رمز الخبر: ۱۲۸۸۲
تأريخ النشر: 10:29 - 13 May 2009

عصرایران - الجزیره - دعا الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري عقب محادثاته في نيويورك مع الأمين العام للأمم المتحدة المجتمع الدولي إلى مساعدة باكستان والمدنيين النازحين جراء الحرب في وادي سوات، يأتي ذلك فيما قدرت مصادر رسمية عدد المشردين بأكثر من 1.3 مليون شخص، وسط تصاعد العمليات العسكرية وإعلان الجيش السيطرة على معقل لحركة طالبان.
 
وقال زرداري إنه سيناشد -مع الأمين العام للمنظمة الدولية بان كي مون- العالم تقديم المساعدة للمتضررين من هذه الحرب، مشيرا إلى أن الهدف الأساسي هو لفت الأنظار إلى الكارثة الإنسانية التي تحدث بسبب المجهود الحربي.
 
ومن جانبه أعرب بان عن استعداد الأمم المتحدة لتكثيف معوناتها لكنه عبر لزرداري عن قلقه بسبب محنة المدنيين، وتوقع من زرداري أن يتخذ كل الحرص اللازم لحماية المدنيين، مشيرا إلى أن الرئيس الباكستاني طمأنه أنه سيتم تسليم المعونات بسهولة ودونما متاعب.
 
وقد فتحت وكالة اللاجئين التابعة للأمم المتحدة مخزونات الإمدادات لمساعدة النازحين، وتنقل جوا ملايين الأطنان من الإمدادات الأخرى.
 
تحذير أممي

وحذر برنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة من أنه ليس لديه ما يكفي من القمح والحبوب والسلع الأساسية سوى لإطعام 1.5 مليون شخص على مدى ثلاثة أشهر، وهي كمية قد لا تكفي للتعامل مع الأزمة.
 
كما حذرت منظمة الصحة العالمية من أن النازحين يواجهون مخاطر كبيرة من جراء تفشي الأمراض وسوء التغذية.
 
في هذه الأثناء تدفق مزيد من المدنيين الهاربين من المعارك في وادي سوات بالإقليم الحدودي الشمالي الغربي على مخيّمات اللجوء.
 
وتقدر المصادر الرسمية الباكستانية النازحين جراء المعارك الأخيرة بزهاء 800 ألف مدني، ليبلغ إجماليهم نحو 1.3 مليون شخص بعد انضمامهم إلى نحو 500 ألف آخرين نزحوا بسبب معارك سابقة في شمال غرب البلاد.
 
سيطرة الجيش
في غضون ذلك أعلن الجيش الباكستاني سيطرته على أحد معاقل حركة طالبان باكستان في وادي سوات عبر هبوط عسكري نفذته طائرات مروحية بمنطقة بوشير.
 
وقالت مصادر عسكرية إن الاشتباكات أسفرت عن مقتل أربعة مسلحين. ولم يصدر عن طالبان تصريح بشأن ذلك.
 
ونقل مراسل الجزيرة في إسلام آباد عبد الرحمن مطر عن مصدر عسكري قوله إن أكثر من مروحية عسكرية تمكنت من الهبوط في منطقة بوشير التي تعتبر المعقل الرئيسي لزعيم طالبان سوات مولانا فضل الله.
 
وأوضحت المصادر العسكرية أن قوات الأمن تحكم سيطرتها الآن على معقل فضل الله. كما تحدث ضابط عن إحراز القوات الحكومية تقدّما في هجماتها على مواقع طالبان للأسبوع الثاني على التوالي.
 
وقال المراسل إن المعركة الرئيسية للسيطرة على مينغورا كبرى مدن وادي سوات لم تبدأ بعد، ويتوقع أن تدور هناك حرب شوارع في حال تمكنت القوات الحكومية من دخول البلدة حيث يسعى الجيش للقضاء على وجود طالبان بسوات. وأكد أنه لم يسمع مطلقا رواية طالبان منذ أن بدأت العملية العسكرية بالمنطقة.
 
ومن جانبه أعلن المتحدث باسم الجيش الباكستاني أطهر عباس مقتل 751 مسلحا في المعارك مع طالبان، إضافة إلى مصرع 29 جنديا وجرح 77 آخرين، ولم يتسن التأكد -من جهة مستقلة- من صحة هذه المعلومات عن الخسائر، حيث غادر معظم الصحفيين وادي سوات.
 
غارة أميركية
ومن جهة أخرى قتل ثمانية أشخاص بوقت مبكر الثلاثاء إثر غارة يشتبه في أن طائرة أميركية بلا طيار نفذتها. وأعلن مسؤولون باكستانيون أن الهجوم وقع بمنطقة جنوب وزيرستان الجبلية على الحدود الأفغانية.
 
وقد وقع أكثر من 30 هجوما بطائرات أمريكية بدون طيار بالمنطقة القبلية منذ أغسطس/آب الماضي مما أسفر من مقتل أكثر من 350 شخصا بينهم مدنيون.
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق: