رمز الخبر: ۱۰۶۹۵
عصر ایران - اعتبر وزير الخارجية والمغتربين اللبناني فوزي صلوخ الجمعة زيارة رئيس لجنة الشؤون الخارجية في الكونغرس الاميركي السيناتور جون كيري الى لبنان بانها "تجاهلت الف باء الدبلوماسية".
 
 
جاء ذلك تعليقا على ما اثير في الجلسة العامة لمجلس النواب اللبناني حول زيارة كيري التي ابتدأها الاربعاء، حيث قال صلوخ معربا عن اسفه لتلك الزيارة : لا اعتبرها زيارة رسمية بل هي زيارة شخصية .

واضاف: هذه الزيارة ليست الزيارة الاولى الشاذة عن الدبلوماسية بل هناك اكثر من مناسبة تصرفت الادارة الاميركية فيها مع لبنان كما كانت تتصرف في وقت قبل اتفاق الدوحة وانتخاب رئيس الجمهورية وتاليف حكومة الوحدة الوطنية.

وقال: من المؤسف اننا بتصرفاتنا نشجع هذه الادارة وغيرها على تجاوز الاحكام والاعراف والقوانين المرعية الاجراء .

وكان صلوخ قال في وقت سابق الخميس: "كنا قد لفتنا نظر مديريات المراسم في المؤسسات اللبنانية الى ان تحيل طلبات المواعيد من الرؤساء والوزراء الى مديرية المراسم في وزارة الخارجية كما هو متعارف عليه، ولكن هذه المديريات قليلا او نادرا ما تتجاوب مع ذلك، ما جعل بعض رؤساء البعثات الدبلوماسية يشذ عن الاعراف والقوانين ويتصرف كما يشاء، مع العلم بان وزارة الخارجية طلبت من جميع البعثات الدبلوماسية في لبنان اكثر من مرة ان تتصرف بناء على معاهدة فيينا الدبلوماسية للعام 1961 التي هي المرجع الاساس للعمل الدبلوماسي ولكن الخروق لهذه الاتفاقية لا تزال مستمرة في لبنان".

من جانبه، اعتبر رئيس المجلس السياسي لحزب الله السيد إبراهيم أمين السيد أن كيري تصرف بطريقة لا تليق لا بدولة كبرى كالولايات المتحدة ولا بدولة مستقلة مثل لبنان.

ورأى السيد أن هذا التصرف يليق بمفهوم السيادة لدى قوى 14 آذار فتصرفوا هم معه وتصرف معهم ومع لبنان وكأن لبنان وحكومته تحت الوصاية الأميركية.

كما نبه رئيس المجلس السياسي لحزب الله من خطورة العودة إلى سياسات الولايات المتحدة الأميركية في التعاطي السياسي مع لبنان.

واعتبر السيد أن السفيرة الأميركية ميشال سيسون عادت لتتصرف في لبنان وكأنها هي رئيسة حكومته في حركاتها وزياراتها أو في مواقفها أو تعليقاتها على القضايا الداخلية المطروحة فقط.

ورأى السيد أنه حين تعلق السفيرة الأميركية وتأخذ موقفاً من موضوع مجلس الجنوب هو نفسه موقف رئيس الحكومة، هذا الموضوع يطرح عندنا سؤالاً حول من هو رئيس الحكومة السنيورة أم سيسون.

وقد تابعت الدوائر المراقبة في بيروت، باهتمام بالغ الزيارة التي قام بها كيري لبيروت، والمواقف "الواضحة" التي اطلقها والتي عكست استمرار ادارة الرئيس الجديد باراك اوباما في انتهاج السياسة ذاتها التي رسمتها ادارة الرئيس السابق جورج بوش بالنسبة الى التزام "سيادة لبنان وحريته واستقلاله وديمقراطيته".

وكان المرشح الديمقراطي السابق للرئاسة الاميركية، الذي لفت انه لم يلتق رئيس البرلمان نبيه بري و"استثنى" وزير الخارجية فوزي صلوخ، واضحا في تصريحاته، اذ شدد على استمرار الولايات المتحدة في "التزامها الحازم والصلب سيادة لبنان واستقلاله والعملية الديمقراطية فيه".

وكشفت تقارير صحافية ان كيري قال خلال لقائه زعيم كتلة "المستقبل" النيابية النائب سعد الحريري: "ان واشنطن تتطلع الى الدور الذي سيلعبه فريق 14 مارس من اجل تامين الفوز بالانتخابات المقبلة على قاعدة انه مهيأ لتامين مستقبل افضل للشعب اللبناني".

ووصف كيري الانتخابات بانها "مصيرية واهميتها تكمن في الحؤول دون تحول لبنان الى ولاية ضمن الولاية"، حسب تعبيره.

الاسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق: