رمز الخبر: ۱۱۸۹۱
تأريخ النشر: 09:07 - 11 April 2009

عصرایران -  (رويترز) - فاز الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة في الانتخابات الرئاسية بنسبة 90.24 بالمئة من الاصوات مما يعزز قبضته على السلطة في الدولة المنتجة للنفط التي لا تزال تعاني من بقايا تمرد اسلامي.

وتتيح هذه النتيجة لبوتفليقة (72 عاما) فترة رئاسة ثالثة مدتها خمس سنوات ليستمر في السلطة حتى عام 2014 .

لكن البعض في المعارضة زعم حدوث تلاعب واسع النطاق في الانتخابات كما هاجم متشددون مركزا للاقتراع يوم الخميس مما أبرز التحديات التي ما زال يواجهها بوتفليقة من قطاعات من السكان الذين اصيبوا بخيبة امل نتيجة الفقر والبطالة.

وقال وزير الداخلية نور الدين يزيد زرهوني وهو يعلن النتائج ان ان هذا انتصار للامة الجزائرية وهي تبني الديمقراطية.

وقال زرهوني وهو حليف وثيق لبوتفليقة انه اذا كانت هناك مخالفات قد وقعت خلال عملية التصويت فانه لن يكون لها اي تأثير كبير على النتائج.

وذكرت صحيفة الوطن بموقعها على الانترنت ان محتجين على النتيجة اعاقوا الحركة على الطرق باطارات سيارات مشتعلة واشتبكوا مع الشرطة في منطقة القبائل شرقي الجزائر العاصمة. ولم يتسن التأكد من صحة التقرير على الفور.

وهذه المنطقة الجبلية لها تاريخ من الاحتجاجات المناهضة للحكومة.

واصيب اثنان من افراد الشرطة في انفجار في احد مراكز الاقتراع هناك اثناء عملية التصويت امس الخميس.

وتتعاون الجزائر مع الولايات المتحدة في معركتها ضد القاعدة. وعبر المتحدث باسم وزارة الخارجية الامريكية ريتشارد ايكر عن بعض القلق بشأن مزاعم التزوير. وقال "اننا نتطلع قدما الى العمل مع الرئيس بوتفليقة."

ولم يكن هناك ادني شك على الاطلاق في فوز بوتفليقة الذي شارك في حرب استقلال الجزائر عن فرنسا. ولم يواجه بوتفليقة منافسين ذوي ثقل كبير في الانتخابات وقام بحملة انتخابية تستند الى تمويل جيد كست العاصمة بملصقات تحمل صوره.

وقال مسؤولو الانتخابات ان نسبة الاقبال تجاوزت 74 في المئة اي أعلى مما كانت عليه في الانتخابات الرئاسية السابقة في مؤشر على أن الكثير من سكان الجزائر البالغ عددهم 34 مليونا لم يستجيبوا لدعوة المعارضة لمقاطعة الانتخابات.

وقال محمد لاجاب استاذ العلوم السياسية بجامعة الجزائر ان نسبة الاقبال المرتفعة تعني ان انصار المقاطعة ليس لديهم اي نفوذ سياسي او اجتماعي.

ومهد نواب البرلمان وغالبيتهم موالون لبوتفليقة الطريق امام اعادة انتخابه حين ألغوا اواخر العام الماضي قيودا دستورية على فترات الرئاسة. ويقول منتقدون ان هذا سيسمح لبوتفليقة برئاسة الجزائر مدى الحياة.

واتهمت جبهة القوى الاشتراكية المعارضة التي قاطعت الانتخابات السلطات بالمغالاة في نسبة مشاركة الناخبين وقالت في بيان انه حدث طوفان حقيقي من التزوير الهائل.

ونشرت صحيفة الوطن في عدد يوم الجمعة رسما كاريكاتيريا في الصفحة الاولى لبوتفليقة وعلى رأسه تاج الى جانب مقال رئيسي بعنوان "بوتفليقة الثالث.. تتويج بدون مفاجأة."

وقال مكتب الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي في بيان ان ساركوزي هنأ بوتفليقة بإعادة انتخابه.

ويهتم العالم الخارجي بنتائج الانتخابات لان الجزائر وهي عضو بمنظمة البلدان المصدرة للبترول (اوبك) تحتل المركز الخامس عشر في قائمة أكبر احتياطي نفطي في العالم كما تشكل صادراتها 20 في المئة من واردات الاتحاد الاوروبي من الغاز.

وتخشى الحكومات الاوروبية من ان يؤدي تجدد الصراع او انهيار الاقتصاد الجزائري الى تدفق المهاجرين بصورة غير مشروعة في حين تقول الولايات المتحدة انها تحتاج الى المساعدة من بوتفليقة في حربها العالمية ضد القاعدة.

ويقول مؤيدون ان بوتفليقة يستحق ثقة الشعب لانه أعاد الاستقرار الى الجزائر المنتجة للنفط والغاز بعد حرب أهلية في التسعينات أودت بحياة 150 ألفا.

لكن بعض القطاعات من السكان يشعرون بالحرمان من المشاركة في العملية السياسية ويقول محللون ان هذا يساعد على اذكاء التمرد الاسلامي المحدود المرتبط الان بتنظيم القاعدة والذي ما زال مستمرا في الجزائر.

 

الاسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق: