رمز الخبر: ۱۰۳۶۲

 عصر ایران - ا ف ب - برلين ـ دعا رئيس البرلمان الإيراني علي لاريجاني جميع الأطراف الدولية إلى التزام الواقعية والاحترام المتبادل في التعامل مع طهران والتخلي عن رفض الطرف الآخر والرفض المطلق لمصالحه.

وقال لاريجاني في حديث مع العدد الالكتروني لمجلة شبيجل الاحد إن الولايات المتحدة تجاهلت الثورة الإيرانية منذ قيامها قبل ثلاثين عاما وإن ذلك لم يغير في الواقع شيئا بل أثار صراعا.

وأشار المسؤول الإيراني الذي ألقى كلمة بلاده في المؤتمر الأمني بميونيخ إلى ضرورة التخلي عن التصورات "القديمة والبائدة" كشرط للحوار بين بلاده وأمريكا.

ورأى لاريجاني الذي تفاوض عن بلاده فترة طويلة فيما يتعلق بالملف النووي الإيراني أن محاولة الغرب وعلى رأسه الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا أن إجبار الحكومة الإيرانية بالتخلي عن برنامجها النووي كشرط للحوار "هو تحديد لنتيجة الحوار قبل بدايته في حين أن التفاوض يجب أن يؤدي إلى نتيجة مرضية للطرفين".

كما أكد لاريجاني أن الجمع بين "العصا والجزرة يعتبر سياسة غير بناءة" وقال إن الرئيس الأمريكي الجديد باراك أوباما اقترح محادثات بلا شروط مسبقة "ولكن إذا طلب منا التخلي عن برنامجنا النووي فإن ذلك يعني شرطا مسبقا".

وأوضح لاريجاني أن أمريكا لم تفهم بعد المشكلة في الشرق الأوسط بالشكل الصحيح وقال:"الحكم العسكري والإرهاب وجهان لعملة واحدة وأن أي بلد تحتفظ فيه أمريكا بقواعد عسكرية ولد به إرهاب".

كما رأى رئيس البرلمان الإيراني أن باستطاعة أوروبا أن تلعب دورا متعقلا في مكافحة الإرهاب الذي تعتقد الولايات المتحدة بأنها تكافحه من خلال تواجدها في البلدان "التي يريد الإرهابيون من أمريكا الخروج منها".

وحول عدم التوصل لاتفاق بين طهران والدول الغربية بشأن البرنامج النووي الإيراني قال لاريجاني إن بلاده توصلت من قبل إلى اتفاقات ولكن "غياب الإرادة" هو الذي ألغى هذه الاتفاقات مضيفا:"لابد من تعاون بناء بين الدول المهمة ودول المنطقة ولكن الأمريكيين تبنوا خطا أصوليا وشجعوا إسرائيل في نهاية المطاف على مهاجمة لبنان عام 2006".

وردا على تلميح محرر المجلة لإنكار الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد لما يسميه اليهود بالمحرقة اليهودية "الهولوكوست" وقوله إن ذلك سيمثل عائقا أمام طهران على مستوى السياسة الدولية قال لاريجاني إن هذه المحرقة حدث تاريخي وإن الوقوف أمامه لن يجدي شيئا وأن إيران بها حرية الرأي "ولا نستطيع القول لكل من يعبر عن رأيه:لا يجوز لك ذلك، ولكن الهولوكوست ليس قضيتنا السياسية".

وشدد لاريجاني على أن الغرب يتخذ من إنكار الرئيس أحمدي نجاد للهولوكوست ذريعة للوقوف أمام البرنامج النووي الإيراني مضيفا:"عندما كان هاشمى رافسنجاني رئيسا لإيران ومن بعده محمد خاتمي كنا نعاني من مشكلة البرنامج النووي مع الغرب رغم أنه لم يكن هناك خلاف بشأن الهولوكست".

كما أكد لاريجاني أنه لا يعلم بعد ما إذا كان سيرشح نفسه في انتخابات الرئاسة الإيرانية المقبلة.

 

الاسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق: