رمز الخبر: ۱۰۵۵۰

عصر ایران - تفرض تداعيات الانتخابات الاسرائيلية، والتي اسفرت عن فوز اليمين المتطرف، ترتيب البيت الفلسطيني والعربي، لمواجهة المشروع الصهيوني الاستئصالي العدواني، الذي يستهدف الامة كلها من الماء إلى الماء.


ومن هنا فإننا نثمن أي لقاء بين الاخوة في فتح وحماس، ونتفاءل خيرا فيما حملته الاخبار من اتفاق على وقف الحملات الاعلامية، وتشكيل لجان تتولى وضع آليات وصيغ متفق عليها لانهاء ملف الاعتقالات، والتجاوزات، في الضفة والقطاع لتوفير البيئة الملائمة لنجاح الحوار، الذي من المقرر أن يبدأ في القاهرة في الثاني والعشرين من الشهر الحالي.

إن المتابع لمسيرة القضية الفلسطينية وخاصة منذ اقامة الكيان الصهيوني على ارض فلسطين قبل ۶۰ عاما، يجد أن اخطر ما هدد، ويهدد هذه القضية المقدسة هو الخلافات والانقسامات، والتناحر والتنابذ، والذي كان سببا مباشرا في تعثر تحقيق المشروع الوطني الفلسطيني، واغراء العصابات الصهيونية في الاستمرار في شن حروب الابادة على الشعب الشقيق، والتي كان اخرها العدوان الغاشم على اهلنا في غزة، ورفضها الامتثال لقرارات الشرعية الدولية، بفتح المعابر ورفع الحصار.

ومن ناحية اخرى، فإن المتابع لمسيرة المفاوضات بين السلطة الفلسطينية وحكومة اولمرت، وبالذات منذ تفجر الخلافات بين اخوة الخندق الواحد، يجد أن اسرائيل استغلت هذه الخلافات للتهرب من استحقاقات خريطة الطريق وانابوليس، مدعية وعلى لسان رئيس وزرائها اولمرت المنصرف، ووزيرة خارجيتها تسبيي ليفني بعدم وجود شريك فلسطيني.

وهذا يؤشر إلى أن عصابات الاحتلال قد وجدت في هذه الخلافات والانفصال بين غزة والضفة الغربية، ما يحقق اهدافها من حيث افشال المفاوضات وافراغها من مضمونها الحقيقي وذلك برفع وتيرة الاستيطان وزيادة عدد الحواجز الثابتة والمتحركة وتهويد القدس، وتدنيس المسجد الاقصى.

لقد كانت الخلافات الفلسطينية ولا تزال بمثابة الوجع، الذي يقض مضاجع الامة وخاصة ابناءها المخلصين واستأثرت باهتمام قادة الامة الذين دعوا إلى وقف التصدعات في البيت الفلسطيني، واعادة الوحدة اليه وكانت دعوات قائد الوطن جلالة الملك خلال استقباله الرئيس الفلسطيني واكثر من مرة إلى ضرورة تحقيق المصالحة بين الاشقاء، والسمو على الخلافات، ونبذ التفرقة في ضوء المتغيرات والمستجدات وخاصة العدوان الاسرائيلي على غزة، حيث حذر جلالته من خطورة المؤامرة على الشعب الفلسطيني، والتفاف اسرائيل على حل الدولتين.

ما يستدعي توحيد الصف الفلسطيني، لمواجهة الرياح الصهيونية العاصفة التي تهدد باقتلاعه، وتأكد ذلك في ظل فوز اليمين المتطرف بزعامة نتنياهو حيث يعتبر الضفة الغربية وغزة جزءا من ارض اسرائيل في حين يدعو الارهابي ليبرمان حليف نتنياهو إلى طرد العرب الفلسطينيين من وطنهم.

مجمل القول: إن الرد الحقيقي على فوز اليمين الاسرائيلي المتطرف، هو في تحقيق المصالحة الفلسطينية، وترتيب البيت العربي، لمواجهة هذا العبث والجنون، الذي يرفض الاعتراف بالاخر والالتزام بقرارات الشرعية الدولية، ويعتبر فلسطين التاريخية هي الوطن القومي لليهود ويعمل على طرد الفلسطينيين من وطنهم للحفاظ على (دولة يهودية نقية).

واخيرا.. فقد علمنا التاريخ بأن غلاة الفاشيين المتطرفين كانوا هم الخاسرين، لانهم ضد العقل والمنطق والواقع والحق، رغم انهم الاعلى صخبا، ولا يصح الا الصحيح.

الدستور - الأردن
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق: