رمز الخبر: ۱۰۲۱۲

عصر ايران – اظهرت صحيفة "الحياة" اللندنية في مقال لها ، ردة فعل غاضبة تجاه الموقف الذي اعتمده نائبان ايرانيان اخيرا فيما يخص الجزر الايرانية الثلاث.

وذكرت الصحيفة في مستهل مقالها ان نائبين في البرلمان الايراني شنا اخيرا هجوما عنيفا ضد الامارات ، واعتبر احد هذين النائبين بان الامارات كلها هي تحت الوصاية وتعود لايران واعتبر مطلب ابوظبي باجراء مفاوضات بشان الجزر الثلاث بانه "يتسم بالصلافة".

واضافت الحياة "ان النائب الايراني الاخر حذر من ان طلب الامارات لاستعادة الجزر الثلاث قد يؤدي الى اندلاع حرب بين البلدين".

واتهم كاتب المقال ، ايران بالعمل على كسب المزيد من النفوذ في المنطقة وقال "ان الصلافة" هي ذلك الصوت الايراني الذي يتدخل في الشؤون العربية لصرف انتباه الراي العام عن ملفه النووي ومشاكله الداخلية.

ولم يشر كاتب المقال الى صمت القادة العرب تجاه الجرائم الاسرائيلية في غزة بل تطرق الى تصريحات الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد بخصوص زوال اسرائيل الذي هو مطلب جميع الشعوب الحرة في العالم وقال ان الصلافة الحقيقة تتمثل في "احتلال جزر الخليج (الفارسي) وامتناع ايران عن حل هذه القضية عن طريق المفاوضات والطرق الدبلوماسية او احالتها على التحكيم الدولي بحيث ان ايران تريد قرع طبول الحرب مرة اخرى ضد دولة اسلامية مسالمة".

وزعم كاتب المقال بان ايران بصدد اقامة علاقات مع اميركا واسرائيل! على حساب المصالح العربية!

واما رد "عصر ايران" على ذلك :

اذا كانت ايران تقوم بكل ما زعمته الحياة في مقالها وتقوم بتوسيع نفوذها في المنطقة فان هذا ياتي من منطلق عظمتها وتاريخها العريق وقوتها المحلية وفضلا عن ذلك فان الشعب الايراني يرى انه كان هناك تقاعس في هذا الخصوص وان ايران كان يجب ان تضطلع بدور اكثر من هذا في المنطقة ، واليس الدول الاخرى في المنطقة بمن فيهم السعوديون يسعون الى تحقيق الشئ نفسه؟ الا ان ايران فعلت العكس بسبب بعض الاعتبارات وحفظ حرمة الجيران، الا انه يبدو انه يجب وضع حد لسياسة التماشي ازاء صلافة بعض القادة العرب ووسائل الاعلام التابعة لهم ، وانه يجب التحدث اليهم بنفس اللغة التي يتحدثون هم بها، بالضبط مثل اميركا التي فهمت لغتهم وتذلهم وتسئ اليهم وتستغلهم وتبيع لهم اسلحتها بفعل جهلهم ، الاسلحة التي لا يقدرون على استخدامها حتى ، الشئ الذي حدث ابان هجوم صدام على الكويت!

وفيما يخص الجزر وكما قلنا مرارا واعلنته وزارة الخارجية الايرانية ، فان اي بلد لا يحيل وحدة اراضية على المحاكم الدولية.

واذا ما زعمت دولة ما انها تملك دبي مثلا فهل سيحيل قادة الامارات ملف هذا الادعاء على المحاكم الدولية؟ حتى يتوقعون ان نتوجه نحن الى لاهاي بمجرد انهم يطلقون هكذا مزاعم؟

ان ما طرحه بعض المسؤولين في ايران من قضايا حول الاراضي تجاه الامارات والبحرين ان لم يكن له اي جدوى فان له هذه الفائدة على الاقل بان يذيقوا الذين يطلقون المزاعم بشان الارض ضد ايران ، طعم هكذا مزاعم وادعاءات.


واما فيما يخص الزعم بان "ايران مازالت بصدد اقامة علاقات مع اميرا واسرائيل على حساب المصالح العربية!" فيجب القول اولا انه اذا كان اقامة العلاقات مع اميركا واسرائيل هو على حساب المصالح العربية فان القادة العرب انفهسم يقيمون علاقات مع اميركا واسرائيل فاذن هم الذين يضحون بمصالحهم قبل غيرهم.

وثانيا ان ايران دفعت اكثر من اي بلد اخر ، ثمن المواجهة مع اميركا واسرائيل وتقاعس القادة العرب، ففي حربي ال33 يوما وال 22 يوما اللتين راح ضحيتهما النساء والاطفال العرب ، اين كان هؤلاء السادة الذين يتحدثون اليوم عن "العرب" و "المصالح العربية"؟

ثالثا ان ايران شانها شان اي دولة اخرى يجب ان تفكر بمصالحها ومن هذا المنطلق فانها يجب ان تعرف علاقاتها مع اميركا او اسرائيل او اي دولة اخرى على هذا الاساس لا على اساس رغبة صحيفة مثل الحياة والقادة العرب.

ورابعا ان قلق الساسة والاعلام العربي من احتمال تحسن العلاقات بين ايران واميركا امر مثير للانتباه ويستحق التوقف عنده.

واما ما قيل بان "ايران لن تستسلم ما لم يتم التحدث اليها بلغة حادة وحاسمة" فانه يجب القول بانهم فهموا الامر جيدا، فان ايران لن تستسلم مثلما لم تستسلم امام صدام الذي كان "زعيم القادة العرب" الى ان شهدت كيف تم شنقه حتى الموت ، اضافة الى انها لم تستسلم على مدى 30 عاما لاميركا والتهديدات اليومية لاسرائيل.

ومن سخريات القدر ان يتحدث القادة العرب والاعلام العربي عن "لغة القوة والحزم" لانهم ان كانت لديهم صلابة وحزم لكانوا يقفون وقفة صمود وحزم بوجه اسرائيل التي تحتل جزء من الارض العربية.

نحن الايرانيون لا نريد حربا ولا نقرع على طبول الحرب بل اننا اناس مسالمون وهذا هو من خصائصنا الذاتية لكن اذا ارادت بعض الدول العربية اللجوء الى لغة القوة ، فلتتفضل ! فاننا جاهزون وصامدون للدفاع عن كل شبر من بلدنا وحريتنا ، ولن نهرب الى اوروبا واميركا كما فعل الكويتيون ولن نلجا الى حفرة كما فعل صدام.

واما فيما يخص "الصلافه" ، فلا باس ان نذكر انه عندما تطرح دولة صغيرة لا يتجاوز عمرها ال 37 عاما مزاعم حول الارض تجاه دولة كبيرة يبلغ عمرها الاف السنين ، قد لا نعتبر ذلك صلافة بل نعتبرة "جهلا صبيانيا" الا ان الذين يقرعون على طبول هذا الجهل ، مثل صحيفة الحياة وحماتها الحكوميين، فانهم صلفون بالتاكيد ويجب ان يتلقوا جواب هذه الصلافة بكل تاكيد وسيتلقونه، وطبعا هناك تباين كبير للغاية بين الامة العربية والاسلامية الكبرى وبين بعض الدول العربية العميلة والتي تفتقد الى الحمية.

المنتشرة:
قيد الاستعراض: 0
لايمكن نشره: 0
مجهول
13:16 - November 17, 1387
0
0
توجد نقطعة مهم كان يجب عليكم التكلم عنه .
و هي مستحيل ان تقيم ايران علاقة مع كيان
صيهوني و ذلك من مواقف ديني عقائدي.
مجهول
18:06 - November 18, 1387
0
0
اولا : الحكومات العربية لا تمثل شعوبها بل نفسها وهواها الجشع ....الخ
ثانيا : الشعوب العربية قلبا وقالبا مع الجمهورية الاسلامية في ايران
ثالثا : فيما يخص الجزر فهي ايرانية كيف لدولة لم تتشكل الا بعد 37 ان تتحدث عن حدود سبحان الله
رابعا: شكرا على الرّد على تلك الصحيفة " ازلام النظام العربي العميل "
الله يوفقكم
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق: