رمز الخبر: ۱۰۸۴۷

عصر ایران - الفاتيكان - رويترز - رفض الفاتيكان يوم الجمعة اعتذارا من اسقف اثار انكاره لمحرقة النازي احتجاجا دوليا بين اليهود والكاثوليك وقال ان الاعتذار لا يفي بطلبه اصدار تراجع علني وكامل.

واصدر الاسقف البريطاني ريتشارد وليامسون الذي امر بمغادرة الارجنتين وهو موجود الان في بلده بيانا يوم الخميس قال فيه "الى كل النفوس التي شعرت بخزي حقيقي مما قلته.. اعتذر امام الرب."

لكن كبير المتحدثين باسم الفاتيكان الاب فدريكو لومباردو قال ان بيان وليامسون "لا يبدو انه يفي بالشروط" التي حددها الفاتيكان يوم الرابع من فبراير شباط حين امره بأن "ينأى بنفسه بصورة علنية ولا لبس فيها على الاطلاق عن مواقفه" فيما يتعلق بالمحرقة.

وكان البابا ينديكت رفع يوم 24 يناير كانون الثاني حرمانا كنسيا عن وليامسون وثلاثة اساقفة اخرين في محاولة لانهاء شقاق دام 20 عاما وبدأ حين ابعدوا من الكنيسة بسبب ترسيمهم بدون تصريح من البابا يوحنا بولس الثاني.

ولقي وليامسون وقرار البابا بندكت ادانة من ناجين من جرائم النازي وكاثوليك تقدميين واعضاء في الكونجرس الامريكي وكبير حاخامين اسرائيل وزعماء يهود المان والكاتب اليهودي الحائز على جائزة نوبل ايلي فيزل واخرين.

وقال وليامسون للتلفزيون السويدي في مقابلة اذيعت يوم 21 يناير " اعتقد انه لم تكن توجد غرف غاز." وقال انه لم يقتل اكثر من 300 الف يهودي في معسكرات الاعتقال النازية وهو ما يقل كثيرا عن تقديرات يتحدث عنها المؤرخون.

وقال وليامسون في بيانه يوم الخميس "يمكنني بصدق القول انني اسف للادلاء بتلك التصريحات.. وما كنت لادلي بها لو انني عرفت مسبقا الضرر الكامل والاذى الذي ستسببه خاصة للكنيسة.. لكن ايضا للناجين واقارب ضحايا الظلم في عهد الرايخ الثالث."

وقبل ان يصدر الفاتيكان بيانه رافضا بيان وليامسون باعتباره غير مرض وصفت الجماعات اليهودية الاعتذار بأنه اجوف وفارغ.

وقال تشارلوت نوبلوتش رئيس المجلس المركزي لليهود في المانيا "مع فشله بوضوح في سحب اكاذيبه الحقودة.. اظهر وليامسون مرة اخرى انه معاد قوي للسامية وناكر عنيد للمحرقة يشكك في ابادة ستة ملايين يهودي."

وكان وليامسون ادلى بتصريحاته الناكرة لحجم جرائم النازي في المانيا حيث تعتبر مثل تلك التصريحات جريمة.

ووصل وليامسون الى بريطانيا في وقت سابق من الاسبوع الجاري بعدما امرته الارجنتين بمغادرة اراضيها حيث كان مديرا لمعهد لرابطة القديس بيوس العاشر.

وادى الجدال حول تصريحات وليامسون وقرار البابا برفع الحرمان الكنسي عنه الى اسوأ ازمة في العلاقات الكاثوليكية اليهودية خلال نصف قرن.

وقال البابا يوم 12 فبراير في محاولة لنزع فتيل الازمة متحدثا لزعماء يهود ان "اي انكار او تقليل من تلك الجريمة الفظيعة امر لا يحتمل" خاصة اذا جاء من رجل دين.

 

الاسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق: