رمز الخبر: ۱۱۳۸۵
عصرایران -(رويترز) - اتفق وزراء نفط منظمة أوبك يوم الاحد على ابقاء أهداف الانتاج الحالية دون تغيير لكنهم تعهدوا بتشديد الالتزام بتلك القيود وقالوا انهم سيجتمعون مجددا بنهاية مايو أيار.

وقالت منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) في بيان عقب الاجتماع الذي دام نحو خمس ساعات ان القرار يجسد حالة القلق على الاقتصاد العالمي واعتقادا بأن قيود الانتاج بدأت تحجب بعض فائض المعروض عن أسواق النفط.

ولطالما قال وزراء المنظمة التي تضم 12 عضوا ان تركيزهم ينصب على تحسين الالتزام بأهداف خفض الانتاج 4.2 مليون برميل يوميا المتفق عليها منذ سبتمبر أيلول.

ويقدر مستوى التزام أوبك بنحو 80 في المئة ومن شأن الالتزام الكامل أن يحجب ما يصل الى مليون برميل يوميا أخرى.

وأبلغ وزير الطاقة والبترول الفنزويلي رفاييل راميريز الصحفيين "من غير المنطقي اقتراح خفض (الانتاج) اذا كانت الاتفاقات السابقة لم تنفذ بالكامل."

وفي وقت سابق كانت فنزويلا في مقدمة الدول الداعية الى اتخاذ اجراء قوي لدعم الاسعار.

لكن قبيل اجتماع يوم الاحد كانت الجزائر هي العضو الوحيد الذي تحدث صراحة لصالح اجراء خفض جديد عندما قالت ان سوق النفط تأخذ في حساباتها خفضا لا يقل عن 500 ألف برميل يوميا وان الاسعار ستتراجع في حالة عدم فرض قيود جديدة على المعروض.

وبالنسبة للدول المستهلكة يعتبر انخفاض سعر النفط بمنزلة تحفيز اقتصادي ضخم.

كان الرئيس الامريكي باراك أوباما أجرى اتصالا هاتفيا بالعاهل السعودي الملك عبد الله الاسبوع الماضي. والولايات المتحدة أكبر بلد مستهلك للطاقة في العالم.

ولم يكشف البيت الابيض عن تفاصيل الحوار الذي دار بين الزعيمين لكن محللين قالوا ان التوقيت ذو دلالة.

وتوقعوا ألا ترغب السعودية أكبر منتجي أوبك في أن تبدو كمن يزعزع استقرار الاقتصاد قبيل اجتماع قمة مجموعة العشرين الذي تستضيفه لندن في ابريل نيسان لمحاولة ايجاد حلول للازمة المالية العالمية.

كانت وكالة الطاقة الدولية التي تقدم المشورة الى الدول المستهلكة قالت في تقرير لها يوم الجمعة ان القيود الحالية على معروض أوبك تكفي بالفعل لخفض مخزونات النفط لدى الدول المتقدمة حتى مع توقعها تراجع الطلب في 2009 مليون برميل يوميا قياسا الى العام الماضي.

وقال ديفيد فايف مدير قسم صناعة وأسواق النفط لدى الوكالة في تصريحات لرويترز "أعتقد بوجه عام أنه قرار معقول ويمكن لوكالة الطاقة الدولية أن ترحب به نظرا للضغوط التي يواجهها الاقتصاد العالمي.

"اخر شيء نحتاجه في الاجل القصير هو صعود مفاجيء في أسعار النفط."

وساعدت تخفيضات انتاج أوبك منذ سبتمبر الماضي على انتشال الاسعار من مستوى منخفض عند 32.40 دولار في ديسمبر كانون الاول.

لكن المستويات لاتزال منخفضة أكثر من 100 دولار عن ذروتها القياسية قرب 150 دولارا التي سجلتها العام الماضي ولا تستطيع المنظمة نسيان انهيار الاسعار الذي حدث في أواخر التسعينات عندما تراجع النفط صوب عشرة دولارات للبرميل.

ورغم أن انخفاض أسعار النفط في الاجل القصير يمكن أن يخفف أثر ما وصفه بيان أوبك بأنه "أسوأ ركود اقتصادي عالمي في عقود" تقول المنظمة انه ينطوي في الاجل الطويل على خطر تحجيم الاستثمار في زيادة الانتاج وهو ما سيدفع الاسعار للارتفاع مجددا.

وكرر وزير البترول السعودي علي النعيمي تصريحات للملك عبد الله من العام الماضي مفادها أن السعر المعقول للنفط يبلغ نحو 75 دولارا.

وقال النعيمي "كما قلنا من قبل. اذا أردت من المنتجين الحديين أن ينتجوا .. أولئك الذين يغلقون ابارهم الان .. فانهم يحتاجون نحو 70 الى 75 دولارا. الكل سيكون سعيدا."

أما الخطر الاخر فيما يخص أوبك فهو أن المخزونات سترتفع بشكل حاد مع انكماش الطلب تمشيا مع تراجع موسمي في الاستهلاك فضلا عن تباطوء النشاط الاقتصادي.

وكاجراء احترازي دعت أوبك الى عقد اجتماع جديد في 28 مايو بمقر الامانة العامة للمنظمة في فيينا.

وتوقع محللون أن يكون رد الفعل الفوري للسعر عندما تستأنف سوق النفط معاملاتها سلبيا لكن ليس بالضرورة للاجل الطويل.

وأبلغ فيل فلين من الارون تريدنج في شيكاجو رويترز "سيفضي هذا الى تراجع الاسعار لكنني أعتقد أن تحفيز الاقتصاد سيساعد في زيادة الطلب على النفط في مرحلة لاحقة."


الاسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق: