رمز الخبر: ۲۰۳۶۸
تأريخ النشر: 12:35 - 02 February 2010
Photo
عصرایران - (رويترز) - فجرت انتحارية نفسها يوم الاثنين بين زوار شيعة على مشارف العاصمة العراقية بغداد مما أسفر عن سقوط ما لا يقل عن 41 قتيلا مع اقتراب الانتخابات التي ستجرى الشهر المقبل.

ويحاول العراق تجاوز سنوات التفجيرات وحوادث القتل والعنف الطائفي ساعيا لتعزيز المكاسب الامنية التي حققها في العامين الاخيرين والاستعداد للانسحاب الامريكي وتطوير قطاع النفط الذي يستمد منه كل دخله تقريبا.

غير ان التجمعات الشيعية تظل هدفا للاسلاميين السنة مثل القاعدة التي تسعى الى اعادة اشعال المذابح الطائفية التي بلغت ذروتها في عامي 2006 و2007 فيما شهدت الاشهر الاخيرة هجمات كبيرة منسقة دبرها انتحاريون على بغداد.

وقال مصدر في وزارة الداخلية ومسؤول بالشرطة أن 41 شخصا قتلوا وأصيب 106 اخرون في الهجوم على خيمة يحصل منها الزوار على الطعام والشراب.

وقال صاحب وهو أحد الزوار وكان قريبا من الخيمة "كان الناس يقدمون الطعام للزوار ودخلت امرأة تلف جسدها بحزام ناسف الخيمة وقتلت واصابت (الكثيرين) وأطفالا."

وقال مكتب العميد قاسم الموسوي المتحدث باسم العملية الامنية في بغداد ان الهجوم وقع وسط حشد وان 19 شخصا قتلوا وأصيب 80 اخرون.

وقال مصدر بوزارة الداخلية انه بعد عدة ساعات من الهجوم الانتحاري انفجرت قنبلة زرعت في الطريق في جنوب بغداد لتصيب 12 شخصا.

ووقع الهجوم والبلاد تستعد لانتخابات تجري في مارس اذار ويتوقع أن يخوضها رئيس الوزراء نوري المالكي مستندا الى تحسن الاوضاع الامنية والترويج لعدة اتفاقات نفطية قد ترفع العراق الى مصاف اكبر ثلاثة مصدرين للنفط من المركز الحادي عشر حاليا.

وتدفق الاف الشيعة على الشوارع لبدء مسيرة طويلة الى مدينة كربلاء بجنوب العراق على بعد 80 كيلومترا جنوبي غرب بغداد للاحتفال بالاربعينية.

ومن المرجح أن تشهد البلاد مزيدا من أعمال العنف خلال فترة الاربعينية وقبل الانتخابات حيث تحاول جماعات اسلامية يشتبه أنها سنية تقويض حكومة المالكي التي يقودها الشيعة.

في 25 يناير كانون الثاني هاجم انتحاريون ثلاثة فنادق في العاصمة العراقية ليقتلوا اكثر من 30 شخصا.

وكانت الهجمات المنسقة مماثلة للهجمات التي وقعت في الثامن من ديسمبر كانون الاول و25 اكتوبر تشرين الاول و19 اغسطس اب من العام الماضي التي قتل فيها المئات ويقول القادة العسكريون الامريكيون انها على ما يبدو تستهدف تقويض ثقة الشعب في قوات الامن والمالكي.

في العام الماضي قتل انتحاري 39 زائرا اثناء الاربعينية. واشتد العنف الطائفي بعد تدمير مرقد القبة الذهبية في سامراء على بعد 100 كيلومتر شمالي بغداد في فبراير شباط 2006.

ويتحدى ملايين الشيعة من العراق وايران والبحرين ودول اخرى خطر التفجيرات الانتحارية كي يزوروا العتبات الشيعية منذ الغزو الامريكي الذي اطاح بصدام حسين.

ويسير كثيرون من اماكن بعيدة تصل الى مئات الكيلومترات. وكان لايحتفل بالاربعينية في عهد صدام.

ونشرت السلطات العراقية عشرات الالاف من أفراد الجيش والشرطة لحماية الزوار الشيعة خلال مسيرتهم وعند وصولهم الى مرقد الامام الحسين في كربلاء. لكن ما زال بمقدور المسلحين الذين يشتبه بأنهم متطرفون من السنة شن هجمات.

الاسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق: