رمز الخبر: ۱۲۶۶۵
تأريخ النشر: 12:01 - 06 May 2009

عصرایران - (رويترز) - صعدت الولايات المتحدة ضغوطها على حكومة اسرائيل اليمينية الجديدة يوم الثلاثاء للقبول بهدف اقامة دولة فلسطينية ووقف توسيع المستوطنات الاسرائيلية في الاراضي المحتلة.

وحث جو بايدن نائب الرئيس الامريكي حكومة رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو على الالتزام بالحل القائم على دولتين وذلك قبل ساعات من اجتماع الرئيس الامريكي باراك اوباما مع نظيره الاسرائيلي شمعون بيريس للتمهيد لزيارة نتنياهو في وقت لاحق من الشهر الحالي.

ومنذ توليه السلطة في مارس اذار أحجم نتنياهو عن الاعتراف بحق الفلسطينيين في اقامة دولة في نهاية المطاف وهو ما اثار قلق مسؤولين امريكيين وعرب وأوروبيين.

وقال بيريس ان اسرائيل ستوضح موقفها قريبا.

وقال بايدن "على اسرائيل العمل من اجل حل الدولتين.. لن يروق لكم قولي هذا.. لكن.. على اسرائيل ألا تبني مزيدا من المستوطنات وأن تفكك الجيوب الاستيطانية الحالية وتسمح للفلسطينيين بحرية الحركة."

وذهبت تصريحات بايدن في خطاب امام اللجنة الامريكية الاسرائيلية للشؤون العامة (ايباك) وهي جماعة الضغط الرئيسية المؤيدة لاسرائيل في الولايات المتحدة الى ابعد من التصريحات التي ادلى بها أوباما في اجتماعه بالبيت الابيض في الشهرالماضي مع العاهل الاردني الملك عبد الله التي كرر فيها تأييده لحل الدولتين.

وحث بايدن ايضا الفلسطينيين على "مكافحة الارهاب والتحريض ضد اسرائيل" وقال ان أمريكا لا تزال ملتزمة بأمن اسرائيل.

وقال بيريس الحائز على جائزة نوبل للسلام والمعروف بوجهات نظره الاقل تشددا من وجهات نظر نتنياهو المحافظ انه ينبغي لاسرائيل أن تعطي استراتيجية أوباما الجديدة تجاه ايران فرصة.

وفي تعزيز لدوره في احياء جهود السلام المتعثرة عقد اوباما محادثات في البيت الابيض مع بيريس الذي يتولى منصبا شرفيا الى حد كبير. ومن المقرر أن يستضيف أوباما نتنياهو في 18 مايو ايار والرئيس الفلسطيني محمود عباس في وقت لاحق من الشهر.

ولدى خروجه من البيت الابيض لم يوضح بيريس -وهو مؤيد منذ فترة طويلة لحل الدولتين للصراع الدائر منذ عقود- التساؤلات بشأن موقف نتنياهو من القضية بدرجة تذكر.

وقال للصحفيين "قال السيد نتنياهو انه سيلتزم بتعهدات الحكومة السابقة. قبلت الحكومة السابقة خارطة الطريق. ستجدون في خارطة الطريق المواقف بشأن حل الدولتين."

وأضاف ان الحكومة الاسرائيلية ستنقل موقفها قريبا الى أوباما.

وفي كلمة عبر دائرة فيديو مغلقة امام ايباك يوم الاثنين قال نتنياهو انه على استعداد لبدء محادثات السلام الاسرائيلية الفلسطينية فورا دون ان يشير الى دولة فلسطينية.

وكان اوباما قد عبر بوضوح عن التزامه بحل الدولتين وهو اساس للسياسة الامريكية في الشرق الاوسط منذ سنوات. وحث الرئيس الامريكي نتنياهو على قبول هدف اقامة دولة فلسطينية الى جانب اسرائيل لكنه حرص على عدم الدخول في مواجهة مباشرة معه.

وتعثرت محادثات السلام وسط مواصلة اسرائيل بناء المستوطنات في الضفة الغربية المحتلة واستمرار اعمال العنف ضد اسرائيل.

وتدعو خطة "خارطة الطريق" للسلام بالشرق الاوسط التي طرحتها ادارة بوش في عام 2003 وتجاهلها الجانبان الى حد كبير اسرائيل الى وقف بناء المستوطنات والفلسطينيين الى كبح هجمات النشطاء.

ويعتبر المجتمع الدولي المستوطنات على الاراضي المحتلة غير شرعية. وتعارض اسرائيل ذلك. ويقول الفلسطينيون ان استمرار التوسع الاستيطاني يقوض طموحاتهم لاقامة دولة لهم.

وتعهد اوباما بان يجعل الشرق الاوسط في مقدمة اولوياته فيما يتعارض مع نهج سلفه جورج بوش الذي اتهم على نطاق واسع بتجاهل الصراع. ويقول كثير من العرب ايضا ان حكومة بوش كانت متحيزة الى جانب اسرائيل.

وركز بايدن ايضا على جهود حكومة اوباما لاقناع ايران بالتخلي عن برنامجها النووي الذي تعتبره الولايات المتحدة وحلفاؤها ستارا لصنع اسلحة نووية. وتعتبر اسرائيل ايران أكبر تهديد لامنها.

وتقول ايران ان برنامجها النووي مخصص للتوليد السلمي للكهرباء.

وقال بايدن "سنتابع عملية دبلوماسية مباشرة قائمة على المباديء مع ايران بهدف رئيسي هو منع ايران من امتلاك اسلحة نووية."

وصرح الرئيس الاسرائيلي يوم الثلاثاء بأن على اسرائيل أن تدعم جهود أوباما الرامية للتعامل دبلوماسيا مع ايران.

وأضاف بيريس أنه اذا أراد أوباما التواصل مع ايران "فيتعين علينا أن نكون مؤيدين مخلصين".

ومضى قائلا "اذا كان من الممكن أن ينجح الامر فسيكون ذلك أفضل شيء."

واعرب مسؤولون اسرائيليون عن قلقهم مما يعتبرونه تخفيفا للنهج من جانب واشنطن تجاه طهران ولم تستبعد اسرائيل استخدام العمل العسكري ضد المنشات النووية الايرانية.

 

الاسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق: