رمز الخبر: ۱۹۵۴
حسن هانی زاده
نفى وزير الداخلية البحريني الفريق الرکن راشد بن عبدالله آل خليفة ان تکون بلاده استخدمت عناصر فدائيي صدام لضرب شيعة البحرين رغم ان کل الاشارات تدل على وجود مجموعة من الاردنيين وعناصر البعث العراقي المنحل والهنود والباکستانيين تعمل تحت غطاء الشرطة البحرينية للامساك بامن البلاد.

وکانت البحرين وهي المحافظة الرابعة عشر لايران حتى مطلع السبعينات من القرن الماضي وبعد استقلالها عن ايران ابان الحکم الملکي العميل والغث ، في التعامل مع الترکيبة السکانية في هذا البلد بعقلية طائفية من خلال اصدار قرارات جائرة وغير متزنة ضد السکان الاصليين لهذا البلد.
ورغم ان اکثر من ثمانين بالمائة من الترکيبة السكانية في هذا البلد هم من الشيعة ولکن بعد استقلال البحرين عن ايران اصبحوا مهمشين لا حول لهم ولا قوة.

والنظام البحريني الذي تسيطر عليه فئة طائفية معروفة بحنقها وکراهيتها لشيعة آل بيت رسول الله "ص" اتخذ طريقة غير انسانية لتغيير الترکيبة الديموغرافية في البحرين حيث دأب على استيعاب مئات الآلاف من الهنود والباکستانيين والاردنيين ومنحهم الجنسية البحرينية لاضعاف دور الشيعة وجعلهم اقلية مهمشة.

وبما ان الديموقراطية حسب التعريف الغربي السائد في العالم مبنية على ممارسة حکم الاغلبية ولکن في البحرين الامور اصبحت عکس ذلك اذ ان شريحة ضئيلة تحکم الاغلبية بقبضة حديدية دون اعطائها فرصة العيش بالتساوي مع الوافدين من بلدان اجنبية اخرى.
والاغلبية الشيعية الموجودة في البحرين التزمت الصمت وباتت تنظر الى مجريات الاحداث بصبر وجلد لکي لا تتهم بانها موالية لدول اخرى.

وکان الامير المقبور الشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة استخدم کل وسائل البطش والاضطهاد ضد شيعة البحرين وقام بتشريد مئات الآلاف من شباب الشيعة ونفيهم الى بلاد اخرى واستقطاب فئات غير بحرينية لتغيير التركيبة السکانية في هذا البلد.

وبعد موت الشيخ عيسى وتولي نجله الشيخ حمد بن عيسى سدة الحکم في البحرين ساد الامل في نفوس شيعة البحرين بأن الملك الشاب سوف يحکم البلاد وفق الاسس الديموقراطية السائدة في العالم ويعيد الامور الى نصابها من خلال انصاف الاغلبية.

ولکن رغم محاولات الملك البحريني الشاب لاعطاء الاغلبية حقها في المشارکة السياسية والتنموية ، ثمة فئات عنصرية وطائفية في هيکلية النظام البحريني کانت ومازالت تسعى الى ابعاد الشيعة عن مکانتها الطبيعية وتهميشها دون اي سبب وجيه.

ان استمرار الوضع على هذه الحالة لا يضمن امن البلاد بل على العکس يثير النعرات الطائفية ويشتت الوحدة الوطنية ويجعل شيعة البحرين مضطرين لان يستخدموا الاساليب المتاحة لمواجهة هذه الاجراءات التعسفية.

اذن امام البحرين سبيلان لا ثالث لهما الاول البقاء على السياسة الحالية الرامية الى توسيع الشرخ واستمرار التمييز واتساع الهوة بين الشيعة والاقلية السنية وفي تلك الحالة ستصبح البحرين على فوهة برکان غضب الشيعة وثورة لا احد يعرف عقباها. والحالة الثانية تلافي الاوضاع والتوجه نحو الوحدة الوطنية ونبذ التمييز العنصري ضد الشيعة واشراك هذه الشريحة الاسلامية الاصيلة في صناعة القرار وهذه الحالة تضمن مستقبل البلاد وامنها وتبعد الاضطرابات عن هذا البلد.

حسن هاني زاده – خبير الشؤون الدولية بوكالة مهر للانباء
المنتشرة:
قيد الاستعراض: 0
لايمكن نشره: 0
مجهول
21:46 - October 15, 1386
0
0
غير سياسة الترهيب لاتفيد مع حكام العرب
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق: