رمز الخبر: ۱۰۲۶۸

عصر ایران - ایلاف - دمشق: أعلن المحامي مصطفى اوسو رئيس المنظمة الكردية للدفاع عن حقوق الإنسان والحريات العامة في سوريا ( DAD ) في تصريح لايلاف ان السلطات السورية اعتقلت عضوين من أعضاء الحزب الشيوعي السوري وهو أحد أحزاب الجبهة الوطنية التقدمية المنضوية تحت لواء حزب البعث الحاكم في سوريا.

حيث قامت عناصر أمنية في رأس العين – محافظة الحسكة، الأربعاء 4 / 2 / 2008 باعتقال كل من برهان عابد تمي وادريس طمعوش، وهما عضويين في الحزب الشيوعي السوري – جناح وصال بكداش، على خلفية قيامهما بجمع تواقيع بخصوص تعديل المرسوم ( 49 ) لعام 2008 الخاص بالعقارات في المناطق الحدودية، وذلك دون وجود مذكرة أو حكم صادر من الجهات القضائية المختصة ومنذ ذلك الوقت انقطعت أخبارهما، ولم يعرف عنهما شيئا.

 ودانت المنظمة الكردية اعتقال برهان عابد تمي وادريس طمعوش وابدت القلق البالغ على مصيرهما، حيث شكل ، بحسب المنظمة، اعتقالهما انتهاكاً صارخاً للحقوق والحريات الأساسية التي كفلها الدستور السوري الدائم لعام 1973 وذلك عملاً بحالة الطوارئ والأحكام العرفية المعلنة في البلاد منذ 8 / 3 / 1963، كما شكل انتهاكاً لالتزامات سورية بمقتضى العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والتي صادقت عليها في 12 / 4 / 1969 ودخل حيز النفاذ في 23 / 3 / 1976 وتحديداً المواد / 9 و 14 و 19 و 21 و 22 /. وطالبت بالإفراج الفوري عن تمي وطمعوش ووقف مسلسل الاعتقال التعسفي، وذلك من خلال إلغاء حالة الطوارئ والأحكام العرفية وإطلاق الحريات العامة.

توقيف أكراد بسبب إثارة الشغب

من جانب اخر استجوب قاضي التحقيق في محافظة الحسكة السورية ، سبعة من المواطنين الأكراد الأحداث ، بتهمة إثارة الشغب وأصدر بحقهم مذكرة توقيف ، وقالت المنظمة الكردية للدفاع عن حقوق الإنسان والحريات العامة في سوريا ( DAD )، ان الاكراد هم عبد العزيز حسو جميل وشيار بوظو مسعود وسردار عمر عبد الرحيم وعلي محمد فواز وشاهين علي إبراهيم و دل خاز محمد و خالد خليل جمعة، واعتقلوا هؤلاء الأحداث، في يوم 22 / 1 / 2009 عندما كانوا بالقرب من مسيرة ليلية نظمتها حركة الشبيبة الديمقراطية في مدينة الحسكة، وقد أفادوا عند استجوابهم بأنهم تعرضوا للتعذيب على أيدي عناصر الأمن الجنائي بالحسكة، كما تم توقيف ثلاثة شبان آخرين على خلفية نفس الموضوع، وهم بيدار عبد السلام أحمد و آلان مروان إسماعيلو عزيز عبد الرحمن أسعد.

حيث وجهت لهم تهم: الشغب وإشعال الإطارات ورمي المشاعل على الطرقات والمنازل ورفع شعارات وترديد هتافات تمجد أوجلان وحزب العمال الكردستاني.  من جهة أخرى قام فرع الأمن الجنائي في مدينة القامشلي، بمداهمة منازل بعض المواطنين الاكراد في حي الهلالية – مدينة القامشلي، واعتقل عدد من المواطنين، وهم عبد القدوس حسين وجهاد علاء الدين حسين و ريبر نور الدين كلو وفلمز سعيد سعدون وسمير يحيى حسين. وذلك بدون وجود مذكرة أو حكم صادرة من الجهات القضائية المختصة.

وأثناء قيام هذه العناصر بالاعتقال قاموا بضرب هؤلاء المواطنين وإهانتهم وتفتيش منازلهم ومصادرة الأغراض الشخصية العائدة لهم، ولا يزال الاكراد قيد الاعتقال التعسفي، بحسب المصادر الكردية. وقالت اللجنة الكردية لحقوق الإنسان ( الراصد) والمنظمة الكردية للدفاع عن حقوق الإنسان والحريات العامة في سوريا ، أن صلاح سعيد يونس أحيل إلى دائرة القاضي الفرد العسكري بالقامشلي.  وكان يونس قد اعتقل في 31 / 10 / 2009 في مدينة عاموده – محافظة الحسكة، من قبل دورية تابعة للأمن العسكري، بدون وجود مذكرة أو حكم صادرة من الجهات القضائية المختصة.

 ودانت المنظمات الكردية هذه الاعتقالات والمحاكمات الجديدة في محافظة الحسكة، كما دانت استخدام التعذيب أوالمعاملة والعقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو الحاطة بالكرامة، بحق المواطنين في السجون والمعتقلات السورية، وابدت القلق البالغ من وضع القضاء في سوريا وتبعيته المطلقة للسلطة التنفيذية وعدم حياديته، مما يشكل استمرار في انتهاك الحكومة السورية للحريات الأساسية وانتهاك القضاء التي يضمنها المواثيق الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان التي وقعت وصادقت عليها الحكومة السورية.

 وطالبت السلطات السورية بإطلاق سراح جميع سجناء الرأي والتعبير والضمير، وطي ملف الاعتقال السياسي بشكل نهائي وإطلاق الحريات الديمقراطية وإلغاء حالة الطوارئ والأحكام العرفية واحترام القوانين والمواثيق والمعاهدات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان التي وقعت عليها سوريا وجميعها تؤكد على عدم جواز الاعتقال التعسفي وعلى المحاكمة العادلة وعلى حرية الإنسان في اعتناق الآراء والأفكار دون مضايقة.
 مقتل عسكري كردي
كما اكدت منظمات كردية مقتل العسكري الكردي محمود حنان خليل. في ظروف غامضة، أثناء تأديته الخدمة الإلزامية في إحدى القطعات العسكرية في محافظة درعا الخميس 5 / 2 / 2009. وحسب رواية عناصر الشرطة العسكرية لذوي الضحية، بأن العسكري محمود حنان خليل وأثناء قيامه بالحراسة وضع البندقية الحربية تحت ذقنه، ونتيجة لشروده وعدم معرفته أن السلاح ليس في وضع الأمان، وضع يده على الزناد مما أدى إلى خروج الطلقات النارية التي أدت إلى مقتله.

 واعربت المنظمات عن القلق البالغ لتكرار حوادث قتل في ظروف غامضة لمواطنين من أصول كردية يؤدون الخدمة الإلزامية في الجيش السوري ، وحملت السلطات السورية المسؤولية الكاملة عن هذه الجرائم، باعتبارها المسئولة أولاً وأخيراً عن أمن المواطنين، وطالبتها بإجراء تحقيق نزيه وشفاف وعادل في هذه الحوادث، لتحديد المسئولين عنها وإنزال أقسى العقوبات بحقهم وتعويض ذوي الضحايا عما لحق بهم من أضرار مادية ومعنوية.

منع تشغيل أي كردي لا يحمل الجنسية السورية

في غضون ذلك اشارت المنظمة الكردية للدفاع عن حقوق الإنسان والحريات العامة في سوريا، الى أن السلطات الأمنية السورية، عممت قراراً على عدد كبير من أصحاب المطاعم والمحلات التجارية... بدمشق، يقضي بمنع تشغيل أي عامل لا يحمل البطاقة الشخصية السورية.وبحسب بيان لها ، فأن صاحب المطعم الذي يقوم بتشغيل هؤلاء العمال، سيعاقب بالغرامة حتى مائة ألف ليرة سورية وبالسجن لمدد تتراوح ما بين ستة أشهر وسنة ، ولفت البيان الى انه تم طرد عدد كبير من العمال الكرد المجردين من الجنسية السورية، من المطاعم والمحلات التجارية التي كانوا يعملون فيها، في مناطق مختلفة من محافظتي دمشق وريفها.

 واعتبرت المنظمة أن الهدف الأساسي من وراء هذا التعميم الأمني الخطير، هو محاصرة هؤلاء المجردين من الجنسية السورية وحرمانهم من سبيل الحياة والعيش...ودفعهم إلى الهجرة خارج سوريا، بعد أن أضطر قسم كبير من هؤلاء إلى الهجرة من مناطقهم إلى دمشق والمحافظات الأخرى في سوريا، بسبب الأوضاع الشاذة التي يعاني منها أبناء الشعب الكردي في سوريا بشكل عام والمجردين من الجنسية السورية بشكل خاص نتيجة سياسة الاضطهاد والتمييز التي تتبعها الحكومات السورية بحقهم والذي ترافق في السنوات الأخيرة مع موجة الجفاف في هذه المناطق. يذكر أن هناك حوالي 300000 مواطن كردي مجرد من الجنسية السورية بموجب الإحصاء الاستثنائي الذي جرى عام 1962 في محافظة الحسكة، علماً أن معظم هؤلاء يملكون أدلة ومستندات تثبت مواطنيتهم في هذا البلد منذ العهد العثماني، بحسب مصادر كردية.

 

الاسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق: