رمز الخبر: ۱۱۲۵۵
د. عوده بطرس عوده

بوش.. وليس البشير

 

عصرایران - أوجب واجبات رئيس أي دولة أن يحفظ الأمن والاستقرار وأن لا يسمح بالانفلات الأمني، ولا بتكوين عصابات أو تشكيل جماعات ارتزاقية داخلها أيا كان نظام الحكم فيها.

فلا يسمح أي حاكم في الدنيا باختلاف أنظمة الحكم فيها من أقصى اليمين إلى أقصى اليسار، ومن أقصى الاعتدال إلى أقصى التطرف بقيام عصابات مسلحة تعبث فسادا داخليا أو تمردا مأجورا كما حدث في إقليم دارفور في السودان الذي يحكمه (عمر البشير) المطلوب القبض عليه لأنه تصدى بجيش الشعب لعصابات مأجورة مرتزقة ممولة من (إسرائيل) وأمريكا بوش منتحلة صفة (العدل والمساواة) تجرأت بمهاجمة الخرطوم العاصمة وتقتيل الأبرياء، الأمر الذي أدى مؤخرا إلى طرد المنظمات الدولية من السودان بعد أن بلغت الإدعاءات الإسرائيلية الأمريكية أرقاما خيالية من الضحايا!

ثم يرد التساؤل الأهم، من أين جاءت هذه الأسلحة، من مدافع ورشاشات وصواريخ، للعصابات المتمردة في دارفور مرفقة بالسيارات الخاصة بها!؟ وأين تدربوا على استخدامها وليس هناك حدود مشتركة سوى مع دولة تشاد التي يسودها الاضطراب! وينشط في أرجائها عملاء إسرائيل؟

وبوش أيام كان يشن الحروب وينفق مليارات الدولارات ويعرض جنود أمريكا للقتل والعاهات المستديمة إلى أن بلغ بفتيان وشباب أمريكا العزوف عن الالتحاق بجيوشها فابتدع عملاء بوش إغراء المقيمين في أرجائها بالتهريب ومنحهم الجنسية فور التحاقهم بالقوات المسلحة خوفا من إرسالهم للموت في العراق بأيد المجاهدين المقاومين الأبطال الذين قاوموا الغزاة وعملائهم عندما لطخت أقدامهم أرض العراق منذ العام ۲۰۰۳ حتى يومنا.

كل ادعاءات واتهامات (أمريكا بوش) تتلاشى بما فعله في العراق بما يتهمون به البشير في تطهير أرض السودان من العملاء!

فبدون سبب، وادعاءات ملفقة كاذبة أصدر أمره بإطلاق الصورايخ على حي المنصور في بغداد في مثل هذا الشهر مارس/ آذار عام ۲۰۰۳ وانطلقت قواته البرية والجوية وقوات لتابعه (توني بلير) البريطانية بذريعة أنهما يعرفان ما لم يعرفه المفتشون الدوليون أين يخفي صدام حسين أسلحته المحرمة الذرية والكيمياوية والبيولوجية القادرة على تجاوز الرادارات وشبكات الإنذار المبكر الأمريكية التي يهدد بها أمن واستقرار الولايات المتحدة والسلام العالمي!

فإنه هو - وليس البشير الذي قضى على العملاء دون أن يشرد سودانيا خارج وطنه السودان- الذي يجب جره مصفدا بالسلاسل ليمثل أمام محكمة الجنايات الدولية لو أن هناك عدالة دولية!.

العرب - لندن
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق: