رمز الخبر: ۱۰۴۰۴

عصر ایران - بی بی سی - في صبيحة الاول من شهر فبراير/شباط خرجت الصحف الايرانية وهي تحمل مانشيتا واحدا "لقد عاد الامام" في اشارة الى عودة اية الله الخميني من منفاه الباريسي بعد اكثر من 15 سنة في المنفى.

وفي كل عام في الاول من شهر فبراير يحتفل الايرانيون بالثورة الاسلامية ويعيدون نشر صورة (الامام) الخميني وهو ينزل من طائرة شركة ايرفرانس واحد افراد طاقم الطائرة يمسكه من ذراعه لمساعدته في هبوط سلم الطائرة حيث كان حيذاك في السادسة والسبعين من العمر.

وخلال اقامته في المنفى الفرنسي شن (الامام) الخميني حملات عنيفة على نظام الشاه من خلال اشرطة صوتية كانت تصل سرا الى ايران.

وبعد عودته بعشرة ايام استلم (الامام) الخميني الحكم بعد الاطاحة بنظام حكم شاه ايران رضا بهلوي الذي حكمت عائلته ايران منذ عام 1920.

وكان الشاه قد ترك ايران قبل وصول الخميني باسبوعين بسبب تصاعد المظاهرات والاضطرابات التي انتشرت في مختلف ارجاء ايران مطالبة برحيله عن الحكم.

نهاية مرحلة

وقد حاول نظام حكم الشاه التصدى لنشاط المعارضة و ولجأ الى القوة والقمع بالاعتماد على جهاز الامن المرعب السافاك لكن فشل مما اضطره في النهاية الى مغادرة ايران في 16 كانون الثاني/يناير من عام 1979. 
 
ويمثل (الامام) الخميني رمز الاطاحة بحكم الشاه رغم ان القوى التي شاركت في الاطاحة به ضمت طيفا واسعا من القوى السياسية الايرانية المعارضة التي ضمت الى جانب رجال الدين قوى ليبرالية وديمقراطية ويسارية عديدة لعبت دورا فاعلا في الثورة مثل مجاهدي الشعب ومجاهدي خلق والحزب الشيوعي.

ولم يعد احد يذكر دور هذه القوى في الثورة اذ ما لبث نظام الحكم الذي اقامه (الامام) الخميني اعتمادا على نظرية "ولاية الفقيه" التي تحدث عنها في كتابه "الحكومة الاسلامية الذي الفه عام 1970 ان تخلص من هذه القوى ومنعها من النشاط وزج بالالاف من انصارها في السجون وحكم على العديد منهم بالاعدام.

بعد استلام (الامام) الخميني الحكم باشهر قليلة اقتحم العشرات من المسلحين السفارة الامريكية في طهران واحتجزوا 52 امريكيا رهائن لاكثر من عام مطالبين بتسليم الشاه الذي كان يتلقى العلاج في الولايات المتحدة بسبب اصابته بالسرطان.

 

الاسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق: