رمز الخبر: ۱۰۳۶۶

عصر ایران - بي. بي. سي. القدس: يتوجه الناخبون في إسرائيل غدا الثلاثاء إلى صناديق الاقتراع في الانتخابات المبكرة لاختيار اعضاء الكنيست الـ120. وسيحدد توزيع المقاعد في الكنيست شكل الحكومة الجديدة التي ستخلف حكومة الوسط التي شكلها حزب كاديما منذ ثلاث سنوات. وتمت الدعوة إلى هذه الانتخابات بعد فشل زعيمة حزب كاديما تسيبي ليفني وزيرة الخارجية في تشكيل حكومة ائتلافية بعد تنحي إيهود اولمرت رئيس حكومة تصريف الأعمال بعد أن لاحقته فضائح الفساد.

ويختتم اليوم الساسة الإسرائيليون حملاتهم بجولات موسعة في انحاء إسرائيل في محاولة لحشد تأييد الناخبين. وتجرى الانتخابات بعد نحو شهر من إعلان وقف إطلاق النار في قطاع غزة بعد عملية عسكرية إسرائيلية دامت نحو ثلاثة أسابيع وأسفرت عن مقتل أكثر من 1300 فلسطيني بينما قتل 13 إسرائيليا بينهم عشرة جنود.

وتضم الخريطة السياسية القائمة حاليا في اسرائيل مجموعة متنوعة من الاحزاب، منها احزاب ذات تاريخ طويل في الحكم مثل حزبي العمل والليكود ينافسهم الحزب الذي أسسه عام 2005 رئيس الوزراء السابق أرييل شارون. وتتوقع أحدث استطلاعات الرأي تحولا كبيرا للناخبين إلى اليمين بزعامة حزب الليكود، ويرى مراقبون أن حزبي العمل بزعامة إيهود باراك وزير الدفاع وكاديما لم يستفيدا بشكل كبير من التأييد الواسع للحملة العسكرية على غزة.

ويركز زعيم الليكود بنيامين نتنياهو في حملته على مهاجمة كاديما وزعميته ليفني ويرى أن العملية العسكرية انهيت في قطاع غزة قبل استكمال اهدافها. ويركز زعيم الليكود على رفض وعود ليفني بمواصلة مفاوضات السلام مع الفلسطينيين ويقول إن هذا النهج هو الذي ادى لاستمرار سقوط الصواريخ من غزة على جنوبي إسرائيل. ويشكك نتنياهو في إمكانية إقامة دولة فلسطينية "لا تمثل تهديدا لاسرائيل"، وأكد أيضا خلال زيارة له الاحد لمرتفعات الجولان رفضه الانسحاب منها مقابل السلام مع سورية .

وقال أيضا أمام تجمع لأنصار حزبه الليكود في حيفا امس الأحد "إن الشعب الإسرائيلي يريد التغيير." وأضاف قائلا: " إنهم يريدون ثورة. في كل جانب من جوانب حياتنا القومية، لكن في المجالين الأمني والاقتصادي أولا وقبل كل شيء." وقال أيضا: " خلال الساعات الأربع وعشرين الماضية سقطت قذيفة قسام على بلدة سديروت. فما الجديد؟ أين هو التغيير؟ أين هو الرد الذي وعدنا به؟ الرد الساحق الماحق؟ ما سمعناه هو صوت الصمت."

وعود ليفني 

وقالت تسيبي لفني بدورها أثناء تجمع لأنصار حزبها كاديما في تل أبيب: " بعد يومين ستقع المعركة من أجل شكل ومستقبل دولة إسرائيل. وأضافت أنها "ستكون معركة شرسة من أجل الحصول على كل صوت. البعض يتحدث عن المخاطر، وأنا لا أومن بزعامة تنبني على أساس من الرعب. أنا أومن بزعامة تعرف مكامن الخطر، وتقترح الحل." ويرى المراقبون أن تسيبي ليفني لم تستفد أيضا من تصريحاتها الأخيرة التي نأت بها عن أولمرت وما ورد من تعهده بترحيل 60 ألفا من المستوطنين اليهود من الضفة الغربية.

وتعد ليفني بمواصلة مفاوضات السلام التي أطلقها مؤتمر أنابوليس في نوفمبر/شترين الثاني 2007 وقالت لراديو الجيش الاسرائيلي إنها ليست مستعدة لأن ترأس حكومة بدون اي عملية سلام معتبرة أن"هذا ثمن لايمكن تحمله." ويرى مراقبون أن تمسك ليفني بنهج المفاوضات قد يحد من فرصها في تشكيل حكومة ائتلافية مع الأحزاب الدينية والقومية إذا فاز كاديما بالانتخابات

وتظهر الاستطلاعات ان اي حزب لن يفوز باكثر من ربع مقاعد الكنيست ولذلك تثار التساؤلات حاليا عن خيارات الائتلاف المتوقع ومنها إمكانية موافقة نتنياهو مثلا على تشكيل ائتلاف مع العمل وكاديما بدلا من أن يضع نفسه تحت رحمة الأحزاب الدينية والقومية. وتعطي استطلاعات الرأي لنتياهو -الذي سبق أن تولى رئاسة الوزراء في أواخر التسعينيات- تقدما طفيفا لا يزيد عن اثنين أو ثلاثة من مقاعد الكنيست.

ليبرمان 

لكن الحملة الانتخابية تميزت بصعود نجم الأحزاب اليمينية وخاصة حزب "إسرئيل بيتنا" بزعامة أفيجدور ليبرمان. إن اللهجة المتشددة التي طبعت خطاب ليبرمان قد تجعل منه ثالث أهم حزب في الكنيست الإسرائيلي ،وتكون له كلمة الفصل في تشكيل الحكومة الإسرائيلية المقبلة. وفي هذا السياق لم يستبعد روني بار أون وزير المالية في حكومة تصريف الأعمال وأحد المقربين من ليفني التحالف مع ليبرمان لتشكيل الفريق الحكومي المقبل وقال: "إنه صهيوني كبير، وليس ثمة ما يدفعنا لاستثنائه من حكومة مقبلة."

وغادر ليبرمان ائتلاف اولمرت منذ عام احتجاجا على مفاوضات انابوليس، وتتوقع الاستطلاعات حصول حزبه على نحو 15 مقعدا في الكنيست. ومن ضمن مواقف ليبرمان المثيرة للجدل مطالبته بضم مستوطنات الضفة الغربية والتصريحات شديدة اللهجة ضد عرب 48 وبعض دول المنطقة ومنها مصر والسعودية.

الاسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق: