رمز الخبر: ۱۳۳۱۸
تأريخ النشر: 09:09 - 02 June 2009
عصر ايران ، علي منتظري – لقد احتلت السياسة الخارجية حيزا واسعا في خطاب وكلمات وتصريحات المترشحين للانتخابات الرئاسية الايرانية العاشرة. وهنا نحاول دراسة مواقف المترشحين الرئاسيين الاربعة تجاه السياسة الخارجية الايرانية .

ومحمود احمدي نجاد الذي يتولى الرئاسة في ايران منذ اربع سنوات ، يرى في مجال السياسه الخارجية :

1- ان الدول والاشخاص الذين يتحدثون اليوم عن الحوار مع ايران، كانوا قد طالبوا على مدى اربعة اعوام بازالة ايران وشطبها وانتشروا خلف حدودنا وهددونا بشن هجوم عسكري.

2- ان هذه الحكومة حققت اهداف السياسة الخارجية باقل الاثمان وحتى بدون اي ثمن.

3- ان الحكومة احبطت الاليات الجائرة للقوى المتغطرسة وان دبلوماسية الشعب الايراني احبطت ذلك ، وهؤلاء ليس بامكانهم تنظيم هجوم سياسي ولا هجوم عسكري لان ذلك اصبح جزء من الماضي.

4- ان الاعداء يبذلون جهدهم الان للحفاظ على هيكلياتهم بما فيها البنك الدولي والعلاقات فيما بينهم ، الا ان الشعب الايراني وفي ظل مقاومته وصموده برهن خواء وعدم فاعلية سياسات هؤلاء وحطم التشكيل السياسي الذي تبلور في مواجهة الشعب الايراني.

لكن محسن رضائي ومع نقده للسياسة الخارجية للحكومة ، ومن دون اعطاء اي وعود غير قابلة للتحقق في حكومته المحتملة في مجال السياسة الخارجية ، يستند الى مبادي وهيكليات القوة السياسية للدولة ليطرح توجهات جديدة اما انها غير موجودة في هيكليات حكومة احمدي نجاد او انها غائبة عن ادبيات السياسة الخارجية لاحمدي نجاد.

ويرى محسن رضائي بحيطة والحذر :

1- ان التوتر قد تصاعد بيننا وبين الدول وان مشروعا لدي يرمي الى تاسيس اتحاد جنوب غرب اسيا لكي يكون لدينا مستقبل واضح المعالم مع الدول

2- اننا ومن منطلق العزة ، سنستخدم احتياجات الدول الغربية باتجاه مصالحنا الوطنية.

3- ان الخطوة الاولى قد اتخذها اليوم اوباما واعلن عن التغيير وان قائد الثورة اعلن ايضا بانه اذا تغيرت اميركا فاننا سنتحرك الى الامام ، ولن نسمح لهم بان يقولوا باننا وفرنا فرصة لكن ايران لم تخطو خطوة الى الامام

ان اميركا واضافة الى الازمة المالية واخفاقاتها في المنطقة ، تواجه ازمة السياسة الخارجية كما انها تواجه قيودا في مجال ايجاد مخرج للازمات المالية والسياسية وحتى سحب قواتها ، وهي بذلك بحاجة الى الاخرين ، ويجب علينا استثمار فرصة حاجة اميركا الى الدور الاقليمي الايراني لتجاوز المشاكل الخارجية ، وذلك من خلال اعتماد دبلوماسية فاعلة وحكومة قوية.


ولم يتطرق محسن رضائي الى المجالات الاخرى للسياسة الخارجية الايرانية. فهو لم يتحدث لا عن المقاومة الاسلامية في لبنان وفلسطين ولا عن الملف النووي ولا عن اسرائيل والصهيونية وهي الموضوعات التي ركز عليها احمدي نجاد على الدوام طوال السنوات الاربع من رئاسته.



لكن ثمه اختلافا رئيسيا في رؤية محسن رضائي مع احمدي نجاد وهو ان رضائي يرى ان الديمقراطيين قد يثيرون حربا في وقت لاحق لكن احمدي نجاد يرى ان هذا الهجوم العسكري قد ولى اصبح في ذمة التاريخ.


اما مهدي كروبي الذي يوجه انتقاداته لحكومه احمدي نجاد اكثر من المترشحين الاثنين الاخرين فيري :

1- ان السياسات (الخارجية) الخاطئة من شانها ان تضعف الطابع الايراني للدولة وهي فوق القضايا الوطنية والتوجه الوطني.

2- ان سياستنا الخارجية لم تكن سياسة التعامل والحوار بل سادتها نظرية التسليم او المواجهة

3- ان سياستنا الخارجية ضعيفة ، غير مدروسة وغير ناضجة في العديد من الحالات

4- يجب اعتماد سياسة التعامل والحوار من منطلق العزة والحكمة تاسيسا على المصالح الوطنية في التعامل مع الدول الاوروبية والغرب وكذلك الجيران

5- يمكن اجراء مفاوضات مع اي قوة كبرى واقامة علاقات معها وهذا الشئ يمكن ان يكون مبنيا على مراحل


وواضح ان كروبي ينظر بنظرة خاصة الى موضوع العلاقات بين ايران واميركا واوروبا والمحادثات المحتملة بين ايران واميركا. ان اتيان كروبي على ذكر كلمة "غير مدروسة وغير ناضجة" تشكل اشارة الى موضوعات مثل "الهولوكوست" وقد تطرق اليها سابقا بشكل رسمي. ان المشكلة التي تشاهد في طرح موضوعات السياسة الخارجية في خطاب مهدي كروبي تتمثل في ان هذه الموضوعات واسعة النطاق لكنها لم تتضح بعد.

فكيف ينظر كروبي الى علاقات ايران الشرق اوسطية؟ هل هو مثل ميرحسين موسوي ينظر بداية الى انقره واسلام اباد وباقي العواصم المحيطة بايران؟


ان قضية الحوار المحتمل بين ايران واميركا والذي يشمل لبنان وافغانستان والملف النووي الايراني ، لم يتطرق اليها اي من المرشحين باسهاب رغم ان هذا الموضوع يمكن ان يشكل ورقة رابحة لاحمدي نجاد وباقي المرشحين في حملاتهم الانتخابية. اما سبب ذلك ربما يعود الى عدم وضوح الدبلوماسية الامريكية بعد في هذا الخصوص.


اما ميرحسين موسوي الذي يرى ان العديد من الاسئلة في مجال السياسة الخارجية الايرانية ماتزال بدون جواب لكنه يعتبر من المنتقدين الجادين للسياسة الخارجية لاحمدي نجاد ويرى انه يجب معالجة اولويات في البلاد قبل ان نعرج على ادارة العالم.



ويرى موسوي :

1- اننا نستطيع تحقيق اهدافا كبيرة ونساهم في ادارة العالم عندما نكون قد عالجنا مشاكلنا الداخلية مثل البطالة وخلق فرص العمل
2- لا يجب ان نخوض السياسة الخارجية بيد خاوية او ان نلجا الى الوهم والخيال
3- ان قوة المناورة لدى ايران في قضايا مثل فلسطين ولبنان تتوقف على قوتها الداخلية
4- ان اولوية السياسة الخارجية لايران مقارنة بين اميركا اللاتينية والجيران هي لجيران مثل افغانستان وباكستان وتركيا والقوقاز
5- اذا اردنا حماية الثورة الاسلامية وان يكون لنا موقع على صعيد العالم ونكون اقوياء ، فيجب ان نملك اقتصادا قويا متطورا متلازما مع العدالة وان نغير الاولويات

وواضح ان ميرحسين موسوي لديه انتقادات ازاء سياسة حكومة احمدي نجاد ازاء الشرق الاوسط واميركا اللاتينية. بعبارة اخرى فانه ينتقد كوننا نسينا الدول الجارة ولجانا الى الجانب الاخر من العالم ويدعو الى تغيير الاولويات. ويعتبر ان بعض سياسات احمدي نجاد هي سياسات بيد خاوية لا تحقق مكسبا للبلاد.

لكن ونظرا الى ان موسوي كان بعيدا لسنوات عن السياسة الخارجية للبلاد ، فاننا لا نعرف كيف ينظر الى مقولات مثل المقاومة الاسلامية ودعم ايران لها وسياسات ايران تجاه التيارات المعروفة بالمساومة في الشرق الاوسط. وقد يمكن التعرف على هذه القضايا من وجهة نظر كروبي ورضائي الا انه يبدو ان من الصعب تحديدها لدى موسوي في الوقت الحاضر. وفيما يخص اميركا والحوار المحتمل معها، فان موسوي يطرح عناوين عامة.
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق: