رمز الخبر: ۱۷۶۱۴
تأريخ النشر: 11:46 - 17 November 2009
عصرایران - القدس العربی - أعرب الزعيم الليبي العقيد معمر القذافي الاثنين عن أسفه لعدم مشاركة الأغنياء في قمة الامم المتحدة للغذاء المنعقدة في العاصمة الإيطالية روما.

وقال القذافي: أمام نحو 60 من رؤساء الدول والحكومات الذين يحضرون التجمع الذي يستمر لمدة ثلاثة أيام وتستضيفه منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة في مقر المنظمة في روما، يؤسفني جدا أن الأغنياء لم يحضروا هذا المؤتمر، وهذه رسالة واضحة جداً بأنهم قرروا عدم المساهمة في حل مشكلة الأمن الغذائي العالمي.

وأضاف: في هذه اللحظات التي نتحدث فيها الآن يموت العديد من الأطفال، وللأسف أن هذا يحصل في بلدان ما يسمى بالعالم الثالث وعلى رأسهم افريقيا التي اتحدث الآن باسمها كرئيس للاتحاد الافريقي وآسيا ثم أمريكا اللاتينية.

وأوضح القذافي السبب وراء معاناة هذه الدول قائلا : لماذا هذه المناطق الثلاث؟ لأن هذه هي المناطق التي استعمرت، وهذه هي المناطق التي استعمرتها أوروبا واستعمرها الاستعمار الأخر، وأدى إلى نهب ثرواتها وجعلها فقيرة.

وتعجب الزعيم الليبي كيف أن هذا المؤتمر هو بقصد جمع الامكانيات والمعونات والسياسات لمساعدة الفقراء بينما الذين تغيبوا عن هذا المؤتمر هم الأغنياء، مما يدل على أنهم لا يريدون المساهمة في هذا البرنامج.

وقال: ليس من حق الأغنياء عدم الالتزام بمساعدة هؤلاء لأنهم سرقوا ونهبوا ثروات هذه المناطق، وعليهم دين وملاحقة وحق لإفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية.

كما أكد الزعيم الليبي، الذي تمتاز تصريحاته بالصراحة الشديدة وأحيانا المفرطة، أنه ليس من حقهم أن يتهربوا من دفع الثمن وإرجاع الدين إلى أصحابه وتعويض الذين نِهبت ثرواتهم عن هذه الثروات التي نهبت، مبينا أننا لا نستجديهم ولسنا شحاتين وغير متسولين، بل نحن نطالب بحق أِغتصب.

وتساءل القذافي لماذا لا تتنازل الدول الثرية عن سباق التسلح ويلغون برامج التسلح النووى ويقتدون بليبيا التي ألغت برنامج القنبلة النووية، ويوفرون هذا التريليون ونصف أو حتى جزء منه لمكافحة الفقر.

وأضاف أن التعاطف والتباكي على الفقراء، بينما يصرف تريليون ونصف على التسلح والترسانات النووية كلام متناقض وخداع ونفاق.

وأشار الزعيم الليبي إلى قضية البذور التي بدأت تحتكرها الآن شركات شيطانية عالمية لكى تتحكم في غذاء العالم.

ودعا القذافي برنامج الأغذية العالمي (فاو) إلى انشاء مصارف للبذور المحلية في كل دولة وفي كل إقليم وتحسين هذه البذور المحلية، وإلا ستكون كارثة في المستقبل بسبب تحكم الشركات الرأسمالية حتى في الغذاء، وستنتقل بعد البذور إلى الاشجار والحيوانات وتحتكر سلالاتها.

وأشار إلى ما سبق ونبه إليه في كلمته بقمة الدول الثماني الكبرى، عن بحيرة تشاد وعن سد إنغا في الكونغو، مؤكداً أن العالم إذا كان يريد أن يساعد إفريقيا فليساعدها في هذين المشروعين.

وأوضح أن سد إنغا سيولد كهرباء تكفي لافريقيا ويتم تصديرها، وستستغل في الزراعة وتخفف من أزمة الغذاء باعتبار أن الكهرباء والماء تخدم الغذاء الموضوع الذي يعقد المؤتمر بشأنه.

ومن جانبه، حث بابا الفاتيكان بنديكت السادس عشر الدول الغنية على بذل المزيد من الجهد للقضاء على ظاهرة الجوع، مشددا على أن الطمع والمضاربات، وليس زيادة عدد السكان، هي الأسباب الرئيسية للجوع والفقر.

وأشار الحبر الأعظم الالماني الأصل في كلمته التي جاءت بالفرنسية أمام قمة الأمم المتحدة للغذاء إلى أن الإحصائيات تشير إلى أن الأرض قادرة على إنتاج غذاء يكفي جميع البشر.

ودعا بابا الفاتيكان إلى إصلاح العلاقات الاقتصادية الدولية، منددا بالطمع الذي يؤدي إلى المضاربات، حتى في أسواق الحبوب التي يعامل فيها الغذاء مثله مثل أي منتج آخر.

وكان أمين عام الأمم المتحدة بان كي مون قد افتتح في وقت سابق الاثنين القمة بتذكير شديد بمحنة الجوع في العالم وتحذير من أن الوضع سيزداد سوءا ما لم يتم التصدي لتغير المناخ الضار.

وقال بان: اليوم سوف يموت أكثر من 17 الف طفل جوعا، طفل كل 5 ثوان أي 6 ملايين طفل في السنة.

وأشار بان كي مون أيضا إلي إيماءة رمزية وشخصية سريعة حيث صام يوم الأحد في مسعى لجذب الانتباه للجوع العالمي. وقال الأمر لم يكن سهلا، لكن التضور جوعا لكثيرين هو حقيقة يومية.

ويغيب الرئيس الأمريكي باراك أوباما عن القمة حيث يقوم حاليا بجولة آسيوية. وفي الواقع لم يحضر من قادة مجموعة الثماني الصناعية الكبري إلا رئيس الوزراء الايطالي سيلفيو برلسكوني.

وأكد بان كي مون في كلمته على ضرورة زيادة إنتاج العالم من الغذاء بنسبة 70% بحلول عام 2050 عندما يصل عدد سكان العالم إلي 9 مليارات شخص.

وحذر اذا ما ذابت الصخور الجليدية في منطقة جبال الهيمالايا فانها ستؤثر على معيشة وحياة 300 مليون من البشر في الصين وحوالي المليار من البشر في جميع انحاء آسيا.
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق: