رمز الخبر: ۱۲۰۳۶
تأريخ النشر: 09:50 - 14 April 2009

عصرایران  ـ وجهت دعوات نادرة لرئيس دولة الامارات العربية المتحدة لايقاف مسودة قانون يفرض غرامات ضخمة على منتقدي راس الدولة.

وكان المجلس الوطني الاتحادي في الامارات اقر مسودة قانون تنظيم الانشطة الاعلامية في يناير كانون الثاني ويقضي بفرض غرامات تصل إلى خمسة مليارات درهم (1.4 مليون دولار) على وسائل الاعلام في حالة ارتكاب مخالفات.

وتشمل المخالفات "التعرض إلى شخص" رئيس الدولة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان او حكام الامارات السبع أو نوابهم فضلا عن الاضرار بالاقتصاد القومي أو بصورة البلاد أو علاقاتها مع الدول الأجنبية.

وتنتظر مسودة القانون موافقة الحكومة والرئيس.

وقالت مجموعة تضم اكثر من مئة من شخصيات المجتمع المدني في التماس للشيخ خليفة ان مسودة القانون في شكلها الحالي غامضة وتنتهك الكثير من الحريات والمكاسب والحقوق الاساسية وتعوق العمل الاعلامي والصحافي الحر في البلاد.

ورسخت الامارات خامس أكبر مصدر للنفط في العالم اقدامها كمركز للتجارة والسياحة. ومعظم سكان البلاد البالغ تعدادهم 4.5 مليون نسمة من العمال والمهنيين الاجانب من اسيا وافريقيا واوروبا.

وقال استاذ العلوم السياسية عبد الحق عبد الله الموقع على الالتماس ان القانون يمنح السلطات صلاحيات أكثر من اللازم لمنح التراخيص لوسائل الاعلام والرقابة عليها واغلاقها.

وصرح لرويترز "تستحق الامارات قانونا افضل وحماية افضل للكتاب والصحافيين".

وانتقد الصحافيون مسودة القانون الذي افرزته مناقشات استمرت عدة اعوام لانه لم يمنع بوضوح سجن الصحافيين ولسماحه باغلاق الصحف.

وقال عبد الحميد احمد رئيس تحرير صحيفة "غلف نيوز" اليومية الناطقة بالانجليزية ان القانون ينبغي ان يحظر اغلاق الصحف مهما كانت المخالفة.

وانتقدت منظمة "هيومن رايتس ووتش" ومقرها نيويورك ولجنة حماية الصحافيين مسودة القانون.

وقال سامر مسقطي الباحث في "هيومن رايتس ووتش" في مؤتمر صحافي "نشعر ان العقوبات سترهب الصحافيين وتقود لاستمرار الرقابة الذاتية".

وقال المجلس الوطني للإعلام في الإمارات إن "هيومن رايتس ووتش" أساءت عرض القانون الذي يقول المجلس إنه يشير إلى توجيهات لرئيس وزراء البلاد الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بعدم جواز حبس الصحافيين بسبب أخبار نشروها.

وأضاف المجلس في بيان "يتيح مشروع القانون للصحافيين الحرية لعدم الانصياع للكشف عن مصادر معلوماتهم بالإكراه مما يعكس التزام الحكومة بحقوق الصحافيين في حماية مصادرهم".

وكثيرا ما انتقدت منظمات حقوقية دولية الدول العربية لتغريمها وسجنها الصحافيين وتهيئة مناخ من الرقابة الذاتية.

غير ان نجلاء العوضي عضو المجلس الوطني الاتحادي الذي اقر مسودة القانون دافعت عن القانون قائلة ان البلاد ينبغي ان تحمي نفسها من التوترات التي يمكن ان تسببها التغطية الصحافية.

وتابعت "لا نحاول محاكاة الافكار الغربية عن حرية الصحافة... نحن دولة شابة جدا في منطقة تموج بالتحديات . لدينا جيران تربطنا بهم علاقات جيدة ولكن هناك أيضا بعض العلاقات الصعبة مثل ايران وباكستان".

الاسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق: