رمز الخبر: ۱۰۷۴۳

عصر ایران - بی بی سی -  التقت وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون، في نهاية الجولة الاولى التي تقوم بها بعد تسلمها منصبها الجديد، بعدد من زعماء المجتمع المدني في الصين.

وقد بدأت المسؤولة الامريكية اليوم الثالث والاخير من زيارتها للعاصمة الصينية بحضور قداس اقيم في كنيسة هايديان الحائزة على مباركة الحكومة الصينية، والتقت بعدئذ بجمع من الاكاديميين والصحفيين ورجال الاعمال.

واستغلت كلينتون لقاءاتها بالزعماء الصينيين لحثهم على تعزيز العلاقات بين بكين وواشنطن.

وقالت المسؤولة الامريكية إن التعاون الثنائي بين البلدين في القضايا ذات البعد الكوني كالتغير المناخي والازمة الاقتصادية ينبغي ايلائه اولوية قصوى، ويجب ان يتقدم على الخلافات بين الجانبين حول قضايا كحقوق الانسان والوضع في التبت.

وقد شملت جولة كلينتون الآسيوية التي استغرقت سبعة ايام زيارة اليابان واندونيسيا وكوريا الجنوبية اضافة للصين.

يوم حافل
توجهت كلينتون بعد حضورها قداس يوم الاحد الى مقر السفارة الامريكية الواقع في حي تشاويانج في العاصمة الصينية حيث استضافت تجمعا ضم اكاديميات وزعماء مدنيين وصحفيين ورجال ونساء اعمال.

وقالت كلينتون في الجمع إنها ترغب في معرفة طبيعة الصعوبات التي تواجهها النسوة الصينيات، بينما اطلعها الحاضرون على الحملات التي يقودونها من اجل حقوق مرضى الآيدز والحاجة الى تعيين عدد اكبر من النساء في المواقع الحكومية العليا.

وانهت وزيرة الخارجية الامريكية نشاطاتها الرسمية في الصين بالمشاركة في دردشة عبر الانترنت نظمتها صحيفة الصين اليومية الرسمية الناطقة باللغة الانجليزية.

حوار ضروري
وكانت الوزيرة الامريكية قد اجرت يوم امس السبت محادثات مع الرئيس الصيني هو جنتاو ورئيس الحكومة وين جياباو ووزير الخارجية يانج جيتشي.

وبحثت كلينتون مع مضيفيها الصينيين قضايا عدة على رأسها الازمة التي تعصف بالاقتصاد العالمي والتغير المناخي والمحادثات حول الملف النووي الكوري الشمالي.

وكانت كلينتون قد قالت قبيل وصولها الى الصين إن محاورة الصين حول قضايا حقوق الانسان وتايون والتبت ينبغي الا تتقاطع مع محاولة التوصل الى تفهمات فيما يخص القضايا الاهم.

وقالت كلينتون لاحقا، ردا على سؤال وجهه احد الصحفيين، إنها اجرت حوارا صريحا مع نظيرهل الصيني حول اوضاع حقوق الانسان في الصين.

الا ان الوزير يانج قال ردا على ذلك إن الجانبين ينظران لهذا الموضوع من زاويتين مختلفتين، الا انه اكد ان الصين تحترم حقوق الانسان.

سندات
وعلى الصعيد الاقتصادي، حثت كلينتون الصين اليوم الاحد على الاستمرار في شراء السندات التي تصدرها الخزينة الامريكية، قائلة إن من شأن ذلك تفعيل الاقتصاد الامريكي المتعثر وتشجيع الامريكيين على شراء المنتجات الصينية.

وقالت كلينتون قبيل مغادرتها العاصمة الصينية: "إن الصينيين، بمواصلتهم دعم سندات الخزينة الامريكية، انما يعبرون عن الترابط الوثيق فيما بيننا. فنحن سنقف او نسقط سوية."

وقالت كلينتون إن مواصلة الصين الاستثمار في شراء سندات الخزينة الامريكية يعتبر امرا ضروريا لتمويل خطة ادارة اوباما للتحفيز الاقتصادي البالغة قيمتها 787 مليار دولار.

وقالت ردا على سؤال من احد المشاركين في دردشة اجرتها صحيفة الصين اليومية على الانترنت: "الصينيون يعلمون انه بسبب الارتباط الوثيق الموجود بين اقتصادي بلدينا، كان على الولايات المتحدة اتخاذ خطوات استثنائية انعكست في خطة التحفيز الاخيرة اذا كانت ستتمكن من مواصلة استيراد البضائع الصينية بالوتيرة السابقة."

وقالت: "اعتقد ان الحكومة الصينية والمصرف المركزي الصيني اتخذا قرارا ذكيا بمواصلة الاستثمار في سندات الخزينة الامريكية."

وكانت كلينتون قد قالت يوم امس السبت بعد اجتماعها بكبار القادة الصينيين إن بكين ما زالت تثق في سندات الخزينة الامريكية، وعبرت عن امتنان واشنطن لهذه الثقة.

يذكر ان الصين تعتبر اكبر مستثمر في هذه السندات، حيث بلغت قيمة مقتنياتها منها 696,2 مليار دولار في شهر ديسمبر/كانون الاول الماضي، تليها اليابان التي اقتنت ما قيمته 578,3 مليار دولار من سندات الخزينة الامريكية.
 

الاسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق: