رمز الخبر: ۱۱۰۸۳

عصر ایران - الخرطوم - رويترز - أعلن الرئيس السوداني عمر حسن البشير يوم الخميس طرد عشر وكالات اغاثة أجنبية من البلاد في أول رد علني له منذ ان أصدرت المحكمة الجنائية الدولية أمر اعتقال بحقه عن تهم بارتكاب جرائم حرب.

وأمر الاعتقال الذي صدر يوم الاربعاء بشأن الاعمال الوحشية التي ارتكبت في اقليم دارفور بغرب السودان هو الاول الذي تصدره المحكمة التي يقع مقرها في لاهاي بحق رئيس دولة اثناء توليه منصبه منذ انشائها في عام 2002 .

واتسم رد البشير بالتحدي واتهم وكالات الاغاثة بخرق القانون وقال ان حكومته ستتعامل مع اي تحرك للاضرار باستقرار السودان.

وقال البشير خلال جلسة حضرها كبار الساسة وأعضاء مجلس الوزراء "سنتصرف كحكومة مسؤولة." وذكر أن الحكومة ستتعامل بحسم "مع كل من يحاول أن يستغل وضعه ووجوده في السودان ليقوم بعمل مخل بالقانون والامن والاستقرار."

وأضاف البشير "طردنا عشر منظمات أجنبية بعد رصدنا نشاطات لها تتنافى مع كل اللوائح والقوانين والمواثيق".

وفي وقت لاحق ألقى البشير خطابا أمام الوف من انصاره يحتجون على قرار المحكمة الجنائية الدولية. وحمل المحتجون لافتات تدين قرار المحكمة وقال البشير وهو يلوح بعصاه ان المحكمة أداة في ايدي مستعمرين يسعون وراء نفط السودان.

وأضاف "احنا رفضنا الركوع للاستعمار علشان كده كان استهداف السودان لاننا لا نركع الا لله سبحانه وتعالى." وأخذ المتظاهرون يرددون "جاهزين جاهزين لحماية الدين" و"لتسقط أمريكا" كما رددوا هتافات ضد المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية لويس مورينو أوكامبو ووصفوه بأنه مجرم.

وتفاوتت ردود الفعل على قرار المحكمة. فقد رحبت الولايات المتحدة بالقرار لكن الصين حثت مجلس الامن التابع للامم المتحدة يوم الخميس على الاستجابة لدعوات من دول عربية وافريقية لتعطيل اجراءات مقاضاة البشير.

وقالت هيئة المحكمة المؤلفة من ثلاثة قضاة انها لم تجد أسانيد كافية لتضمين قرار الاتهام بحق الرئيس السوداني تهمة الابادة الجماعية لكنها وجهت الى البشير سبعة اتهامات بارتكاب جرائم حرب وجرائم بحق الانسانية تشمل القتل والاغتصاب والتعذيب.

وقال مسؤولو اغاثة انه بعد ساعات من صدور قرار المحكمة ألغى السودان تراخيص عدد من وكالات الاغاثة الاجنبية دون ان يذكر الاسباب.

وتدير الامم المتحدة ووكالات اخرى أكبر عملية اغاثة انسانية في العالم في دارفور. ويقول مسؤولون من الامم المتحدة ان 200 ألف شخص على الاقل قتلوا في صراع دارفور منذ عام 2003 في حين تقول الخرطوم ان عشرة الاف فقط لقوا حتفهم.

كما يقدر نزوح 2.7 مليون اخرين بسبب الصراع الذي بدأ حين حمل متمردون غير عرب السلاح ضد حكومة الخرطوم عام 2003 .

وقال مسؤولون من الامم المتحدة طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم ان قرار الطرد سيكون له تأثير مدمر على سكان دارفور وان قوات الامن السودانية بدأت تصادر اجهزة الكمبيوتر وأصولا أخرى من مكاتب الوكالات في الخرطوم ودارفور.

وشددت السفارات اجراءات الامن من قبل صدور قرار المحكمة الجنائية الدولية تحسبا لتعرضها لهجمات وان وعدت السلطات السودانية بحماية المقار الدبلوماسية.

واتهم مسؤولون في الحكومة السودانية الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا مرارا بتأييد المحكمة الجنائية. وألقيت حجارة على السفارة البريطانية يوم الاربعاء عقب احتجاج على قرار المحكمة.

وطلبت السفارة الامريكية من مواطنيها "الاحتماء في مكان امن" كما طلبت السفارة البريطانية من رعاياها التواري عن الانظار "وتخزين طعام ومياه بما يكفي بضعة ايام."

وقال دبلوماسي غربي مع بدء تجمع المتظاهرين "السؤال الحقيقي هو الى اين ستتجه الحشود بعد ذلك."

وقال مسؤول في الامم المتحدة معلقا على قرار طرد وكالات الاغاثة "هذا خطير جدا. سيكون له تأثير شديد على العمل الانساني في دارفور."

وصرح مطرف صديق وكيل وزارة الخارجية السودانية لرويترز بأن السودان تلقى الدعوة لحضور قمة عربية في قطر في وقت لاحق من هذا الشهر وقبلها. واضاف ان البشير سيحضر كل القمم العربية وكل القمم الافريقية على الرغم من قرار المحكمة.

وتشير الصين والاتحاد الافريقي وجامعة الدول العربية الى أن توجيه الاتهام قد يزعزع استقرار المنطقة ويزيد تفاقم الصراع في دارفور ويهدد اتفاق السلام بين شمال السودان وجنوبه

الاسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق: