رمز الخبر: ۱۶۳۸۷
تأريخ النشر: 19:34 - 12 October 2009

عصرايران - الجزيره -قال مسؤلون في الإدارة الأميركية إن الولايات المتحدة فشلت في تحقيق أهداف الرئيس الأميركي باراك أوباما في أفغانستان والتي تتضمن مكافحة الفساد، وإيجاد حكومة فعالة ونظام قانوني وتدريب قوات الشرطة الموصومة بعدم الكفاءة.

ومن خلال مقابلات أجرتها صحيفة نيويورك تايمز مع مسؤولين في الإدارة والجيش واستنادا إلى تقارير أخيرة لتقييم مستوى التقدم في أفغانستان، فإن العديد من المؤسسات المدنية -بعد سبعة أشهر من إعلان أوباما عن دعم الجهود المدنية لتعزيز نشره 17 ألف جندي إضافي- آخذة في التدهور تماما كما هو الوضع في الحالة الأمنية.

وأضاف مسؤولون إن أفغانستان الآن في حالة خطيرة بحيث لا يستطيع العديد من العاملين المدنيين الخروج من العاصمة كابل لتقديم المشورة للمزارعين الأفغان بشأن المحاصيل كجزء أساسي من خطة أوباما التي أعلن عنها في مارس/ آذار الماضي.

من جانبه أكد مسؤول عسكري رفيع المستوى أن النظام القضائي ضعيف جدا لدرجة أن الأفغان يلجأون إلى نظام محاكم حركة طالبان.

ووصف المسؤولون في الإدارة الأميركية رئيسهم أوباما بأنه لم يكن صبورا حيال التقدم على المستوى المدني حتى الآن.

ونقلت نيويورك تايمز عن مسؤولين قولهم إن الانتخابات الأفغانية المتنازع عليها كشفت عن عدم كفاءة حكومة حامد كرزاي، وساهمت في تجميد الخطوات نحو الإصلاح.

وحتى قبل الانتخابات، أشار تقرير لوزارة الدفاع الأميركية في يناير/ كانون الثاني حول التقدم في أفغانستان، إلى أن بناء حكومة مستقلة تتمتع بالكفاءة يتطلب عملية طويلة الأمد قد تدوم عقود على أقل تقدير.

ولفتت نيويورك تايمز إلى أن القائد الأميركي في أفغانستان ستانلي ماكريستال أعد خطة تشمل زيادة القوات إلى ثمانين ألفا، وهو رقم من غير المرجح أن يأخذه البيت الأبيض على محمل الجد.

ويقول مسؤولون أميركيون إن ثمة تقدما طرأ على التعليم في أفغانستان وكذلك القطاع الصحي، مؤكدين النجاح في الحملة المناهضة لإنتاج المخدرات.

وأكد مسؤولون في الخارجية الأميركية أنهم اقتربوا من بلوغ هدفهم وهو وجود 974 عامل إغاثة في أفغانستان بحلول نهاية العام، كجزء من سياسة "الزيادة" المدنية التي يتبناها أوباما، لا سيما أن هناك 575 موظفا مدنيا على الأرض.


فشل في أفغانستان؟

تحت هذا العنوان رأى رئيس تحرير مجلة نيوزويك فريد زكريا في مقاله بصحيفة واشنطن بوست شيئا آخر، وهو أن الولايات المتحدة نجحت في الهدف المركزي وهو منع تنظيم القاعدة من إعادة هيكلة نفسه ومن التدريب والتخطيط لشن هجمات إرهابية.

وقال إن المهمة الأميركية كانت ناجحة على مدى السنوات الثماني الماضية، مشيرا إلى أن القاعدة مشتتة وعاجزة عن إعداد هجمات على شاكلة ما نفذته في تسعينيات القرن الماضي.

وعزز ما ذهب إليه بالقول إن 14 من كبار قادة القاعدة قتلوا بواسطة الطائرات الأميركية من دون طيار، وإن منابع تمويلها تم تجفيفها، وجاذبيتها السياسية باتت في أدنى مستوياتها.

وكل هذا –يتابع زكريا- لم يأت من قبيل الصدفة، بل جاء ثمرة للوجود الأميركي في المنطقة والجهود التي تكافح من أسماهم الإرهابيين وملاحقة التمويل والمعلومات الاستخبارية ومساعدة الحلفاء وقتل الأعداء.

وردا على ما يقال من سيطرة طالبان على معظم أفغانستان، قال زكريا إنها لا تبسط سيطرتها على الأماكن الأساسية التابعة لحكومة كابل، مشيرا إلى أن أراضي أفغانستان شاسعة ولم تتمكن أي حكومة أفغانية على مدى مائتي عام مضت من أن تحكم قبضتها عليها بالكامل.

أما عن تدهور الحالة الأمنية، فقد عزا الكاتب ذلك إلى ضعف حكومة كرزاي والفساد الذي يعصف بها، فضلا عن إقصائه أعدادا كبيرة من البشتون الذين التحقوا بطالبان.
 

الاسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق: