رمز الخبر: ۱۰۶۵۶
عصر ایران - تظاهر المئات في العاصمة البحرينية المنامة الجمعة مطالبين باطلاق سراح معارضين تعتقلهم السلطات بتهمة 'قلب نظام الحكم'، فيما قدم العلامة عبد العظيم المهتدي البحراني، استقالته من المجلس الاعلى للشؤون الاسلامية في البحرين.

وفي برقية بعث بها الى الملك عيسى بن خليفة، قال الشيخ البحراني انه استقال بسبب 'تدهور الوضع السياسي في البلاد وقضية التجنيس السياسي والطائفي التي تؤرق الشعب، في حين لا يبت في طلبات تجنيس عوائل قليلة من البدون، اضافة الى ظاهرة تكفير المواطنين الشيعة من قبل بعض الدعاة' حسبما ذكرت البرقية.

كما طالب البحراني العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة بـ'اعادة النظر في المشروع الاصلاحي الذي كان قد نادى به'.

وتظاهر الجمعة في المنامة نحو 1500 شخص حسب تقديرات الشرطة، ونحو 2000 حسب المنظمين، تلبية لدعوة اربع جمعيات سياسية معارضة للمطالبة باطلاق سراح معتقلين خصوصا الامين العام لحركة الحريات والديمقراطية (حق) حسن المشيمع والشيخ محمد حبيب المقداد.

وتجمع المتظاهرون قرب مجمع الدانة غربي العاصمة المنامة ورددوا هتافات تطالب باطلاق سراح الموقوفين الذين سيمثلون امام المحكمة في 23 شباط (فبراير) بتهم تصل عقوبتها الى السجن المؤبد.

وطالب رؤساء الجمعيات المنظمة في كلمات القيت في التظاهرة الحكومة ببدء حوار وطني لحلحلة الملفات العالقة واقفال ملف المعتقلين والموقوفين على خلفية قضايا امنية وسياسية.

ومن المقرر ان يمثل الامين العام لحركة (حق) حسن المشيمع والشيخ محمد حبيب المقداد والقيادي في الحركة عبدالجليل السنقيس امام المحكمة في 23 شباط (فبراير) مع مجموعة اخرى تضم 32 شخصا وجهت اليهم تهمة الترويج لقلب نظام الحكم والاعداد لاعمال ارهابية.

وكانت السلطات اعلنت في 17 كانون الاول (ديسمبر) الماضي أن المتهمين كانوا يعدون 'لأعمال ارهابية' تزامنا مع احتفالات العيد الوطني وأنهم 'تلقوا تدريبات في منطقة الحجيرة' في سورية.

وفي 14 شباط (فبراير) بدأت مجموعة من الناشطين الشيعة اضرابا عن الطعام للمطالبة باطلاق سراح مشيمع والمقداد واحتجاجا على 'تدهور الاوضاع العامة' في البحرين.

وكان المجلس الاسلامي العلمائي وهو اعلى مرجعية شيعية اعلن في 11 شباط (فبراير) ان استمرار اعتقال المشيمع والمقداد و'باقي المعتقلين السياسيين' دليل على أن البحرين 'تعاني أزمة سياسية حقيقية مقلقة'.

ودعا المجلس في بيانه الى 'الافراج الفوري غير المشروط عن حسن المشيمع والشيخ المقداد والمعتقلين السياسيين الآخرين لمنع المزيد من توتير الوضع' مؤكدا 'أن الحلول التي أصبحت البحرين في أمس الحاجة اليها لا تتمثل في اسكات الأصوات التي تمارس حقها الطبيعي والدستوري من خلال انتقاد الأوضاع المتردية'.

وشهدت العاصمة البحرينية المنامة وعدة مناطق وقرى تابعة لها خلال الاسابيع الماضية، تظاهرات واسعة على خلفية إعتقال السلطات البحرينية رموز المعارضة البحرينية.

وتثير قضية التجنيس السياسي هاجسا لدى أبناء البحرين اذ تتهم المعارضة الحكومة بالقيام بالتجنيس خارج إطار القانون بهدف تعديل الميزان الديموغرافي للبلاد، لكن الحكومة تقول ان عملية التجنيس تتم وفق القانون.

يشار إلى أن قضية التجنيس كانت عطلت جلسات مجلس النواب مطلع العام الماضي اثر إصرار كتلة نواب جمعية الوفاق الوطني الإسلامية التي تمثل التيار الشيعي الرئيسي، على التحقيق مع وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء الشيخ احمد بن عطية الله آل خليفة على خلفية اتهامه بالمسؤولية عن عملية التجنيس. وقام المجلس بتشكيل لجنة تحقيق برلمانية، لكنها لم تتوصل الى ادانة الوزير.

وبالرغم من التصريحات الايرانية الاخيرة التي صدرت عن علي أكبر ناطق نوري مستشار المرشد الأعلى لإيران آيات الله على خامنئي وقوله ان البحرين هي المحافظة الرابعة عشرة لإيران الا ان البحارنة شيعة وسنة اصطفوا خلف حكومتهم في ادانتها بل وكانت الادانة اقليمية.

ولاقت التصريحات رفضا شديد اللهجة من النائب البحريني عن كتلة الوفاق محمد المزعل معتبرا تصريحات النائب الإيراني بـ'المحاولة الفاشلة للتصيد في الماء العكر' حسبما ذكر موقع 'الجزيرة نت'.

أما الناطق باسم كتلة الوفاق البرلمانية خليل المرزوق فقال إن رئيس جمعية الوفاق أكد في اجتماع مع وفد برلماني إيراني زار المنامة على سيادة واستقلال البحرين وضرورة وقف التصريحات أو الادعاءات التي لا تخدم البلدين.

وأوضح المرزوق أن البحرين تاريخيا خضعت لنفوذ مختلف من بينهم البرتغالي والفارسي وآخرها كان الانتداب البريطاني، نافيا في الوقت نفسه أن البحرين كانت المحافظة الـ14 لإيران أو كانت جزءا من الأراضي الإيرانية.

وفي وقت أشاد فيه النائب البرلماني بالتضامن العربي إزاء أي أزمة تمر على بلد عربي آخر شكك في مصداقية التضامن العربي مع المنامة.

وقال إنها مجرد تداعيات انتصار حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في الحرب الأخيرة على قطاع غزة والمواقف المتباينة في ما عرف بدول الاعتدال التي وقفت ضد حماس وبين دول الممانعة ومنها طهران التي وقفت مع هذه الحركة.

وأضاف النائب خليل أن الوضع الحالي في الداخل من اعتقال بعض رموز السياسيين والاتهامات الموجه لهم ربما ينصب في هذه الإطار.

من جانب آخر يرى الناطق باسم جمعية الوفاق الإسلامية الشيخ حسين الديهي أنه ينبغي أن لا تؤخذ هذه التصريحات على محمل الجد ولا يعول عليها إذا لم تكن رسمية، وخصوصا أن تصريحات نوري كما ادعى أنها لمحة تاريخية.

وأضاف الديهي أن كبار علماء الطائفة الشيعية في البحرين يعبرون عن ولائهم الوطني لهذه الأرض منذ فتح الإسلام ويؤكدون أن النظام الحاكم فيها مستقل، ومن يشكك في ولائهم ما هو إلا مخبول لا يريد مصلحة البلد.
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق: