رمز الخبر: ۱۶۳۶۷
تأريخ النشر: 10:46 - 12 October 2009
عصر ايران – أبوظبي

توفي في باريس يوم الأربعاء الماضي المصادف 7/10/2009 البروفسور سيرج كلوزيو أستاذ الآثار الشرقية في جامعة السوربون في باريس بعد مرض عضال.

وكان كلوزيو قد أجرى  أبحاثا ً في أحد مواقع الآثار في شمال شرق إيران في حقبتي العصرين البرونزي والحديدي، كما وتتبع مصادر النحاس التي كانت تزود السومريين بهذه المادة في كل من ايران وعمان وأفغانستان مستعملاً التحليل المخبري لهذا المعدن.

وقد عمل كلوزيو في دولة الإمارات العربية المتحدة خلال الفترة 1977 و1984 ، وبوصفه مديراً لبعثة الآثار الفرنسية التي كانت تعمل بموجب عقد مع إدارة الآثار والسياحة ، حينها ، قام كلوزيو بالمسح والتنقيب في كل من منطقتي جبل حفيت وهيلي. ومن خلال هيلي تعرف على أسلوب المعيشة التي اعتمد عليها مجتمع العصر البرونزي الذي مارس زراعة المحاصيل من حنطة وشعير إضافة إلى النخيل، وكشف كلوزيو وفريقه كذلك عن بناية محصنة من اللبن والطين محاطة بخندق وهي ثاني بناية تكتشف في المنطقة آنذاك، بعد بناية هيلي التي كان الدنمركيون قد نقبوها من قبل. واستناداً إلى النتائج التي توصل إليها ومقارنتها بنتائج من مواقع أثرية أخرى مثل ميسر وبات في عمان يعتقد كلوزيو بوجود منظومة لاقتصاد مجتمع الواحة في حقبة الألف الثالث قبل الميلاد.

التحق كلوزيو بالمركز الوطني للأبحاث والعلوم CNRS في عام 1972 واختير أستاذاً بدرجة بروفسور في جامعة باريس في عام 2003 وكان قد عمل قبل ذلك في مواقع أثرية متعددة، يرجع معظمها إلى العصرين الحجري الحديث والبرونزي، في كل من فرنسا ويوغوسلافيا واليونان وسوريا والعراق وتركمانستان والبحرين ودولة الإمارات العربية المتحدة وسلطنة عمان، وقد قضى سنين طويلة باحثاً في آثار منطقة جنوب شرق الجزيرة العربية.


تعاون كلوزيو مع البروفسور مارييتسو توسي المتخصص بعصور ما قبل التاريخ في جامعة بولون بايطاليا في مشروع مشترك مع حكومة عمان في رأس الجنـز بولاية جعلان، وكانت حصيلته اكتشاف عدد كبير من مواقع الآثار ونشر الكثير من الأبحاث أحدثها الكتاب الذي صدر بالاشتراك مع توسي في عام 2007 بعنوان " في ظلال السلف " (In the Shadow of the Ancesters).
المنتشرة:
قيد الاستعراض: 0
لايمكن نشره: 0
مجهول
05:16 - July 21, 1388
0
0
ان كلوزيو لم يكن بروفيسوراً فقط، لقد كان عالماً بالآثار، و مناضلاً سياسياً، و رجل ذو أخلاق عالية. كلوزيو هو أحد بروفيسورات الغرب الذين أصبحوا عملة نادرة في أيامنا هذه، فقد كان يهتم بأبحاث تلامذته و يتابع تقدمها بتفان و اخلاص، و يهتم بمستقبلهم ويناضل من أجل تحسينه. كان لدى كلوزيو تلامذة من بلدان مختلفة، و لكنه لم يفرق يوماً بين جنسية و أخرى. كلوزيو : ان ذكراك ستبقى محفورة في أذهاننا دوماً، وداعاً كلوزيو
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق: