رمز الخبر: ۱۰۶۰۰

عصر ایران - لندن - رويترز - ذكرت صحيفة ديلي تلجراف البريطانية في عدد يوم الثلاثاء أن اسرائيل متورطة في حرب تخريب سرية داخل ايران في مسعى لتعطيل محاولات طهران تصنيع قنبلة نووية.

ونقلت الصحيفة عن خبراء استخبارات وضابط سابق في وكالة المخابرات المركزية الامريكية لم تنشر اسمه ان الاستراتيجية الاسرائيلية استهدفت أعضاء من البرنامج النووي الايراني على أمل اعاقة طموحات البلاد النووية دون اللجوء لحرب.

وزاد التركيز على البرنامج مع انتخاب الرئيس الامريكي باراك أوباما الذي اتخذ مسارا أكثر دبلوماسية مع ايران مخففا من تصريحات ادارة الرئيس الامريكي السابق جورج بوش بشن هجوم عسكري محتمل على ايران لضرب منشاتها النووية.

ونقلت الصحيفة عن ضابط سابق بالمخابرات المركزية الامريكية قوله "التعطيل يهدف الى ابطاء التقدم في البرنامج بطريقة لا يدركون بها (الايرانيون) ما يحدث.

"الهدف هو التأخير والتأخير والتأخير الى أن يمكن التوصل لحل أو نهج آخر."

واستطرد "بالتأكيد لا نريد أن تمتلك الحكومة الايرانية الحالية مثل هذه الاسلحة. هذه سياسة جيدة لا تصل الى حد القضاء عليها عسكريا والتي تنطوي على الارجح على مخاطر غير مقبولة."

وقال مارك ريجيف المتحدث باسم رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود أولمرت لرويترز ردا على سؤال عن تقرير الصحيفة "ليس من عاداتنا التعليق علنا على مثل هذه المزاعم.. ليس في مثل هذا الموقف ولا في أي موقف."

وكدليل على هذه الاستراتيجية الاسرائيلية أشار مراقبون الى أحداث في ايران مثل وفاة أردشير حسن بور العالم النووي بمحطة اصفهان لليورانيوم الذي توفي في منزله بتسمم غازي محتمل عام 2007 .

وقال مير جافندافار الخبير الايراني في مجموعة ميباس المتخصصة في تحليل شؤون الشرق الاوسط ان هناك تقارير أيضا تفيد بأن أسواقا دولية تبيع معدات بها عيوب لايران من أجل برنامجها النووي ومن أن هناك محاولات لتعطيل امدادات الكهرباء لمنشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم في وسط ايران.

وتابع لرويترز في لندن "أعتقد أن هناك تخريبا. انها خطوة منطقية وذات معنى في اللعبة التي تعد جزءا من مجمل الصراع الخاص بإعاقة طموحات ايران النووية."

واستطرد "في غياب الحل الدبلوماسي لهذه المشكلة وعدم امكانية شن حرب حاليا فهذا هو أفضل حل آخر."

الا أنه قال ان هناك أيضا مؤشرات على أن العديد من الدول غير اسرائيل معنية بمحاولة التسلل الى ايران لتعطيل برنامجها النووي ولمح الى أن الكثير من الانشطة السرية المذكورة عبارة عن جزء من حرب نفسية وليست حرب تخريب حقيقية.

وتابع "العديد من أجهزة المخابرات تحاول القيام بذلك. ليست اسرائيل فقط وانما الامريكيون والكثير من المخابرات الاوروبية بل أن هناك تقارير تفيد بأن دولا محايدة مثل هولندا مشاركة أيضا.

"اذا كان ذلك صحيحا فان الهدف هو الضغط على البرنامج الايراني من الناحية الفنية. وان لم يكن صحيحا فان هذا كله جزء من الصراع النفسي."

وقال "نحن لسنا على ثقة اذ أنه لم يجر تأكيد أي شيء من هذا. ولكن حتى ان كانت هذه التقارير عارية عن الصحة فهي جزء من حرب نفسية كبيرة ضد برنامج ايران النووي. هذا أمر مؤكد."

واستطرد "هذا الامر أيضا يمكن تحمل تكاليفه أكثر من تخريب معدات داخل ايران."


 

الاسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق: