رمز الخبر: ۱۸۰۳۰
تأريخ النشر: 10:48 - 29 November 2009
عصرایران - ألقى العنف الذي يمارسه الاحتلال في العراق بظلاله ليس على مواطني ارض الرافدين من كبار السن بل حتى على صغاره من الأطفال الذين باتوا يستخدمون الأسلحة المختلفة التي تبيعها المحلات التجارية في شكل العاب بلاستيكية ما يعتبر تهديدا لبراءة تلك الطفولة وهاجسا يربك العائلات المختلفة.

فمن جانبها استقبلت (أم حسين) عيد الأضحى المبارك بفرحة غامرة بعد أن تخلص ابنها الصغير من عقدة شراء بندقية بلاستيكية مزودة بالكرات المعدنية (الصجم).

وقالت عندما كانت تتحدث مع اسرتها بشأن الأسلحة البلاستيكية التي انتشرت في الأسواق المحلية «إن قرار منع استيراد هذه الأسلحة من قبل مجلس محافظة بغداد كان صائبا، وله صدى واسع لدى الكثيرين الذين عانوا من المشاكل جراء استخدام هذه اللعب الخطرة». فيما عبرت محسنة عارف عن فرحتها أيضا، لكنها استدركت تقول «إن الفرحة لن تكتمل حتى تقوم الجهات المختصة بإزالتها نهائيا من الأسواق، فما زالت بعض المحال تبيعها، على الرغم من قرار المنع الصريح، وهو ما يقلقنا ويخيفنا من عودة الظاهرة من جديد».

وقال جبار عيدان (أب لثلاثة أطفال) «حسنا فعلت الدولة بقرار المنع، ولو انه جاء متأخرا، لقد تخلصت في هذا العيد من مصروف البنادق ومشاجرات الأطفال مع أطفال الجيران». وأشارت أنعام جواد (معلمة وأم لطفلين) إلى «أن ظاهرة البنادق البلاستيكية يجب أن نتخلص منها سريعا، لأنها بدأت تؤثر على التلاميذ بالمدرسة، إذ أصبحت تصرفاتهم ذات طابع عنيف وعدوانية داخل المدرسة».

وبينّت السيدة الهام ناظم، عضو في منظمة مجتمع مدني تهتم بشؤون الأطفال «إن القرار يجب أن يطبق على التجار لأنهم الممول الرئيس لهذه الألعاب، فأصحاب المحال يعرضون البضاعة فقط، بدليل أن بعضهم يتحجج بوجودها، لان التجار مازالوا يستوردونها».

ويقول ياسين عادل (بائع بنادق بلاستيكية) «أحاول أن أبيع بقية البنادق التي اشتريتها في عيد الفطر، وقد أصبت بالدهشة عندما فوجئت بقرار المنع، وهذا العيد لم أجد إقبالا كبيرا على شرائها من قبل الأطفال، إذ لم أبع سوى مسدس واحد، بعدما كنت أبيع عشرات الأسلحة».
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق: