رمز الخبر: ۱۴۱۰۳
تأريخ النشر: 14:48 - 18 July 2009
عصرایران - ارنا- اعتبرت صحيفة "تشرين" السورية الرسمية اليوم السبت، أن "إسرائيل" خلقت من أجل الحروب والعدوان.
   
وکتبت "شارل کاملة" في مقال نشرته الصحيفة "هل يصلح ما قاله وزير الخارجية الفرنسية "بيرنار کوشنير" معياراً للمفاضلة بين من يتوق إلى السلام وبين انطباعه بعد اجتماعه بکل من نتنياهو وليبرمان وباراک کلٍ على حدة؟ ليست هناک لغة واحدة بينهم لتشکل ما يمکن تسميته قاسماً مشترکاً لتکوين استقراء".

وقال "لاشک في أننا نستطيع المفاضلة واتخاذ القرار وکوشنير ليس المصدر الوحيد للإيحاء بهذا الانطباع، فقد سبقه والد نتنياهو نفسه بفضح توجهاته من أنه لا نية لديه للموافقة على إقامة دولة فلسطينية، وتبعه مستشاره للأمن عوزي أراد حين يشکک بأي تسوية قادمة".

واضاف : لقد "سبقت کل شهادة من شهادات هؤلاء الممارسات الإسرائيلية اليومية وعلى امتداد 60 سنة مضت والتي تؤکد أن إسرائيل خلقت من أجل حروب دائمة وعدوان مستمر واحتلال يوقظ کل لحظة شرارة النزاعات لدوام جعل المنطقة مشتعلة ومنشغلة عن أي تنمية وتطور". ‏

وتابع "هذه هي إسرائيل، وهذا مشروعها للهيمنة والاحتلال، فلکل مطالب بتجميد الاستيطان نقول له: إن إسرائيل کلها مستوطنة غير شرعية على الأرض الفلسطينية".

واعتبر کاملة، ان "کل مطالبة تنسف هذه المقولة هي استغفال للتاريخ والجغرافيا والواقع".
وقال "لکل من يحاول اليوم تجميل الصورة ودعوة للعرب لاتخاذ خطوات فورية لتحسين العلاقات مع إسرائيل تعزيزاً لفرص إحلال السلام يمکن القول له: إن حکومة نتنياهو ليست استثناء في عنصريتها وليست وحيدة في تطرفها وتعنتها ووضع العقبات أمام کل بادرة عربية للسلام بل إنها تعبير عن استراتيجية الکيان الصهيوني القائمة أساساً على التمسک باحتلال فلسطين والأراضي العربية المحتلة".

واضاف "انها تعبير ملموس عن عقلية عنصرية إجرامية لن تقبل يوماً بغير الطريق الذي سلکته منذ الإنشاء (القتل والتخريب والتشريد والمحارق والإرهاب بکل أشکاله والتهرب من کل القرارات الدولية الداعية للسلام في حده الأدنى)".

وراى کاملة، ان "أي حديث عن تسوية أو عن سلام ليس إلا مجرد خداع وتضليل لکسب الوقت لتثبيت الواقع الجديد والاحتلال الاستيطاني کأمر واقع".

وقال : ان "الأفق المنظور يؤکد أن المواقف الإسرائيلية واضحة وهي لا تسوية وإن سعت إليها فهي وفق رؤية لتثبيت الاحتلال ونزعة التفوق والهيمنة"، متسائلا : فعلى أي رهان تتم مطالبة العرب اليوم بمبادرات طيبة والمزيد من الشجاعة وهم يرون العدو يزداد إجراماً وعنصرية".
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق: