رمز الخبر: ۱۱۰۷۲

عصرایران - (رويترز) - انتقدت وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون اسرائيل يوم الاربعاء بسبب خطط لازالة منازل فلسطينية في القدس الشرقية العربية وقالت ان واشنطن ستثير قضية المستوطنات اليهودية مع الزعماء الاسرائيليين.

ووصفت كلينتون بعد محادثات مع زعماء فلسطينيين الهدم المزمع لاكثر من 80 منزلا بأنه "لا يفيد" وقالت "هذه قضية نعتزم اثارتها مع حكومة اسرائيل والحكومة على مستوى البلدية في القدس."

وتقول اسرائيل ان المنازل المقرر ازالتها أقيمت دون تراخيص.

ويقول الفلسطينيون انه من المستحيل تقريبا الحصول على تراخيص من بلدية القدس. ويتهمون اسرائيل بمحاولة طردهم من القدس الشرقية التي استولت عليها في عام 1967 لافساح أماكن للاسر اليهودية.

وتعتبر اسرائيل القدس كلها "عاصمتها الابدية والموحدة" ولكن هذا الامر لا يحظى باعتراف دولي.

وتقول السلطة الفلسطينية انها تريد القدس الشرقية عاصمة للدولة الفلسطينية.

وفي مؤتمر صحفي مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس في الضفة الغربية المحتلة لم تصل كلينتون الى حد تكرار نداءات أمريكية بوقف فوري للتوسع الاستيطاني الاسرائيلي لكنها وعدت بمتابعة القضية.

وقالت "سنبحث عن وسيلة لوضعها على الطاولة الى جانب كل القضايا الاخرى التي تحتاج الى الدراسة والحل."

واضافت "أعتقد أنه ينبغي في الوقت الحالي أن ننتظر لحين تشكل حكومة اسرائيلية جديدة. سيكون هذا قريبا وسننظر حينها في الوسائل المتاحة" مكررة دعمها لاقامة دولة فلسطينية الى جانب اسرائيل.

وقال عباس انه اذا لم يلتزم الزعماء الاسرائيليون القادمون بحل الدولتين ويوقفوا البناء الاستيطاني وهدم المنازل بالقدس فاننا "لا نستطيع ان نعتبرهم شركاء في عملية السلام".

وهذه هي أول زيارة تقوم بها كلينتون للمنطقة منذ توليها منصب وزيرة الخارجية الامريكية وتأتي الزيارة في مرحلة انتقال سياسي في اسرائيل التي أجرت انتخابات برلمانية في العاشر من فبراير شباط أسفرت عن تكليف الزعيم اليميني بنيامين نتنياهو بتشكيل حكومة بحلول الثالث من ابريل نيسان.

وقالت كلينتون للصحفيين المرافقين لها ان الولايات المتحدة تعتزم ان تقوم "بدور تنسيقي" لاحياء جهود السلام.

واستدركت بقولها "ولكن في نهاية المطاف فانه لا احد يمكنه اتخاذ قرار هل سيكون هناك دولتان او تسوية سلمية شاملة ام لا الا هؤلاء المعنيون بشكل مباشر."

ويتفادى نتنياهو زعيم حزب ليكود اليميني الحديث عن حل الدولتين لصراع الشرق الاوسط الذي يدعو لقيام دولة فلسطينية جنبا لجنب مع اسرائيل مما قد يضعه في مسار تصادمي مع الحكومة الامريكية.

ونظرا لمرور اسرائيل بمرحلة انتقال سياسي وتوقف محادثات السلام مع الفلسطينيين استغلت كلينتون زيارتها للشرق الاوسط لتعلن يوم الثلاثاء عن نهج جديد لتحسين العلاقات الامريكية مع سوريا.

وقالت ان قرار الحكومة الامريكية ارسال اثنين من كبار المسؤولين الامريكييين الى سوريا في وقت لاحق من هذا الاسبوع يهدف ايضا الى ارساء الاساس لتسوية سلمية شاملة.

وقالت "نعتقد انه توجد فرصة لقيام سوريا بدور بناء اذا أرادت ذلك."

وقال محللون ان هذه المبادرة قد تمهد الطريق أمام استئناف محادثات السلام غير المباشرة بين سوريا واسرائيل واضعاف العلاقات بين سوريا من جهة وايران وجماعات النشطاء الفلسطينيين واللبنانيين من جهة أخرى.

وفي اظهار للدعم للسلطة الفلسطينية التي يتزعمها عباس وصفت كلينتون السلطة بأنها الحكومة الشرعية الوحيدة للشعب الفلسطيني.

وتسيطر السلطة على الضفة الغربية المحتلة فقط بعدما انتزعت حركة المقاومة الاسلامية (حماس) السيطرة على قطاع غزة من حركة فتح التي يتزعمها عباس في عام 2007.

ويقاطع الغرب حماس لرفضها الاعتراف باسرائيل ونبذ العنف وقبول اتفاقات السلام المؤقتة الحالية.

وقالت كلينتون ان تثبيت وقف اطلاق النار في القطاع بعد الهجوم الذي شنته اسرائيل في ديسمبر كانون الاول واستمر 22 يوما يتوقف على وقف حماس اطلاق الصواريخ عبر الحدود.

وقالت كلينتون شأنها شأن سلفها كوندوليزا رايس انها تعتزم المشاركة بنفسها في جهود السلام وان مبعوثها الخاص جورج ميتشل سيعود الى المنطقة حالما تتشكل حكومة اسرائيلية جديدة.

وقالت كلينتون "هل هناك مخاطر في المشاركة بشكل فعال.. نعم توجد مخاطر في ان تستيقظ في الصباح وتتابع الامور التي قد تهمك. انني ملتزمة بهذا التزاما كاملا."

وكانت رايس قامت باكثر من 12 رحلة الى اسرائيل والمناطق الفلسطينية خلال توليها منصبها لكنها لم تتوصل الى اي اتفاق سلام على الرغم من التفاؤل بامكانية تحقيق هدف قيام دولة فلسطينية قبل نهاية حكومة بوش.

وقالت كلينتون "سنبذل كل ما في وسعنا من أجله. ولا نعد بأي نتائج لكن يمكننا ان نعد ببذل اقصى ما في وسع الولايات المتحدة."

 

الاسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق: