رمز الخبر: ۲۰۸۸۲
تأريخ النشر: 10:33 - 25 February 2010
عصرایران - وکالات - عرضت طوكيو على إيران تخصيب اليورانيوم الذي تملكه لتسهيل حصولها على الطاقة النووية واستبعاد مخاطر حيازة طهران سلاحاً نووياً، بحسب صحيفة يابانية أمس.

وفيما أكدت وزارة الخارجية الروسية أمس، أن موسكو لن تساند فرض عقوبات “معوقة” على إيران بما في ذلك أي عقوبات قد تفرض على القطاع المصرفي وقطاع الطاقة بالبلاد، أعلن رئيس لجنة السياسة الخارجية والأمن القومي في مجلس الشوري الإيراني أنه إذا لم تلتزم روسيا بتعهداتها الرامية بتزويد بلاده بصواريخ اس 300، سوف تقوم طهران بتصنيع هذه الصواريخ بنفسها.

وبالتوازي، حذرت واشنطن مساء أمس الأول، من أن “الوقت والصبر بدآ ينفدان” بشأن برنامج إيران النووي، مؤكدة أن طهران لم تظهر أي اهتمام بتبديد مخاوف العالم بشأن هذا البرنامج، في حين دعا الرئيس البرازيلي لويس ايناسيو لولا دا سيلفا إلى عدم “عزل” طهران المهددة بعقوبات دولية جديدة بسبب برنامجها النووي.

وذكرت صحيفة “نيكاي” الاقتصادية اليابانية اليومية أمس، أنه سيتم التطرق إلى هذا الموضوع خلال مباحثات يجريها وزير خارجية اليابان كاتسويا أوكادا مع رئيس البرلمان الإيراني علي لاريجاني الذي يزور طوكيو حالياً.

ورداً على سؤال بعد اللقاء، لم يؤكد ناطق باسم وزارة الخارجية اليابانية هذا النبأ واكتفى بالقول ان أوكادا أكد أن “اليابان تأمل فعلاً في تسوية المسألة النووية الإيرانية بطريقة سلمية ودبلوماسية”. وقالت الصحيفة إن الحكومة اليابانية طرحت هذه الإمكانية في ديسمبر الماضي، خلال توقف لكبير المفاوضين النوويين الإيرانيين سعيد جليلي.

ويندرج هذا الاقتراح في إطار الجهود المبذولة من قبل القوى الكبرى لمنع إيران من تولي تخصيب اليورانيوم بنفسها الذي تنظر إليه واشنطن وتل أبيب باعتباره خطوة نحو تصنيع قنبلة ذرية، الأمر الذي تنفيه طهران. وكانت الوكالة الدولية للطاقة الذرية عرضت على طهران إرسال 1200 كلج من اليورانيوم الضعيف التخصيب الذي تملكه لتخصيبه حتى 20% في روسيا ثم تحويله في فرنسا إلى وقود نووي يستخدم في مفاعل أبحاث طبية بطهران. بيد ان طهران تريد ان تتم عملية التبادل على أراضيها وان تكون كمية الوقود النووي مساوية لمخزونها من اليورانيوم ضعيف التخصيب، الأمر الذي رفضته روسيا وفرنسا والولايات المتحدة والوكالة الدولية.

وكان روبرت جيبس المتحدث باسم البيت الأبيض، قال الليلة قبل الماضية، ان تصريحات إيران الأخيرة بشأن بناء مفاعلين جديدين لتخصيب اليورانيوم، تظهر أنها “غير مهتمة ببناء ثقة دولية بأن برنامجها النووي هو لأغراض سلمية”، مجدداً التحذيرات الأميركية بترتب “عقوبات” على مواصلة إيران تطوير قدراتها لتخصيب اليورانيوم، وحذر من أن “الوقت والصبر بدآ ينفدان”.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو دعا في موسكو الأسبوع الماضي، إلى فرض عقوبات فورية على قطاع الطاقة. وقال أوليج روجكوف نائب مدير إدارة الشؤون الأمنية ونزع السلاح بوزارة الخارجية “لن ننخرط في أي عمل لفرض عقوبات أو اتخاذ إجراءات قد تؤدي إلى عزلة سياسية أو اقتصادية أو مالية لهذا البلد”.

وأضاف “ما العلاقة بين منع الانتشار النووي وحظر الأنشطة المصرفية مع إيران إذا كانت هناك أي علاقة، هذا حصار مالي، وحصار للنفط والغاز، هذه العقوبات تستهدف فقط شل البلد وشل النظام”.

من ناحيته، أعلن دا سيلفا “سوف أزور إيران في مايو لشراء بعض الأشياء. البرازيل تصدر إلى طهران بقيمة مليار دولار سنوياً ولا تستورد شيئا”. وتعتبر البرازيل انه من حق إيران، ولها أيضاً، ان يكون لها برنامج نووي سلمي.

في طهران، أبلغ رئيس لجنة السياسة الخارجية والأمن القومي في البرلمان علاء الدين بروجردي وكالة “مهر” للأنباء، أن الشعب الإيراني لديه الإمكانات والمؤهلات الكافية للاعتماد على الذات. وتابع أن مصالح روسيا تقتضي أن تفي بالتزاماتها في تزويد إيران بصواريخ إس 300 حيث إن إيران في حال عدم حصولها على مثل هذه الصواريخ، ستقوم بنفسها بتصنيعها دون الاستعانة بالغير. وجاء ذلك رداً على ما تناقلته وسائل الإعلام الروسية من إرجاء موسكو توريد تلك الصواريخ إلى طهران. وذكرت وكالة “نوفوستي” الروسية للأنباء أمس، أن روسيا تؤجل توريد منظومات صواريخ اس 300 لإيران في خطوة على طريق تهدئة الإدارة الأميركية التي تقلقها أنباء حصول طهران على أسلحة صاروخية.

وفي السياق، نقل التلفزيون الحكومي الإيراني عن فريد عامري العضو المنتدب للشركة الوطنية الإيرانية لتوزيع المنتجات النفطية، قوله إن طهران مستعدة للتعامل مع أي عقوبات على وارداتها من البنزين قد تفرضها القوى العالمية بسبب الأنشطة النووية الإيرانية المختلف بشأنها. وقال عامري إن بلاده لديها ما يكفيها من مخزونات البنزين وإن مصافيها يمكنها إنتاج ما يكفي من وقود السيارات للاستهلاك المحلي في حالة فرض أي عقوبات.
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق: