رمز الخبر: ۱۱۴۲۹
تأريخ النشر: 09:09 - 17 March 2009
عصرایران - (رويترز) - قال محافظ العراق في منظمة أوبك فلاح العامري أن اقتصاد العراق المنهار قد يواجه المزيد من الصعاب خلال العام القادم ان لم تتحسن أسعار النفط.

ويحتاج العراق أموال النفط لاعادة اعمار البلاد بعد سنوات من العقوبات والحروب. واضطرت بغداد الى تقليص الانفاق الحكومي لعام 2009 بنسبة الخمس بعد أن هوت أسعار النفط بما يقدر بمئة دولار لتصل الى 44 دولارا للبرميل بينما كانت سجلت سعرا قياسيا قرب 150 دولارا للبرميل الصيف الماضي وقد يؤدي الامر الى المزيد من شد الاحزمة.

وفي حوار مع رويترز قال العامري "لدينا المزيد من الاموال لتغطية ميزانية العام الحالي الا أن العراق قد يواجه بعض الصعوبات خلال العام القادم."

وقال "ان المشكلة تكمن في الاقتصاد ومدى تأثيره على الطلب على النفط. الاقتصاد العالمي في حالة فوضى."

وأضاف العامري أن سعر النفط العراقي منذ مطلع عام 2009 استقر عند حوالي 37 دولارا بعد أن هبط بنسبة 50 دولارا عن متوسط سعره خلال عام 2008.

وقال العامري "نعلم أن الاسعار قد تنخفض ان لم نقم بتخفيض الانتاج مرة أخرى الا أن المشكلة تكمن في الاقتصاد. وطالما يواصل الاقتصاد التراجع فلن نشهد المزيد من الطلب ولن ترتفع الاسعار الى مستويات أفضل."

وقررت اوبك يوم الاحد عدم خفض الانتاج خلال اجتماعها في فيينا في ظل ضعف الاقتصاد العالمي والاعتقاد بأن أسعار النفط شهدت استقرارا بعد قيام المنظمة بخفض الانتاج في سبتمبر الماضي. ويأتي ذلك رغم المخاوف بشأن تزايد المعروض وارتفاع المخرون.

وقال العامري "اذا نجحت المبادرات العالمية في دعم البنوك المتداعية واعادة تنشيط أسواق الائتمان فان أسعار النفط قد تشهد تحسنا لتصل الى ما بين 50 الى 60 دولارا للبرميل خلال الربع الرابع."

وأضاف "تكمن المشكلة في وجود الكثير من الشكوك الاقتصادية ولا ندري الى أي مدى ستسوء الاوضاع على الاقل خلال الاشهر القليلة القادمة."

وقال العامري ان بغداد تهدف الى رفع صادرات النفط من 1.83 مليون برميل في اليوم حاليا لتصل الى مليوني برميل يوميا بنهاية العام الحالي وِأشار الى أن متوسط الصادرات في العام الماضي كان وصل الى 1.85 مليون برميل يوميا.

وأضاف "على الرغم من ذلك يجب أن يشهد مستوى الصادرات زيادة تدريجية خلال العام اذ نستهدف تصدير مليوني برميل يوميا خلال الربع الرابع من عام 2009 ."

وقال العامري ان العراق شهدت طلبا هائلا على خام البصرة وهو أهم خاماتها النفطية على الرغم من انخفاض الطلب على المستوى العالمي.

وأضاف أن تشييد مصاف جديدة وتحديث المصافي القائمة في كافة أنحاء العالم يعني أن شركات تكرير النفط قد تحصل على هوامش أفضل مما كانت تحصل عليه في الماضي من خلال تكرير خام حامض متوسط كخام البصرة.

وقال العامري أن تأثير انخفاض أسعار النفط على الاقتصاد العراقي أثار نقاشا في البلاد بشأن تنويع الاقتصاد الامر الذي يعد ايجابيا على المدى الطويل.

وأضاف "هذه فرصة جيدة لكافة القطاعات كي تقوم بوضع خطط معا لزيادة نصيبها من الناتج المحلي الاجمالي.. في الوقت الحالي يسهم النفط بثلثي الناتج المحلي الاجمالي للبلاد."

وقال أن العراق في حاجة الى جذب الاستثمار الاجنبي واستخدام التكنولوجيا المتطورة في قطاع النفط وفي القطاعات الاقتصادية الاخرى من أجل الاسراع بالتنمية.

وقال انه بخلاف النفط يجب أن تركز البلاد على التنمية الاقتصادية وخاصة في مجالات الزراعة والصناعة وأيضا على السياحة حين تسمح الظروف الامنية.

ويمتلك العراق ما يقرب من 116 مليار برميل من النفط وهو ثالت أكبر احتياطي من النفط في العالم بعد المملكة العربية السعودية وايران.

وتحتاج البلاد الى استثمارات تقدر بمليارات الدولارات لاعادة احياء قطاع النفط المدمر ودعم الانتاج.

وتتنافس كبرى شركات النفط العالمية من أجل الحصول على عقود تشغيل عدد من أكبر حقول النفط العراقية وهي خطوة تأمل بغداد أن تؤدي الى اعادة جذب الاستثمار الاجنبي داخل قطاع الطاقة بالبلاد.

الاسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق: