رمز الخبر: ۱۱۰۹۸

عصر ايران - بي بي سي - فشل اعضاء مجلس الامن يوم الجمعة في الاتفاق على موقف موحد تجاه السودان بعد قرارها طرد 13 منظمة اغاثة تعمل في دارفور.

ونقلت وكالة "فرانس برس" عن دبلوماسيين غربيين ان الدول الاعضاء في المجلس اتفقت على التعبير عن "قلقها" بشأن الوضع في دارفور، لكنها لم تتفق على بيان مشترك.

ورفضت الصين التوقيع على مسودة بيان يطالب الحكومة السودانية بالتراجع عن قرارها، وذلك حسبما نقلت وكالة "فرانس برس" عن مصادر دبلوماسية.

وجاء قرار الخرطوم عقب اصدار المحكمة الجنائية الدولية مذكرة اعتقال للرئيس السوداني عمر البشير لاتهامه بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية.

 

وفي ذات السياق حذرت سوزان رايس المندوبة الأمريكية لدى الأمم المتحدة السودان من أنه "يواجه بمحض خياره عزلة دولية أكبر" إذا نفذ قراره "المتهور" بطرد هيئات الإغاثة الدولية.

وقالت رايس إن الولايات المتحدة تسعى مع آخرين بتصميم وإلحاح لتفادي "حدوث أزمة إنسانية أشد حدة"، غير أنها لم توضح ما إذا كانت واشنطن تدرس اتخاذ إجراءات أخرى بحق السودان.

وأعلنت رايس أن الرئيس الأمريكي باراك أوباما قد دعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إلى البيت الأبيض لبحث "الأزمة الإنسانية في السودان" ضمن عدد من القضايا الدولية. وسيكون هذا أول لقاء بين الرجلين وجها لوجه منذ تسلم أوباما منصبه كرئيس للولايات المتحدة.


من ناحية أخرى حث بان كي مون الامين العام للامم المتحدة الخرطوم على اعادة النظر في قرارها طرد منظمات الإغاثة من إقليم دارفور.

 

ويقول المسؤولون الدوليون ان أكثر من مليون شخص من سكان دارفور سيصبحون من دون غذاء ورعاية صحية ومياه نظيفة.

وذكرت منظمتا اوكسفام وأطباء بلا حدود ان السلطات السودانية صادرت جميع معداتها وإمداداتها.

وحذر الامين العام للامم المتحدة من عواقب قرار الطرد على تدفق المساعدات إلى إقليم دارفور كما قالت ميشيل مونتاس المتحدثة باسمه.

وقالت مونتاس إن علي السودان ان يفكر بروية في قرار طرد المنظمات.

لكن السفير السوداني لدى الامم المتحدة عبد المحمود عبد الحليم قال ان هذه المنظمات تخالف القانون المعمول به في البلاد.

وكانت الخرطوم قد اتهمت هذه المنظمات بالتعاون مع المحكمة الجنائية الدولية وتقديم إفادات زور عن الوضع في دارفور وهو مانفته هذه المنظمات.

وقال مراسلنا في الخرطوم محمد خالد إن الحكومة السودانية تتخذ موقفا متشددا في موضوع طرد المنظمات وتقول إنه قرار لارجعة عنه.

وتقول الخرطوم إن أكثر من مئة منظمة إغاثة تعمل في دارفور وإن طرد 13 فقط لن يؤثر على مهام الإغاثة التي تقوم بها أيضا منظمات إغاثة وطنية.

تحركات دبلوماسية
وأعرب مصدر دبلوماسي ليبي عن أمل بلاده، التي تتولى الرئاسة الدورية لمجلس الامن هذا الشهر، في عقد اجتماع للمجلس مع مسؤولين من الاتحاد الافريقي والجامعة العربية لبحث إرجاء تنفيذ قرار المحكمة الجنائية لمدة عام.

يذكر ان المادة 16 من ميثاق تشكيل المحكمة تسمح لمجلس الامن تأجيل ملاحقة المتهمين او الدعوى لمدة عام وصلاحية تمديد التأجيل.

إلا أن دبلوماسيين غربيين يستبعدون أن يتخذ المجلس أي خطوة من هذا القبيل.

وهناك تباين شديد في مواقف الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن من هذه القضية إذ تطالب الصين وروسيا بتأجيل تنفيذ المذكرة وهو ما ترفضه الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا.

وكان الاتحاد الافريقي قد قرر بعد اجتماع طارئ عقده في أديس أبابا، إرسال وفد إلى الامم المتحدة لحث مجلس الامن على تأجيل تنفيذ أمر اعتقال الرئيس السوداني عمر البشير لمدة عام.

كما عين الاتحاد الرئيس الجنوب إفريقي السابق ثابو مبيكي رئيس لجنة تحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان بإقليم دارفور.

وأوضح وزير الخارجية الجنوب إفريقي نكوسازانا دلاميني زوما أن مهمة مبيكي ستكون الوساطة بين المحكمة الجنائية الدولية وبين السلطات السودانية.

الاسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق: