رمز الخبر: ۱۲۹۴۷
تأريخ النشر: 09:41 - 14 May 2009
وليد عوض

عصرایران ـ القدس العربي ـ اكدت مصادر فلسطينية الاربعاء بان الحكومة المصرية اتلفت كميات كبيرة من المساعدات والتبرعات الانسانية المرسلة لاهالي قطاع غزة من خلال مواصلتها اغلاق معبر رفح ومنع نقل تلك المساعدات المكدسة على الجانب المصري من الحدود الى داخل القطاع.

واوضحت المصادر لـ"القدس العربي" بان الاجراءات المصرية في التعامل مع المساعدات الانسانية والتبرعات المرسلة لاهالي قطاع غزة تسببت باتلاف كميات كبيرة منها خاصة الغذائية والدوائية التي انتهت صلاحية استعمالها وهي محجوزة على الجانب المصري.
وذكرت المصادر بان المواد التي لم تنته صلاحيتها باتت فاسدة بسبب اماكن وظروف التخزين الموجودة فيها على الجانب المصري من الحدود مع قطاع غزة.

وكانت جهات ليبية مقربة من الحكومة نددت بقرار مصر اعدام مساعدات ليبية تتضمَّن مائتي طن من الدقيق والارز والمعلبات والاغذية المحفوظة كانت مكدسةً في ميناء العريش.
واعتبر الدكتور نوري بن عثمان رئيس اللجنة الليبية لدعم الشعب الفلسطيني قرار الاعدام المصري للمساعدات الليبية استهتارا واستهانة بكل الجهود التي بذلت في سبيل دعم اهالي غزة، ولكل قطرة دم تبرَّع بها العرب والمسلمون، واصفا ما قامت به الحكومة المصرية بانه حرقٌ للضمير العربي والنخوة العربية.

وذكر بن عثمان في تصريحات صحافية ان مصر قدَّمت خدمة مجانية الى الاحتلال بالعمل على اتلاف المساعدات المرسلة لاهالي غزة، مضيفا "هناك قرار مسبق باعدام مواد الاغاثة بعد وضعها في ملعب كرة قدم في العراء، ما ادى الى تلفها نتيجة العوامل الطبيعية".

وكشف عن طلب توضيح رسمي من القاهرة، حيث ان ليبيا لم تتلقَّ اي اتصالات قبل تنفيذ القرار بدعوى انتهاء صلاحية المواد، موضحا ان السلطات والجهات الخيرية والانسانية الليبية قدمت كشفا دقيقا بالسلع والمواد التي لو كانت منتهية الصلاحية لما دخلت الاراضي المصرية اصلا.

وعلى صعيد آخر اكدت مصادر امنية اسرائيلية الاربعاء بأن الحكومة المصرية كثفت من جهودها لمحاربة التهريب ما بين مصر وقطاع غزة ونشرت المزيد من قوات الامن المصرية للكشف عن الانفاق وتدميرها.

ونقل عن مصدر امني اسرائيلي قوله الاربعاء بأن مصر قررت وبشكل نهائي وقف عمليات تهريب الاسلحه من سيناء لقطاع غزة عبر انفاق رفح جنوب قطاع غزة.

وقال المصدر لموقع "تيك ديبكا" المقرب من الاوساط الامنية في اسرائيل بأن القوات المصرية قامت بنشر 600 جندي من قوات الكوماندوز المصرية ترتدي الزى المدني في اطار جهود مصر العليا لوقف عمليات تهريب "الاسلحة" من سيناء لقطاع غزة وبشكل نهائي.

وحسب المصدر الاسرائيلي فان نشر مصر لقوات الكوماندوز يعتبر بمثابة قمة الجهود المصرية لاغلاق انفاق رفح التي يتم عبرها تهريب السلاح لفصائل المقاومة.
واضاف المصدر "لو قام المصريون بتلك الخطوة قبل ثلاث سنوات لما استطاعت حماس السيطرة على قطاع غزة ولتم منع التاثير الايراني داخل قطاع غزة".

وحسب اقواله هذه اول مره تشعر فيها اسرائيل بأن مصر جادة وبشكل حازم لمنع عمليات تهريب الاسلحة من سيناء لحماس وباقي الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة عبر انفاق محور فلادلفيا.

واشار المصدر الامني بأن مصر وضعت خطه لوقف نهائي لعمليات تهريب الاسلحه تشتمل على 4 خطوات :

الخطوة الاولى: حولت قوات الأمن المصرية كل المنطقة الواقعة بين العريش ورفح المصرية الى منطقه عسكرية فأي سيارة او عربة نقل يجرها حمار او جمل يحمل على ظهره اغراضا يتم تفتيشها جميعا في حالة دخولها او خروجها من تلك المنطقة.

الخطوة الثانيه: قامت القوات المصرية بنشر عدد كبير من الحواجز العسكرية على الطرق المؤدية من سيناء لقناة السويس لتفتيش السيارات والشاحنات.

الخطوة الثالثة: قام ضباط المخابرات المصرية باستدعاء الشخصيات البارزة في منطقة رفح المصرية والتي توجد على اراضيهم الانفاق وابلغوهم بانه قد انتهت لعبة تهريب الاسلحة لقطاع غزة ومن يخالف الامر سيتم زجه بالسجن، مع ذلك لمح ضباط المخابرات لاصحاب الانفاق المصريين في رفح المصرية بأنهم سيغضون النظر عن تهريب المواد الغذائية ومواد اخرى للقطاع ولكن لا لتهريب الاسلحه والمواد المتفجرة بعد اليوم لقطاع غزة.

الخطوة الرابعة: اجتمع ضباط المخابرات المصرية مع شيوخ قبائل سيناء البدو ودفعوا لهم مبالغ مالية كبيرة مقابل توقفهم عن العمل في تهريب السلاح لقطاع غزة.

واشار المصدر الى ان هذه هي الطريقة التي استخدمها الجيش الامريكي مع رؤساء السنة في محافظة الانبار في العراق لمنع تهريب الاسلحه لتنظيم القاعدة.

الاسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق: