رمز الخبر: ۱۰۴۶۳
وقع الهجوم في الاسكندرية التي تبعد 40 كيلومترا الى الجنوب من بغداد ويجيء بعد يوم واحد من مقتل ثمانية اشخاص في انفجار قنبلة في مدينة كربلاء الجنوبية المقدسة للشيعة عندما كان مئات الالاف في طريقهم لحضور مراسم الاحتفال باربعينية الامام الحسين.

عصر ايران - كربلاء (العراق) (رويترز) - قالت الشرطة العراقية ان مفجرة انتحارية قتلت 39 شخصا واصابت 69 اخرين يوم الجمعة الى الجنوب من العاصمة بغداد على طريق رئيسي تستخدمه حشود من الزوار الشيعة.

وقع الهجوم في الاسكندرية التي تبعد 40 كيلومترا الى الجنوب من بغداد ويجيء بعد يوم واحد من مقتل ثمانية اشخاص في انفجار قنبلة في مدينة كربلاء الجنوبية المقدسة للشيعة.

ويتوجه مئات الالاف من الشيعة الى كربلاء لحضور الاحتفال باربعينية الامام الحسين.

وقال ضرغام علي وهو يغطي أشلاء قتلى في موقع الانفجار الذي وقع على جانب طريق ببساط "جلست بين النساء وفجرت نفسها."

وقال بعض الزوار الشيعة ان هجمات القنابل لن تخيفهم.

وقالت سعدية علي التي تبلغ 63 عاما وهي واحدة من الزوار الشيعة جاءت الى كربلاء من حي مدينة الصدر في بغداد "جئنا للزيارة. ولن يمنعنا شيء. لسنا خائفين. مررنا من قبل بما هو أسوأ."

ووقع الهجومان رغم اجراءات الامن المشددة المفروضة على الطريق الذي يسلكه الزوار الشيعة الذين يقصدون كربلاء.

وقال مسؤول بالمدينة انه تم تعزيز جنود الشرطة والجيش الذين يحرسون كربلاء باضافة خمسة آلاف جندي ليرتفع العدد الى 30 الف.

وقال عقيل الخزالي محافظ المنطقة انه يوجد خمسة ملايين نسمة في البلدة وهو عدد لم يتسن التحقق منه.

ويصعب تأمين الاحتفالات بذكرى أربعينية الامام الحسين التي تحل ذروتها يوم الاثنين لان كثيرين من الزوار الشيعة يأتون الى كربلاء سيرا على الاقدام ويصبحون أهدافا سهلة وهم يسيرون مئات الكيلومترات رافعين الرايات.

وتجتذب هذه الطقوس الشيعية حشودا ضخمة في العراق منذ الغزو الذي اطاح بحكومة الرئيس السابق صدام حسين الذي قيد التجمعات الشيعية.

وأصبحت هذه المناسبات أهدافا باستمرار للمسلحين السنة الذين ينتمون لتنظيمات مثل القاعدة اثناء اعمال العنف الطائفية التي اعقبت سقوط صدام. وقتل هجوم انتحاري اثناء اربعينية الحسين في العام الماضي 63 شخصا.

وجاء في بيان على موقع اية الله صادق الحسيني الشيرازي وهو من كبار رجال الدين الشعية ان هذه الاعمال "الجبانة" لن تقوض تصميم وصبر الحجاج ووجه الدعوة الى الشعب العراقي وخاصة قوات الامن الى توخي المزيد من الحذر.

ويوجد كثير من النساء والاطفال بين القتلى والجرحى في الهجوم الذي وقع يوم الجمعة.

ووضعت خدمات الطواريء في حالة تأهب وطلب من العراقيين التبرع بالدم في حالة وقوع هجمات.

وقال احمد كاظم وهو من العاملين في الطواريء "وضعنا في حالة تأهب منذ السبت الماضي. من وقتها وحتى الان لم استطع أخذ ساعة راحة لاذهب وأرى اسرتي. أنام في عربة الاسعاف."

وذكر كاظم انه بعد هجوم الخميس شاهد رجلا يحمل ابنه الشاب القتيل وقد اعتصر قلبه الحزن.

وقال كان "يصرخ ويبكي. لن أنسى أبدا هذا المنظر."

ودأب اسلاميون سنة مثل أعضاء القاعدة على مهاجمة التجمعات الدينية الشيعية الكبيرة خلال سنوات الصراع الطائفي التي أعقبت الغزو الامريكي للبلاد عام 2003 .

وفي الاغلب تحمل الهجمات الانتحارية بصمة جماعات اسلامية سنية مثل القاعدة.

ولجأ المتشددون بشكل متزايد الى استخدام المفجرات الانتحاريات لان فرصتهن أكبر في عدم تفتيشهن على ايدي رجال الامن ولان العباءات التي يرتدينها يمكن ان تخفي السترات الناسفة.

وقال اللواء عثمان الغانمي قائد الجيش العراقي في كربلاء ان معلومات المخابرات لديهم أشارت الى ان مفجرات انتحاريات سيحاولن تفجير انفسهن اثناء اربعينية الحسين وانهم شددوا عمليات التفتيش نتيجة لذلك.

وساعد تراجع العنف في العراق الى أدنى مستوياته منذ الغزو الامريكي نوري المالكي رئيس الوزراء العراقي الشيعي في تحقيق نصر كبير في جنوب البلاد الذي تقطنه غالبية شيعية خلال انتخابات المحافظات التي جرت الشهر الماضي.

لكن المكاسب الامنية هشة ومازالت الهجمات الانتحارية والهجمات بسيارات ملغومة شائعة.

وحذرت مصادر امنية من امكانية تصاعد الهجمات بعد الاداء القوي للمالكي

الاسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق: