رمز الخبر: ۲۰۲۳۲
تأريخ النشر: 09:37 - 30 January 2010
مصیب نعیمي
عصرایران - في خطوة تبدو اعلامية قبل ان تكون استراتيجية هي الاعلان عن تفويض من الكونغرس للرئيس الامريكي باراك اوباما تمنحه الصلاحية للقيام باتخاذ اي قرار يراه مناسبا في اطار عقوبات جديدة ضد ايران.

في بادئ الامر يوحى للمتابع ان اوباما لم يكن يحمل مثل هذه الصلاحية قبل ذلك وبهذا التفويض سوف تحقق الادارة الامريكية ما لم تتمكن من تحقيقه من قبل .

لكن ، في قرائة سريعة للاحداث يمكن معرفة الحقيقة بأنها لا تتجاوز هجمة اعلامية يراد من ورائها خلق اجواء متوترة لتمرير مشروع التخويف الذي فشلت الادارات المتعاقبة في تحقيقه ضد ايران .

ويكفي للمرء ان ينظر الى التكتيكات الامريكية طوال عقد من الزمن حيث هناك العشرات من المغامرات التي اقدمت عليها الادارات الامريكية بشقيها السياسي والعسكري وخسرت الرهان في اكثرها دون محاسبة الادارة من قبل الكونغرس.

والمعروف ان الادارات الفدرالية في الولايات المتحدة لم تكن مستقلة عن بعضها - كما يروج البعض - بل كل منها تقوم بممارسة الحرية حسب الدور الذي انيط بها وهذ الدور يرسمه حماة الصهاينة في صنع القرار الامريكي .

فالحرب الامريكية على العراق تشجع الصهاينة لضرب لبنان وايضا تعطي الضوء الاخضر لممارسة الجريمة في غزة ، وغيرها الكثير الكثير من انتهاكات صريحة للقوانين الدولية لم تكن تحتاج الى موافقة من مجلس الشيوخ او النواب بل كانت الاكثرية في الكونغرس تعمل كاداة للنوايا الصهيونية بعيدا عن الديمقراطية اوالحرية التي يتغنون بها.

ثم ان العقوبات على ايران كانت سارية وجارية منذ انتصار الثورة الاسلاميه قبل ثلاثة عقود ، لذلك ليس جديدا في السياسة الامريكية التي كانت ولاتزال رهنا بالأهواء الصهيونية ، لكن المهم في هذا المضمار هو اقناع الساسة في الادارة الامريكية بان لغة التهديد والارعاب لاتجدي نفعا ؛ فايران ليست لقمة سائغة يمكن لامريكا ابتلاعها.

فالافضل لادارة اوباما ان تكون صادقة مع نفسها وتعيد النظر في سياساتها البالية ، خاصة بعد ان اوصلتها هذه السياسات الى حافة الهاوية ، وهي اليوم تبحث عن من ينجيها من المأزق الذي وقعت فيه ، حتى اذا كانت حركة طالبان او حتى القاعدة.

فاليوم الذي كانت الولايات المتحدة تفتح البلدان عبر التهديد والوعيد قد ولى دون رجعة وعرض العضلات لايخيف اصحاب القضية والعاقل تكفيه الاشارة .
المتعلقات من الأرشيف
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق: