رمز الخبر: ۲۱۹۰
ويتخوف المراقبون من أن تشهد كينيا يوما داميا جديدا، في ظل الاحتقان السياسي وتمسك كلا الطرفين بمواقفه، واستخدام الشرطة القوة لتفريق التظاهرات.
تتواصل في كينيا لليوم الثاني على التوالي التظاهرات التي دعت إليها المعارضة للمطالبة بتنحي الرئيس مواي كيباكي، الذي تتهمه بتزوير الانتخابات الرئاسية في 27 ديسمبر/كانون الأول الماضي لصالحه.

وقال مراسل الجزيرة في نيروبي إن هذه الاحتجاجات تأتي وسط انتشار أمني مكثف، عقب مقتل عشرة أشخاص على الأقل وجرح خمسين آخرين في تظاهرات أمس في عدد من المدن الكينية بينها العاصمة، ومعاقل زعيم المعارضة رايلا أودينغا غربي البلاد وفي مدينة مومباسا الساحلية.

ويتخوف المراقبون من أن تشهد كينيا يوما داميا جديدا، في ظل الاحتقان السياسي وتمسك كلا الطرفين بمواقفه، واستخدام الشرطة القوة لتفريق التظاهرات.

وتأتي المظاهرات استجابة لنداء أودينغا (63 عاما) بالخروج في مختلف مدن البلاد طيلة ثلاثة أيام ابتداء من أمس لإجبار كيباكي (76 عاما) على التنحي، بعد أسبوع من أعمال عنف راح ضحيتها أكثر من ستمائة قتيل.

وكان أودينغا تعهد بالانضمام إلى المحتجين في وسط نيروبي أمس دون أن يستطيع هو أو أي من قادة حزبه حضور المسيرة التي فرقتها قوات الأمن.

وقال أنيانغ نيونغو الأمين العام للحركة الديمقراطية البرتقالية (حزب أودينغا) للصحفيين أمس إن "الشرطة تستخدم الأساليب العنيفة، ومع ذلك فإن الناس يخرجون، هذا ليس حدثا بل هو عملية ونضال مستمر".


وفي ظل هذه الأجواء دعت الولايات المتحدة وبريطانيا (المستعمر السابق لكينيا) حكومة كيباكي إلى السماح للمعارضة بتسيير تظاهراتها السلمية.

وهددت واشنطن ولندن و11 دولة أخرى بقطع المساعدات إذا لم تلتزم الحكومة الكينية بالديمقراطية وحكم القانون وحقوق الإنسان.

وقال مراسل الجزيرة في نيروبي إن الوسيط الأفريقي الأمين العام السابق للأمم المتحدة كوفي أنان أجل زيارته المقررة إلى العاصمة الكينية لمحاولة جمع طرفي الأزمة السياسية والتوصل إلى تسوية أجلت دون تحديد موعد جديد لها.

وفشلت وساطات دولية سابقة قادتها الولايات المتحدة في زحزحة الرجلين عن موقفهما، في ظل إصرار المعارضة على اتهام كيباكي بتزوير الانتخابات الرئاسية ونفي الحكومة ذلك، رغم إشارة المراقبين الدوليين وحتى رئيس لجنة الانتخابات الكينية إلى حصول تجاوزات فيها.

على صعيد آخر, أصدرت الأمم المتحدة نداء عاجلا لتوفير مبلغ 42 مليون دولار لتقديم مساعدات إنسانية لنحو خمسمائة ألف كيني تضرروا من أعمال العنف.

وقال المنسق الأممي للمساعدات الإنسانية إن النداء أطلق بالتنسيق مع 22 وكالة أممية ومنظمات غير حكومية إضافة إلى الحكومة الكينية.

وعبر جون هولمز عن أمله في "استجابة سخية" من قبل الدول المانحة.


المصدر:الجزيرة
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق: