رمز الخبر: ۱۱۲۲۲
يمكن النظر الى الاتفاق بين اميركا وطالبان حول تقسيم السلطة في افغانستان وتطبيق قوانين الشريعة . من هذا المنطلق ارى ان ايران يجب ان تدخل المحادثات برؤية عملية تجاه هذه القضية وان تقبل الدعوة التي وجهتها وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون وان تشارك بشكل فاعل في المحادثات من اجل حماية مصالحها الوطنية وامنها القومي والمنطقة.
عصر ايران – اذا رجعنا عدة اشهر الى الوراء وسلطنا الضوء على الشعارات والدعاية الانتخابية في اميركا فانه يمكن اعتبار موضوع المواجهة الاشد مع طالبان وسحب القوات الاميركية من العراق يشكل الحجر الاساس للشعارات التي طرحها الرئيس الاميركي باراك اوباما في حملته الانتخابية.

واقر اوباما في حملته الانتخابية بفشل سياسات بوش في افغانستان والعراق واكد على ان ادارة بوش كان يجب ان تركز بشكل اكبر على افغانستان وطالما انها لم تنه الحرب على طالبان في افغانستان لما كان يجب عليها ان تبدأ حربا جديدة في العراق.

وكان الانطباع لدى الجميع هو ان اوباما لو فاز في الانتخابات الرئاسية فانه سيزيد من عديد القوات الاميركية في افغانستان ويكثف الحرب على طالبان. وطبعا فان الجانب الاول من هذا الانطباع قد تحقق من خلال اعلان الادارة الاميركية الجديدة ايفاد 17 الف عسكري جديد الى افغانستان لكن يبدو ان تكثيف الحرب على طالبان كان تصورا غير ناضج ليس الا.

ان اعلان الادارة الاميركية الجديدة نيتها "اجراء محادثات مع طالبان المعتدلة" وكذلك تصريحات اوباما حول "هزيمة اميركا في افغانستان" اثار غموضا كبيرا حول السياسات الجديدة لادارة اوباما بشان افغانستان.

انه لماذا وكيف ورد فجاة مصطلح "طالبان المعتدلة" على لسان ساكني البيت الابيض الجدد او انه في ظل اجراء محادثات ومصالحة مع طالبان فما هي الحاجة لايفاد 17 الف عسكري اضافي اميركي الى افغانستان وسبب توجيه اميركا دعوة الى ايران للمشاركة في المؤتمر المزمع عقده حول افغانستان و... كلها تشكل غموضا يبدو انه قد نصل الى اجوبة افضل بشانها خلال الاسابيع المقبلة.

وفي هذا الخصوص اجرى موقع "عصر ايران" مقابلة مع بير محمد ملازهي الخبير في الشؤون الافغانية وشبه القارة الهندية :

فساله عن منشا ومصدر مصطلح طالبان المعتدلة وسبب طرحه وعما اذا كان لمثل هذه المجموعة وجود على ارض الواقع قال ملازهي : كلا ، اطلاقا. لا يمكن تصنيف لطالبان وان هذا المصطلح لا وجود له على ارض الواقع. لان طالبان هي فكر قبل ان تكون مجموعة. ونظرا الى ان الاميركيين وادارة اوباما طرحوا في شعاراتهم الانتخابية موضوع تسوية مشكلتي العراق وافغانستان فانهم فبركوا هذا المصطلح لكسب الشرعية لدى الراي العام الداخلي والراي العام العالمي ، في حال جلوسهم خلف طاولة المفاضات مع طالبان. لذلك فان هذا الاصطلاح وقبل ان يكون حقيقة فانه نابع من الاعتبارات الداخلية للادارة الاميركية وضرورة تسوية الموضوع الافغاني وعودة الجنود الاميركيين الى بلادهم.

ونظرا الى ان قرار اميركا اجراء مفاوضات مع طالبان يتسم بالجدية فالسؤال الذي يطرح نفسه هو حول اي موضوع رئيسي ستدور هذه المفاوضات بين الجانبين (وربما اطراف اخرى) وما هي المطالب المتبادلة التي ستطرح فيها راى ملازهي انه يرجح ان يتم اعطاء تسع ولايات يقطنها الباشتون بجنوب افغانستان الى طالبان لتطبق فيها حكومتها التي تصبو اليها. وفي المقابل فان الاميركيين سيطلبون من طالبان ، وضع اسلحتهم ارضا وانهاء حالة العنف والمشاركة في الحكومة المركزية في كابول. وطبعا هذا يمكن ان يشكل مطالب طرفي المحادثات ، لكن الى اي مدى يستطيع الجانبان اعطاء تنازلات او الحصول عليها فهذا يرتبط بمسار المفاضات.

وعن موقف ايران في المفاوضات المستقبلية وفي حال تحقق نموذج طالبان في اجزاء من افغانستان والى اي مدى سيؤثر هذا الامر على الامن القومي الايراني قال الخبير ملازهي ان كلامه لا يعكس الموقف الرسمي الايراني بل هو مجرد راي وتحليل شخصي. وقال : ارى انه يمكن النظر الى الاتفاق بين اميركا وطالبان حول تقسيم السلطة في افغانستان وتطبيق قوانين الشريعة (حسب القراءة الطالبانية) في مناطق من افغانستان (والتي يجاور قسم مهم منها ايران) من زاويتين نظرية واخرى عملية :

فمن الزاوية النظرية ارى ان هذا الحدث لن يكون لمصلحة ايران. لان تشكيل حكومة بقراءة سلفية ووهابية في اجزاء تتاخم الحدود الايرانية قد يزيد من تحديات الامن القومي الايراني. ويمكن في هذه الحالة تقليص امكانية توسع نطاق الهوة في المناطق المتاخمة لايران من خلال احتواء الازمة بشكل صحيح وتطبيق الرؤية الاجتماعية (لا الامنية البحتة).

اضاف : اما اذا نظرنا الى القضية من منظار السياسة العملية فانه يجب الانتباه الى ان احتمال تشكيل حكومة محدوده في تسع ولايات في افغانستان هو افضل من سيطرة طالبان التامة على مجمل افغانستان اضافة الى باكستان. وهو التهديد الذي يبدو جديا للغاية وحتى ان اوباما يشير شخصيا في تصريحاته الاخيرة الى هزيمة اميركا في افغانستان ويطرح بدء المفاوضات مع طالبان كخيار للتخلص من هذه الهزيمة.

وتابع : من هذا المنطلق ارى ان ايران يجب ان تدخل المحادثات برؤية عملية تجاه هذه القضية وان تقبل الدعوة التي وجهتها وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون وان تشارك بشكل فاعل في المحادثات من اجل حماية مصالحها الوطنية وامنها القومي والمنطقة.
المنتشرة:
قيد الاستعراض: 0
لايمكن نشره: 0
مجهول
11:13 - December 22, 1387
0
0
بسم الله
برطیل مصطلح محلی اهوازی والاصح هو الرشوه.والسلام
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق: