رمز الخبر: ۱۱۸۰۹
تأريخ النشر: 15:36 - 07 April 2009

معايير مزدوجة ونظرة أحادية الجانب..!

عصرایران - ماذا يعني ان يدعو الرئيس الاميركي اوباما الى عالم نظيف من الاسلحة النووية وأسلحة الدمار الشامل؟!.


سؤال يتبادر الى البال فور سماع هذه التصريحات والخطابات الاخيرة للرئيس الاميركي في مناسبات عديدة التي اكد خلالها انه يسعى الى عالم يخلو من الاسلحة النووية، في حين لا نسمع شيئا عن مبادرة أية دولة من الدول الكبرى التي تمتلك اسلحة نووية واسلحة دمار شامل مختلفة الى التوقف عن تطويرها اولا، ثم العمل على تدميرها ثانيا.

التزام اميركا بالسعي الى عالم يخلو من الاسلحة النووية لا يعني شيئا الا اذا بادرت واشنطن الى تقديم نموذج ذاتي بتحريم هذه الاسلحة بدءا ممن يمتلكونها من الكبار، وليس الاحتفاظ بها ودعوة دول العالم الى عدم امتلاكها بل محاربة الدول التي تسعى الى ذلك مثل كوريا الشمالية وايران، في الوقت الذي يظل الصمت المطبق على الترسانة النووية الاسرائيلية سيد الموقف!.

الحديث عن ضرورة توافر قواعد ملزمة في المجتمع الدولي لمنع انتشار الاسلحة النووية يجب الا يتجاهل الوضع الحالي الذي تمتلك فيه اميركا وروسيا والدول الاوروبية الاساسية هذه الاسلحة بكميات كبيرة، كما لا يجوز ان يقتصر المنع على كوريا الشمالية وايران وغيرها من الدول غير الاوروبية، لان ازدواجية المعايير هذه هي التي تجعل الدول كافة تسعى الى امتلاك الاسلحة النووية للدفاع عن نفسها، او لتحقيق توازن الرعب كما هو معروف. واذا كانت هناك مخاوف من احتمال استخدام مالكي الاسلحة النووية لهذه الاسلحة مستقبلا في النزاعات الثنائية او الاقليمية، فإن لدى الجميع امثلة حية وماثلة في الاذهان، برزت فيها اميركا نفسها حين استخدمتها في هيروشيما وناكازاكي اليابانيتين واقترفت جريمة حرب ضد الانسانية بكل ما في الكلمة من معنى، دون ان تعاقب عليها حتى الآن!.

ومن استخدم هذه الاسلحة في السابق لا يمكن ان يتورع عن اعادة هذه الجريمة مرة اخرى، خصوصا وان تعميم تصنيع مثل هذه الاسلحة لا يتسنى لاحد في العالم إلا بمساعدة (تقنية عالية) من الدول الكبرى المالكة لمثل هذا السلاح الخطير.
الوطن - عمان
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق: