رمز الخبر: ۱۱۱۵۷

عصر ایران - بی بی سی - يقوم الرئيس السوداني عمر البشير الاحد بزيارة إلى دارفور، هي الأولى منذ صدور مذكرة اعتقاله من قبل المحكمة الجنائية الدولية.

فيما اجتمع البشير السبت بالأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى الذي قام بزيارة الخرطوم لمناقشة آخر التطورات بشأن مذكرة الاعتقال.

وقال مسؤول بوزارة الاعلام السودانية إن طائرة البشير ستهبط صباح الاحد في الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور.

وكان والي ولاية شمال دارفور عثمان يوسف كبر اعلن هذا الاسبوع ان البشير سيزور المنطقة الاحد.

وتعتبر هذه الزيارة خطوة تحد محسوبة من قبل البشير في وجه الانتقادات الغربية المتزايدة بسبب قراره طرد 13 هيئة إغاثة عاملة في دارفور والذي تلا إصدار مذكرة الاعتقال.

مظاهرات تأييد
وفي الخرطوم حيا الرئيس السوداني السبت جموعا من المواطنين الجنوبيين كانوا يعلنون عن تاييدهم له.

 
ورقص البشير أمامهم وهو يرتدي رداء الرأس التقليدي المزين بالريش والخرز الملون.

وقال البشير مخاطبا الجموع "إذا ما أراد أحد قتالنا فلا يجوز أن يقاتلنا بقرارات من الأمم المتحدة والمحكمة الجنائية الدولية وإنما عليه أن يأتي لديارنا ويقاتلنا بنفسه".

ووصف الرئيس السوداني موظفي هيئات الإغاثة المطرودة بأنهم "لصوص" متهما إياهم بسرقة "99% من ميزانية العمل الإنساني وترك 1% فقط لأهل دارفور".

وكانت الامم المتحدة قد حذرت من ان خطر الموت يتهدد الآلاف من اللاجئين في دارفور الذين يعتمدون في معيشتهم على المساعدات الانسانية في هذا الاقليم الواقع في غرب السودان.

إلا أن الخرطوم تقول إن بإمكانها سد العجز بواسطة هيئات الإغاثة السودانية رغم قرار إغلاق ثلاث منها أيضا.

وقال مسؤولون إن نحو مائة من العاملين في الحقل الطبي ومائة طن من الأدوية يمكن إرسالها إلى دارفور "لسد أي ثغرة في الرعاية الطبية هناك" كما ذكر موقع الإعلام السوداني المقرب من سلطات الأمن هناك.

 

غير أن هيئات تابعة للأم المتحدة حذرت في بيان مشترك الجمعة من أن طرد هيئات المعونة الرئيسية ستكون له "عواقب كارثية"، وإنه في غياب هذه الهيئات فإن "معظم عمليات الإغاثة ستتوقف فعليا".

حل من الجنوب
وفي غضون ذلك، قدم خليل إبراهيم زعيم حركة العدل والمساواة المتمردة فى دارفور اقتراحا يهدف إلى حل الأزمة الإنسانية فى دارفور، في ضوء تبعات قرار الحكومة طرد 13 هيئة إغاثة عاملة في الإقليم.

وقال إبراهيم في مقابلة مع الزميل أكرم شعبان إن الحكومة خالفت التفاهمات التى وقعتها مع الحركة فى قطر مؤخرا بطردها منظمات الإغاثة من البلاد.

يستند الحل الذى يقترحه خليل إبراهيم على ثلاثة محاور اولها إعلان دارفور منطقة حظر للطيران الحكومي لأن ذلك "يضر بالمواطنين ويربكهم" على حد قوله.

وطالب إبراهيم بما وصفه "النفط مقابل الغذاء" بمعنى وضع إيرادات النفط السودانية في صندوق دولي تحت رقابة مجلس الأمن ومن هذا الصندوق يتم تمويل احتياجات النازحين واللاجئين الإنسانية والتنموية.

وأشار إلى ان بقية الأموال يمكن ان تصرف على التنمية البشرية في السودان بصفة عامة، مؤكدا ضرورة ان يحصل جنوب السودان على نصيبه بالكامل من هذه العائدات.

واقترع زعيم العدل والمساواة أيضا السماح لمنظات اللإغاثة التي طردت من دارفور بدخول السودان من جهة الغرب عبر حدود تشاد او افريقيا الوسطى.

تداعيات كارثية
من ناحية أخرى، طالبت الحركة الشعبية لتحرير السودان، وهي الحزب الحاكم في جنوب البلاد، الحكومة السودانية بالعودة عن قرارها طرد منظمات الإغاثة من السودان لأن ذلك القرار - في تقديرها - قد يكون له تداعيات كارثية على عشرات الآلاف من المشردين في دارفور.

وقالت الحركة الشعبية التي تشارك في الائتلاف الحكومي بالخرطوم إن القرار اتخذ دون علمها.

وفشل اعضاء مجلس الامن الجمعة في الاتفاق على موقف موحد تجاه السودان بعد قرارها طرد 13 منظمة اغاثة تعمل في دارفور.

وقد اتفقت الدول الأعضاء على التعبير عن "قلقها" بشأن الوضع في دارفور، لكنها لم تتفق على بيان مشترك.

ورفضت الصين التوقيع على مسودة بيان يطالب الحكومة السودانية بالتراجع عن قرارها.

وتواصلت ردود الأفعال على المذكرة حيث اعربت تونس السبت عن "اسفها الشديد" لاصدار المحكمة الجنائية الدولية مذكرة الاعتقال بحق البشير ودعت الى تعليقها.

 

الاسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق: