رمز الخبر: ۱۰۸۸۸

عصر ایران - بی بی سی - قام الفلسطينيون في الضفة الغربية والقدس الشرقية بإضراب احتجاجا على عزم إسرائيل هدم منازل يسكنها فلسطينيون في ضاحية سلوان بالقدس الشرقية.

وأغلقت المحلات أبوابها وتوقف التعليم في المدارس والجامعات بعد دعوة اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية إلى الإضراب.

ويرى الفلسطينيون في القرار جزءا من الخطر الذي يهدد بإخراجهم من القدس الشرقية التي يريدونها عاصمة لدولتهم في المستقبل.

وقال حاتم عبد القادر ـ مستشار رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض لشؤون القدس ـ إن الدعوة للإضراب جاءت بعد إبلاغ السلطات الإسرائيلية للمئات من سكان حي البستان في ضاحية سلوان بقرب تنفيذ القرار الصادر بإزالة منازلهم بهدف إقامة حديقة عامة كما قالت للمستوطنين الذين يقيمون في هذا الحي.

وكانت بلدية القدس قد أصدرت عام 2005 قرارا بهدم 88 منزلا يسكنها 1500 نسمة بحجة عدم ترخيصها وأن الأرض التي أقيمت عليها زراعية وليست مخصصة للبناء.

ويقر الفلسطينيون بذلك لكنهم يقولون إن من الصعب الحصول على ترخيص للبناء في الأحياء العربية مما يضطرهم للبناء بدون ترخيص.

إلا أن نير بركات رئيس البلدة الجديد يصر على قرار الإزالة مشددا على أن "البناء غير القانوني هو بناء غير قانوني مهما كان".

فيما يرى عبد القادر أن هذا الإجراء امتحان للإدارة الأمريكية الجديدة "ولنر ما ستفعل". الإسرائيليون يختبرونها ونحن أيضا نختبرها.

أبعاد المشكلة
وإذا ما نفذت إسرائيل قرارها فستكون هذه من أكبر عمليات الإجلاء التي تقوم بها إسرائيل منذ احتلالها وضمها للقدس الشرقية عام 1967.

 
نفذت إسرائيل قبل ذلك نهددياتها بهدم بيوت في سلوان
ويقع البستان في أسفل واد مجاور لأسوار مدينة القدس القديمة، وكان قبل الاحتلال الإسرائيلي قرية زراعية ببساتين تسقى من مياه "عين سلوان" الطبيعية.

وتنوي السلطات الإسرائيلية ربط هذه البستان بحزام أخضر يحيط بمدينة القدس، إلا أنه نما إلى حي عشوائي بمبان فقيرة، وتضاعف عدد سكانه من نحو 700 وقت إصدار القرار حتى 1500 الآن.

ومن بين المهددين بالطرد عبد السلام القيمري (67 عاما ) الذي بنى منزله عام 1967 بنفسه، وهو يؤوي الآن أسرته المؤلفة من 14 فردا، لكنه مهدد الآن بالخروج منه.

"يريدون إخراجي وأسرتي من هذا المنزل وجلب مستوطنين ليعيشوا هنا" يقول القيمري وهو جالس في الحديقة الخلفية وسط اشجار الزيتون والتين والفواكه الأخرى التي زرعها بيده.

ويضيف "أنا لن أترك أرضي، ولو دمروا هذا البيت فسينهار على رأسي وأدفن تحت أنقاضه".

وقد أعرب القنصل البريطاني العام في القدس ريتشارد ميكبيس عن القلق إزاء الخطوات الجديدة.

وقال ميكبيس "نحن نشعر بالقلق الشديد إزاء أي إجراءات من شأنها تغيير طبيعة الأحياء في القدس وخاصة أحياء مثل سلوان التي هي قريبة جدا من البلدة القديمة والأماكن الدينية".

ويضيف أن المستوطنات في المناطق المحتلة بما فيها القدس الشرقية تخرق القانون الدولي".

 

الاسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق: