رمز الخبر: ۱۶۶۸۹
تأريخ النشر: 13:51 - 20 October 2009
ويعرف جهاز الاستخبارات الباكستاني الان اين ينتشر ارهابيو زمرة ريغي في هذا البلد ورغم ذلك لا يتخذ ما يلزم ضدهم. اضافة الى ان عدة ارهابيين هم الان لدى الحكومة الباكستانية لكنها تمتنع عن تسليمهم لايران وفقا للاتفاقات بين البلدين.
عصر ايران – ان الحادث الارهابي الذي وقع في سيستان وبلوجستان الايرانية واسفر عن استشهاد نحو 50 شخصا واصابة 10 اخرين لا يمكن ان يكون حصيلة قرار او تنفيذ مجموعة ارهابية مغلقة بل ان الارهابيين كانون يحظون بالتاكيد بدعم استخباراتي واسع النطاق.

ويرى الشعب والمسؤولون في ايران انه نظرا الى ان مقر زمرة عبد المالك ريغي الارهابية – المتهم الرئيسي في هذا الحادث الارهابي – يوجد في باكستان ونظرا الى المعلومات المتاحة عن الهيكلية الداخلية لجهاز الاستخبارات الباكستاني والدعم الذي تقدمه اميركا لهذه الزمرة (وحتى ان صوت اميركا اجرى في وقت سابق مقابلة مع ريغي وكان قد اثنى عليه) فانه يجب تحليل هذا العمل الارهابي بصورة جذرية والتركيز على ما يحمله من رسائل سياسية.

ويبدو انه يجب التعامل بشكل اكثر حزما مع باكستان ليعلم المسؤولون الامنيون فيها بانه اذا كان من المقرر ان تكون المنطقة غير آمنة ، فان باكستان ستدفع هي الاخرى ثمن التدهور الامني هذا.

ان هذا التفجير يمكن ان يكون مهما في العلاقات المستقبلية بين ايران وباكستان والان يقع الدور على باكستان ان تبدي جدية في مكافحة ومحاربة الارهابيين الذين تتواجد مقارهم على اراضيها وينفذون عمليات ارهابية داخل ايران.

واذا كان جهاز الاستخبارات الباكستاني يمهد لانعدام الامن في ايران ، ليعلم بان الاخرين بامكانهم التصرف بنفس الطريقة مع باكستان وهذا الشئ لا يمكن ان يكون مستساغا لباكستان.

ويعرف جهاز الاستخبارات الباكستاني الان اين ينتشر ارهابيو زمرة ريغي في هذا البلد ورغم ذلك لا يتخذ ما يلزم ضدهم. اضافة الى ان عدة ارهابيين هم الان لدى الحكومة الباكستانية لكنها تمتنع عن تسليمهم لايران وفقا للاتفاقات بين البلدين.

وهذا حق لاي بلد انه اذا راي بان بلدا اخر اصبح معقلا للارهابيين الذين يعبرون الحدود بين الفينة والفينة لقتل الناس ومن ثم يهربون الى البلد الجار ، بان ينفد صبره ويتخذ اجراء لا يستسيغه من يستضيف الارهابيين.

كما انه لو كانت هناك ادلة على استمرار الدعم الامريكي لزمرة ريغي ، فانه يجب افهام اميركا بان هذا الامر يمكن ان يؤثر على مصالحها في المنطقة وكذلك على المحادثات المستقبلية.

واضافة الى ذلك فان على بعض الدول العربية في المنطقة التي تدعي قيادة الشرق الاوسط ، ان تعلم بان مسؤولي الاستخبارات في ايران ، مطلعون تماما على كيفية تمويل زمرة ريغي الارهابية وان حماة الارهابيين سيتلقون ردا قاسيا اذا ما اقتضى الامر.

ان نصيحة الشعب والمسؤولين في ايران الى دول المنطقة تتمثل في انه يتعين عليهم عدم دعم القتلة من اجل تحقيق مآربهم السياسية ، لانه قيل ان من يحفر بئرا للاخرين يقع هو فيه.
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق: