رمز الخبر: ۱۰۵۰۱
عصر ایران - كشفت وثائق من وزارة الدفاع الاميركية نشرتها منظمات للدفاع عن حقوق الانسان الخميس تفاصيل عن ضلوع البنتاغون في "الحرب على ما يسمى بالارهاب" ما يؤجج الجدل القائم حول امكان فتح تحقيقات قضائية في ممارسات ادارة الرئيس السابق جورج بوش.
 
وبعد جهود قضائية استمرت اكثر من اربع سنوات، تمكن مركز الحقوق الدستورية ومنظمة العفو الدولية ومركز حقوق الانسان التابع لجامعة نيويورك من الحصول على مئات الصفحات من الوثائق الرسمية بفضل القانون الاميركي حول حرية الاعلام .

وهذه الوثائق تثبت وجود سجون سرية لوكالة الاستخبارات المركزية الاميركية (سي اي ايه) في العراق وفي باغرام بافغانستان.

 كما تشير الوثائق الى ارتباط البنتاغون مع السي اي ايه في اطار "برنامج
الاحتجاز السري والنقل والتعذيب" الذي اقر بوش نفسه بوجوده عام 2006.
ومن هذه الممارسات ان البنتاغون لم يكن يصرح عن المعتقلين من اجل ان تقرر
محكمة عسكرية ان كان احتجازهم قانونيا, سوي بعد 14 يوما على توقيفهم, ما يترك له فسحة من الفراغ القانوني .

وكشفت رسالة الكترونية داخلية بتاريخ 17 شباط/فبراير 2006 عن تأجيل عملية نقل معتقلين من غوانتانامو لمدة 45 يوما "الى ان تهدأ الامور, والا فان المعتقلين قد يلقون استقبال الابطال عند وصولهم".

وشددت المنظمات الثلاث خلال مؤتمر صحافي على ان هذه الوثائق ليست سوي "القسم الظاهر من جبل الجليد".

وقالت مارغريت ساترثوايت مديرة مركز حقوق الانسان في جامعة نيويورك "نريد ان نعرف من كان يعرف ماذا عن هذا البرنامج ومتى, من سمح بماذا ومتى, ونريد ان نعرف ايضا من الذي اختفى في اطار هذا البرنامج".

من جهتها حصلت منظمة الدفاع عن الحريات المدنية بموجب قانون حرية الاعلام نفسه على وثائق تؤكد ان وزارة الدفاع فتحت تحقيقات في قضايا تعذيب وسوء معاملة واحيانا مقتل معتقلين اثناء عمليات استجواب في باغرام وعدة سجون في العراق".

واوردت وزارة الدفاع في تقرير ان سلوك الموظفين العسكريين "ينم عن تجاوزات واضحة وعدم امتثال لقوانين الاستجواب السارية".

وكشفت هذه المعلومات في وقت اظهر استطلاع للرأي نشرته صحيفة يو اس ايه توداي الخميس ان ثلثي الاميركيين يؤيدون فتح تحقيق جنائي او تحقيق تتولاه لجنة مستقلة, في هذه القضايا.

وسيهدف هذا التحقيق الي تحديد المسؤوليات داخل ادارة بوش في قضايا التعذيب
وعمليات التنصت على الاتصالات الهاتفية بدون تفويض قضائي بعد 11 ايلول/سبتمبر, واستخدام وزارة العدل لمآرب سياسية.

ورأي مايكل راتنر رئيس مركز الحقوق الدستورية في بيان انه "اذا كانت جرائم
ارتكبت, وكانت هناك كمية وافية من الادلة, عندها ينبغي ملاحقة مرتكبي هذه الجرائم امام القضاء. الامر بهذه البساطة".

واقترح مسؤولان ديموقراطيان بارزان هما رئيس لجنة الشؤون القضائية في مجلس النواب جون كونييرز ونظيره في مجلس الشيوخ باتريك ليهي تشكيل لجان للتحقيق في اي انتهاكات محتملة .

غير ان الرئيس باراك اوباما ابدي خلال مؤتمر صحافي هذا الاسبوع تحفظات حول تحقيق كهذا, داعيا الى المضي قدما, ولو انه لم يستبعد كليا امكانية فتح تحقيقات .
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق: