رمز الخبر: ۱۰۵۰۶
عصر ایران - تؤشر معطيات المشهد الاسرائيلي بعد ثلاثة أيام من انتهاء انتخابات الكنيست الاخيرة، ان كتلة اليمين المتطرف العنصري هي صاحبة الحظ الاوفر في تشكيل الائتلاف الجديد الذي لا يحتاج المرء الى كبير عناء لمعرفة خطوطه العريضة والقائمة في الاساس على استمرار احتلال الاراضي الفلسطينية، ورفض اقامة دولة فلسطينية مستقلة والابقاء على القدس المحتلة عاصمة ابدية ودائمة لاسرائيل وعدم الاعتراف بأي اتفاقات سابقة ومواصلة التنكيل بالفلسطينيين واعتماد التهديد بالحروب والاجتياحات ضد قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة ولبنان كلغة دأبت اسرائيل على مخاطبة الجميع بها دون احساس بالذنب او رغبة بالجنوح الى السلام او محاولة طرح مقاربات باتجاه التوصل الى تسويات تاريخية تضع حداً للصراع وتستند الى القانون الدولي والشرعية الدولية واتفاقية جنيف وشرعة حقوق الانسان..

نجاح بنيامين نتنياهو في استقطاب كتل اليمين المتشدد والعنصري وتأمين مظلة لحكومته تستند الى أغلبية مقبولة في الكنيست الثامنة عشرة أي بين ۶۳ - ۶۵ صوتا من أصل ۱۲۰ نائباً، يعني ان هذا اليمين المتطرف المتغطرس، قد اختار الذهاب بعيداً في تحديه للارادة الدولية وفي أخذ المنطقة الى مربع الحروب وعدم الاستقرار في اصرار على عدم استخلاص الدروس والعبر من الفشل الذريع والخيبة التي حصدتها اسرائيل بحكوماتها العمالية والليكودية واخيراً حكومة كاديما التي خاضت حربين فاشلتين خلال ثلاث سنوات..

لن يختلف مصير ائتلاف اليمين المتشدد والعنصري الذي يقوده نتنياهو عن مصير الائتلافات السابقة التي مضت في طريق التضليل وشراء الوقت واعتماد سياسة الامر الواقع استيطاناً وتهويداً وبناء لجدران الفصل وتحويل الضفة الغربية الى معازل وبانتستونات لا يمكن لها ان تتحول ذات يوم الى دولة مستقلة وفق حل الدولتين بما هو الطريق الاقصر والاسهل والاضمن لفتح صفحة جديدة في المنطقة وتضع حدا للحروب والارهاب والنزاعات وسفك الدماء..

لا أهمية كثيرا لكل ادعاءات نتنياهو وتضليله بأنه معني بالسلام ليس فقط لأن برنامجه الانتخابي يقول عكس ذلك وانما أيضاً لأنه ائتلاف يضم غلاة العنصريين من أمثال افيغدور ليبرمان وغلاة المتطرفين كحزب شاس ويهدوت هاتوراه والاتحاد الوطني.
 
الرأي - الأردن
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق: