رمز الخبر: ۱۷۷۱۰
تأريخ النشر: 18:45 - 20 November 2009

عصرايران - القدس العربي - في مقابلة مع مجلة 'نيوستيتسمان' البريطانية قال عمر نجل زعيم القاعدة اسامة بن لادن انه يأمل ان يكون في وضع يسمح له بنشر السلام. جاء ذلك بمناسبة صدور كتاب اعدته الصحافية جين ساسون معه ومع امه نجوى حول علاقتهما بزعيم القاعدة.


وبرر في مقابلة مع المجلة السبب الذي جعله يخالف اسلوب وطريقة والده الذي يعتبر المطلوب الاول لامريكا الذي تتهمه بتدبير هجمات ايلول (سبتمبر) 2001.

وقال عمر وهو الابن الرابع من اولاد بن لادن انه لا يصلح ان يكون سياسيا لانه كما يقول 'متعود على قول الحقيقة' حتى لو كانت الحقيقة مرة ولا تخدمه ولكنه اكد انه يرغب في ان يكون بوضع يسمح له بنشر السلام، مشيرا الى ان الامم المتحدة ستكون المكان المناسب لنشر افكاره. وكان عمر قد قطع صلاته مع والده في نيسان (ابريل) 2001 بعد ان طلب منه والده ان يحمل السلاح في لقاء تم مع اتباعه.

واشار عمر الى ان كل ابناء بن لادن كانوا حاضرين للاجتماع لكن لا احد منهم كان مقاتلا.
وقال ان والده تحدث عن بذل النفس والشرف العظيم الذي يحمله المجاهد عندما يضحي بنفسه من اجل الاسلام. وفي ذلك اللقاء دعا بن لادن اي شخص يريد التضحية بنفسه ان يكتب اسمه في قائمة كانت معلقة بالمسجد. لكن عمر يؤكد ان والده لم يطلب منه ان ينضم الى القاعدة.

ومع ذلك يقول عمر ان والده اخبره انه الولد الذي اختاره ليكمل مسيرته لكنه اي بن لادن 'خاب امله عندما اخبرته انني لست مناسبا لهذه الحياة، ولا احب الخلاف او العنف'.

وعن سماعه اخبار الهجمات على امريكا عام 2001 قال انه كان في ذلك الوقت يقيم في بيت جدته بمدينة جدة السعودية.

وقال 'كنت اغط في نوم عميق وايقظني احد اعمامي قائلا: انظر الى ما فعله والدك'، وعندها 'ذهبت الى غرفة الجلوس حيث اجتمعت كل العائلة حول التلفاز عندها عرفت ان امريكا تعرضت للهجوم وكنت حزينا'، وعلى الرغم من ذلك لم يصدق عمر ان والده يقف وراء الهجمات حيث يقول 'لم اوافق على ردة افعال اعمامي، فلم اكن اصدق ان والدي قادر على اعمال كهذه في امريكا لان هذا العمل كان اكبر من منظمته الصغيرة'.

ويقول انه لا يمكنه الحديث نيابة عن عائلة والده 'لان الموضوع مؤلم لنا، فقد صدمنا وتألمنا لما حدث للناس، وفي صباح ذلك لم نتحدث عن الهجمات ابدا'. وقام عمر باستعادة ما حدث في كتاب مع والدته نجوى كتب بمساعدة جين ساسون 'ان تولد ابنا لبن لادن: مع زوجة اسامة وابنه في رحلة الى عالمهما السري'.

ويشير عمر الى انه لم يعان بسبب كونه ابنا لزعيم القاعدة، ويعتقد انه بعد ان يتجاوز الناس فكرة تعرفهم على انه ابن اسامة بن لادن يصبح لديهم فضول للتعرف اكثر فالناس يفاجأون عندما 'يعرفون انني ابن اسامة بن لادن ولكنهم عندما يعودون لوعيهم، يصبح لديهم فضول للتعرف على حياتي وعادة ما يمدون يد الصداقة مما يجعلني اعتقد ان كل الناس خيرون'.

وفي الكتاب الذي صدر الشهر الماضي عن دار سانت مارتن يكشف عمر ما يقول عنها الذكريات المتضاربة التي يحملها عن والده حيث يقول 'مع انني لست قادرا على التوقف عن حب والدي الا انني لا اوافق على سلوكه'.

وهناك ساعات يقول عمر يشعر فيها ان قلبه يتفجر غضبا على افعاله التي اضرت بالناس وبأفراد من عائلتي. ولكنه يقول انه كواحد من ابناء اسامة بن لادن 'اشعر بالاسى والاسف، حقيقة وصدقا على الامور التي حدثت وحياة الابرياء التي دمرت والالم الذي ما زال في قلوب الكثيرين'.
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق: