رمز الخبر: ۱۰۳۷۹

عصر ایران - بغداد (رويترز) - زار الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي بغداد يوم الثلاثاء بحثا عن فرص ابرام صفقات تجارية وتعزيز العلاقات بعد المعارضة الفرنسية للغزو الذي قادته الولايات المتحدة للعراق.

وفي أول زيارة يقوم بها رئيس دولة فرنسي منذ الحرب التي قادتها الولايات المتحدة ضد العراق والتي دفعت البلاد نحو سنوات من المذابح الطائفية والتمرد اجتمع ساركوزي مع الرئيس العراقي جلال الطالباني وأجرى محادثات مع رئيس الوزراء نوري المالكي.

وتراجع العنف بشدة في العراق في العام المنصرم وتستعد القوات الامريكية للانسحاب من المدن والانسحاب بالكامل من البلاد بحلول عام 2011. وفي الاسبوعين الاخيرين أجرى العراق أول انتخابات سادها الهدوء منذ الاطاحة بالرئيس صدام حسين.

ويعتقد مسؤولون عراقيون ان الوقت حان للاستثمار وخاصة في حقول النفط التي تضم ثالث أكبر احتياطيات نفطية مؤكدة في العالم. وشركة النفط الفرنسية توتال من بين الشركات المؤهلة لتقديم عروض لتطوير ابار النفط العراقية في المدى الطويل.

وقال ساركوزي اثناء مؤتمر صحفي مشترك مع الطالباني حيث تحدث من خلال مترجم عربي ان الوضع ليس مثاليا لكن قبل بضعة اشهر من كان يتصور ان يقوم هو بزيارة للعراق ولزعمائه.

وأضاف ساركوزي في مؤتمر صحفي في وقت لاحق مع المالكي "اننا نقول للشركات الفرنسية ان الوقت حان للعودة الى العراق" قائلا ان مسؤولين فرنسيين سيقومون بزيارة العراق في الصيف مع وفد من رجال الاعمال.

وقال المالكي ان الشركات الفرنسية لن تواجه مصاعب بسبب رفض فرنسا الانضمام الى الغزو للاطاحة بصدام.

وأضاف انهم لن يبدأوا من الصفر لان الشركات الفرنسية لها تاريخ طويل في العراق.

ووصف المالكي زيارة ساركوزي الى العراق بانها تاريخية وقال "نحن مرتاحون جدا لهذه الزيارة ونعتقد انها جاءت بالوقت المناسب... كان لقاء مليئا بالايجابية والتفاهم وبالرغبة المشتركة بين البلدين لتطوير العلاقات الايجابية."

 
وقال المالكي " العراق الذي ينهض من اجل الاعمار والبناء والخدمات والتطوير يحتاج الى جهد الاصدقاء والى الشركات ذات الخبرة والكفاءة العالية ويحتاج الى خبرة الدول الصديقة من اجل توفير افضل الفرص وبزمن قياسي."
 
واضاف ان مجالات التعاون التي ناقشها مع الرئيس الفرنسي خلال لقاءهما " كانت كبيرة وواسعة ولم تنحصر في زاوية معينة .. وانما هي مفتوحة على كل الابواب التي من الممكن ان تشترك بها فرنسا بشركاتها وخبرتها."
 
وكانت فرنسا ضمن التحالف الذي قادته الولايات المتحدة الذي حارب العراق بعد ان غزا صدام الكويت في عام 1991 لكنها فضلت اتخاذ خطوات لتخفيف العقوبات ضد العراق في التسعينات.
وعندما قادت الولايات المتحدة مرة اخرى غزوا ضد العراق في عام 2003 تزعم الرئيس الفرنسي السابق جاك شيراك المعارضة الدولية للغزو.
 
وقتل عشرات الاف من العراقيين وأكثر من اربعة الاف جندي امريكي في القتال الذي اندلع بعد الغزو بين الغالبية الشيعية والاقلية السنية التي حكمت البلاد في عهد صدام حسين.
 
وسعى ساركوزي الى علاقات أفضل مع واشنطن منذ انتخابه في عام 2007 وزيارته العراق سيكون لها أثر جيد لدى الرأي العام الفرنسي الان بعد ان ترك بوش البيت الابيض.
 
وجاء تنصيب اوباما في يناير كانون الثاني ليبشر بلهجة جديدة في العلاقات الدولية ويتوقع ان ترسل دول اوروبية اخرى اعترضت على الحرب مثل المانيا وفودا على مستوى عال الى العراق قريبا.
 
وتعهد الرئيس باراك اوباما اثناء حملة انتخابات الرئاسة الامريكية باجراء انسحاب سريع وسحب الجنود الامريكيين البالغ عددهم 140 الف جندي مازالوا في العراق خلال 16 شهرا من توليه منصبه في يناير كانون الثاني.
 
لكن القادة العسكريين الامريكيين يفضلون انسحابا أبطأ لا يعرض للخطر المكاسب الامنية التي تحققت في لعراق في الاونة الاخيرة.
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق: