولين الإيرانيين، وشدد على الحاجة إلى تعيين مبعوث رئاسي لتنظيم المفاوضات مع إيران.

ودعا برينان واشنطن إلى التحلي بـ'الشجاعة السياسية' للاعتراف بأن إيران قد خففت استخدامها للإرهاب في العقد الماضي، وقال انه لن يكون من الحمق تشجيع تمثيل أكبر لحزب الله في النظام السياسي اللبناني على الرغم من ان واشنطن تعتبره منظمة إرهابية.

وذكّرت الصحيفة بدعوة وزير الدفاع الحالي روبرت غيتس في العام 2004 للحوار مع إيران وهو موقف جعله يتماهى إلى حد كبير مع مقاربة أوباما.
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق: