رمز الخبر: ۱۰۶۳۱
عصر ایران -  أشادت صحيفة «البلاد» البحرينية بالقمر الصناعي الوطني «الأمل» الذي اطلقته إيران الاسلامية عبر الصاروخ «سفير 2» ، و قالت كان لهذا الإنجاز "النادر" ، "دويٌّ كدويّ الصاعقة" ، و قد "أدهش الأعداء قبل الأصدقاء" .
 
و افادت وكالة انباء فارس بأن هذه الصحيفة كتبت مقالا تحت عنوان «دولٌ تغزو الفضاء و دولٌ تقيد نفسها بالأغلال» ، جاء فيه : حينما تنقلب أحوال الدول و الشعوب ، سرعان ما تظهر المفارقات ، و ينكشف جوهر الحقيقة ، و تصبح أخبارها و مجرياتها وتطوراتها على ألسن الجميع ، و تتصدر أحاديث المجالس، و صفحات الكتب و الصحف ، و حوارات المفكرين و المثقفين و المحللين و الخبراء من خلال الندوات و المؤتمرات و وسائل الإعلام المرئية والمسموعة .

و اضافت الصحيفة : في الأسبوع المنصرم ، ومع بدء احتفالات ذكرى مرور ثلاثين عاماً على انتصار الثورة الإسلامية، أطلقت جمهورية إيران الإسلامية صاروخًا محلي الصنع إلى الفضاء ، يحمل قمراً اصطناعياً صنعته عقول و أيادٍ وطنية من دون الاستعانة بخبراء أجانب . .

و تابعت الصحيفة بأن هذا "الحدث في توقيته و مضمونه كان له دويٌّ كدويّ الصاعقة في أرجاء المعمورة . حيث نقلت وكالات الأنباء والقنوات الفضائية الخبر بصفة عاجلة . و قد كان مفاجئًا للجميع ، و أدهش الأعداء قبل الأصدقاء ، و المتربصين قبل المحبّين" .

و منذ لحظة صعود الصاروخ «سفير 2» و وضع القمر «الأمل» في مداره ، فإن الاعلام الصهيوني استنفر قواه حسبما ذكرت الصحيفة ، فقد "انصب اهتمام الخبراء و المحللين و الكتّاب الصهاينة على ذلك الحدث الأبرز ، أكثر من اهتمامهم بالانتخابات البرلمانية في الكيان الغاصب . و هذا القلق و الفزع الصهيوني يُعتبر نصراً آخر أُضِيف إلى قائمة انتصارات المسلمين في صراعهم مع الصهيونية ، وإنجازًا علميًا متقدمًا أُضيف إلى الإنجازات النادرة للمسلمين في العصر الحديث ، قد تؤهلهم للخروج من ذيل التبعية للقوى الغربية . كما يُعتبَر في نفس الوقت إعلانَ فشلٍ لسياسة كسر الإرادة التي اتبعتها الولايات المتحدة مع هذا الشعب الشجاع الذي قرر قبل 30عاماً أن يحيى حياةً حرة كريمة ، في دولة تسود فيها إرادة الشعب ، تسير بخطى حثيثة نحو الاستقرار والنمو ، و تتوزع فيها الثروة بصورة عادلة ، في نظام سياسي يقوم على أساس تداول السلطة ، و يسعى نحو البناء والتطوير ومواكبة العصر بإرادة وعزيمة .

و قالت الصحيفة : حتى لا يكون كبعض الشعوب المتطفلة التي أصبحت تتسلق جدران الحضارة الغربية مستجدية العون و المساعدات ، قرر الشعب الإيراني قبل ثلاثين عاماً خوض غمار التحدي ، فدخل في صراع الإرادات مع القوى الكبرى بقوة وصلابة ، متوكلاً على الله ، معتمداً على عقول أبنائه ، متخذاً من عقيدته و تاريخه العريق نبراساً للولوج في عصر العلوم و التكنولوجيا . و اليوم نراه يحصد ثمرات صموده و تضحياته رغم الحصار من جهة ، و ثمانية أعوام من الحرب المفروضة من جهة ثانية ... تلك الحرب الظالمة التي أدت إلى تدمير البنية التحتية ، و قيل في حينه إن البلاد قد رجعت خمسين عاماً إلى الوراء ، إلا أنّ عقول و سواعد أبنائها بنت ما دمرته الحرب في فترة قياسية ، فاتجهت بسرعة نحو العلوم و التقنية الحديثة كما فعلت اليابان بعد الحرب العالمية الثانية ، و خطت خطوات سريعة و باهرة في الصناعات الثقيلة و المتوسطة ما جعلها في صفوف الدول الصاعدة اقتصاديًّا .

و اردف الصحيفة القول : ليس من باب المصادفة حين قال فيتالي لايوتا مدير شركة روسية لتصنيع الصواريخ : "أقدم آيات الاحترام إلى العلماء الإيرانيين ، فقد أظهروا أن صواريخهم تستطيع بلوغ أيّة بقعة في العالم" . و في أحدث تقرير أممي، أحرزت إيران المرتبة الرابعة بين 179 دولة في سرعة التطوير و التحديث في مختلف المجالات . و رغم انشغالاتها الداخلية في عملية البناء والتطوير ، فقد جعلت القضية الفلسطينية لبّ قضيتها الدينية و الوطنية . و بدخولها في عملية الصراع ، أعطت زخماً قوياً للقضيةً ، و أسهمت بكلّ طاقتها في دعم و ترسيخ ثقافة المقاومة بعد أن حاولت الجهات الإقليمية و الدولية - من خلال المشاريع الاستسلامية - القضاء على مستقبل الشعب الفلسطيني .

و اشارت هذه الصحفة الي مقال تحليلي ، لصحيفة «القدس العربي» سعى فيه رئيس تحريرها عبد الباري عطوان إلى المقارنة بين إيران التي تحتفل بذكرى ثلاثين عاماً على قيام الجمهورية الإسلامية و جمهورية مصر العربية التي تحتفل في الشهر المقبل بذكرى مرور ثلاثين عاماً على توقيع معاهدة كامب ديفيد ، حيث يقول عطوان في مقاله : "الحكومة المصرية لم تخض أيّ حرب طوال تلك الفترة ، على عكس إيران التي خاضت حرباً ضد العراق استمرت ثماني سنوات متواصلة ، و مع ذلك ، يمكن أن نرى الفوارق الشاسعة بين البلدين في مختلف المجالات ، حيث تتجه إيران إلى السماء تغزو الفضاء ، بينما تتجه الحكومة المصرية إلى الأرض للبحث عن أنفاق رفح ، من خلال استيراد تكنولوجيا التهريب الأمريكية اللازمة في هذا الصدد" .
و اختتمت صحيفة البلاد مقالها بالاشارة الي مقولة قديمة هي : "لا ترمى إلا الشجرة المثمرة" ، و اضافت : هذه الحقيقة تتمثل اليوم في إيران التي تتقدم بخطوات حثيثة في الأبحاث العلمية والتكنولوجيا النووية والصاروخية والتوسعة الصناعية والزراعية، التي وصلت لحد الاكتفاء الذاتي في بعض المحاصيل التي تُصدّر إلى الخارج من بينها دول مجلس التعاون الخليجي . .

و اردفت قائلة : إننا لا نستغرب كثيراً من السهام التي ترمَى اليوم نحو إيران من قِبَل الكتّاب العرب المحسوبين على دول محور الاعتدال ، لكننا نتساءل : متى ستمتلك تلك الدول إرادة كسر الأغلال التي قيّدت بها نفسها عبر المعاهدات والاتفاقيات المذلة؟ .
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق: