رمز الخبر: ۱۰۵۵۲
عيسى بن محمد الزدجالي

جنرالات الجيش الإسرائيلي (أيضا مجرمون)!

عصر ایران - لقد كتبت مقالاً مطولاً الأسبوع الماضي تحت عنوان (يجب محاكمة مجرمي الحرب الصهاينة).. واليوم أكتب حول ضرورة تقديم جنرالات الجيش الإسرائيلي أيضاً للمحاكمة الدولية، ونطالب الأمم المتحدة بإصدار مذكرة توقيف بحق كل من شارك من قادة الجيش الإسرائيلي وكبار ضباطه في العدوان الأخير على غزة، ومن ثم محاكمتهم دولياً، الى جانب إعداد قائمة تتضمن أسماء هؤلاء الجنرالات وكبار الضباط المجرمين في جميع مطارات العالم حتى يتمكن المسؤولون في المطارات من القبض عليهم في حال سفرهم للخارج، وذلك جراء ما ارتكبوه من جرائم بحق الانسانية وحقوق الانسان في غزة وقتلهم المئات من المدنيين في قطاع غزة في الحرب التي شنتها إسرائيل لمدة ۲۳ يوماً.


وتشير الإحصائيات الى ان معظم الأضرار التي وقعت في غزة لحقت بالمدنيين، كما تم هدم ۱۸ مسجداً و۱۵ مدرسة وعدد من المستشفيات ودور العجزة والمسنين والمراكز التجارية والمجمعات السكنية كما لم تنج من القصف الإسرائيلي حديقة الحيوانات في غزة، كل هذا بزعم أن حركة حماس تخبىء الأسلحة في هذه الأماكن، وهو زعم اسرائيلي خال من المصداقية، ويذكرني بالمزاعم الأميركية بامتلاك العراق لأسلحة دمار شامل وهو ما ثبت بطلانه عندما غزت القوات الأميركية واحتلته منذ عام ۲۰۰۳م وفتشت العراق شبرا شبرا ولم تجد أثرا لما زعمته من أسلحة الدمار، وها هي اسرائيل تعيد السيناريو الأميركي مع غزة.
إننا نضم أصواتنا إلى صوت المجتمع الدولي الذي يطالب بمحاكمة هؤلاء الجنرالات وعلى رأسهم رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود أولمرت ووزيرة الخارجية تسيبي ليفني ووزير الجيش ايهود باراك، ومعهم الحاخام اليهودي الذي وزع على الجنود الإسرائيليين الذين شاركوا في الهجوم على قطاع غزة منشورات تحثّهم على عدم التماس الرأفة للشعب الفلسطيني.
 

إن إسرائيل مازالت الدولة الوحيدة في العالم التي تصر على رفض تنفيذ قرارات الأمم المتحدة..ومنذ أن تأسست دولة اسرائيل (الاصطناعية) وحتى يومنا هذا رفضت تنفيذ ۳۳ قرارا للأمم المتحدة، وكان آخرها القرار رقم ۱۸۶۰ الذي يقضي بوقف الحرب على غزة وادانة كل أشكال العنف والارهاب والأعمال العسكرية ضد المدنيين، وهو القرار الذي صدر بموافقة ۱۴ دولة عضوا في مجلس الأمن عدا الولايات المتحدة الأميركية المعترضة الدائمة على أي قرار يدين حليفتها الاستراتيجية اسرائيل.. ولهذا داست اسرائيل هذا القرار الأممي، وعندما شعر جنرالاتها بالشبع المؤقت من دماء العرب قرروا وقف اطلاق النار من جانب واحد!
ولقد أثارت اسرائيل حنق وغضب العرب والعالم عندما قررت الحكومة الاسرائيلية وبكل تبجح الدفاع عن الضباط والجنود الذين شاركوا في العدوان على غزة في حال تقديمهم الى المحاكم الدولية، بتهمة ارتكاب جرائم حرب.

وجاء تقديم وزير الجيش إيهود باراك بالتعاون مع وزارة (العدل) مشروع القرار الى الحكومة، والذي ينص على أن تتحمل الحكومة الاسرائيلية كامل المسؤولية من حيث طواقم المحامين والدعم الكامل لأي ضابط أو جندي يتعرض لملاحقة قانونية في المحاكم الدولية ليؤكد شعور قادة اسرائيل بجرمهم الفادح.. كما ان باراك أكد ان الحكومة هي المسؤولة عن قرار الحرب وهي المسؤولة عن ارسال الجنود الى أماكن القتال لذلك يجب عليها تحمل هذه المسؤولية وعدم ترك الجنود يواجهون الملاحقات القانونية وحدهم..وهي اعترافات صريحة ومباشرة من أكبر مسؤول في الجيش الاسرائيلي تؤكد تورطهم في جرائم حرب، وتمنح العرب والعالم فرصة نادرة لمحاكمة هذه العصابة من المجرمين ومصاصي الدماء.
الشبيبة - عمان
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق: