رمز الخبر: ۲۲۰۲
محمود الطيب
عصر ايران – محمود الطيب : على أرضية الاحترام المتبادل وحماية الامن والمصالح العليا للبلدين محليا واقليميا انطلق الاجتماع الاول للجنة المشتركة بين الجمهورية الاسلامية الايرانية ودولة الكويت لتطوير العلاقات الثنائية في مختلف المجالات.

وتبرز اهمية اللقاء بين وزير الخارجية الايراني السيد منوجهر متكي ونظيره الكويتي الشيخ محمد الصباح في طهران بلحاظ أنه جاء في اعقاب الجولة الشرق الاوسطية للرئيس الامريكي جورج بوش التي افتتحها بفلسطين المحتلة وادلى فيها بتصريحات معيبة ومرفوضة استهدفت اثارة الفرقة والخلافات بين البلدان العربية المجاورة للسواحل الايرانية الجنوبية في الخليج الفارسي وبين طهران ظنا منه بانه قادر على توتير العلاقات البينية لبلداننا التي تجمعها قواسم مشتركة اهمها الجيرة والدين والتاريخ والمصير المشترك فضلا عن الاواصر التي يمليها الواقع الجيوسياسي في هذه المنطقة الحيوية والحساسة من العالم.

وقد اغتنم السيد متكي فرصة المؤتمر الصحفي المشترك الذي جمعه والسيد محمد الصباح في مبنى وزارة الخارجية بطهران للادلاء بتصريحات شديدة اللهجة حمل فيها على المواقف والاقوال غير المتزنة والاستفزازية العدوانية التي تفوه بها جورج بوش مؤكدا على ان العلاقات الايرانية – الكويتية قائمة على الود والصراحة والصداقة والاخوة وانها دخلت مرحلة جديدة من التقدم والازدهار اثر حضور السيد الرئيس محمود احمدي نجاد في قمة الدوحة لدول مجلس التعاون كضيف شرف في سابقة لم يحظ بها أي رئيس عربي حتى الان .

الثابت أن السيد متكي كان صائبا عندما قال خلال المؤتمر الصحفي ان على الرئيس الاميركي الاستعداد للاستجواب الذي يحضره له حزبه (الحزب الجمهوري الحاكم) حال عودته الى واشنطن على خلفية اطلاقه تصريحات تخالف ابسط قواعد القانون الدولي والمبادئ التي تؤكد على صيانة الامن والاستقرا العالميين.

وفي هذا المضمار بدا واضحا ان الجولة الشرق اوسطية لبوش كانت محكومة بالفشل قبل البدء بها بيد ان المجازر الصهيونية ضد ابناء الشعب الفلسطيني المتواصلة والمرتكبة في وضح النهار برهنت على ان الرئس الامريكي لم يكن من الاهمية بمكان حتى تعطي اسرائيل قيمة له وترتدع عن ارهابها وجرائمها اليومية رغم مناشدة السيد محمود عباس (ابومازن) اياه للضغط على تل ابيب من اجل ايقاف عملياتها العسكرية والحربية ضد فلسطينيين عزل اجبرتهم ظروف الاحتلال والابادة على الانحشار في شريط ضيق اسمه قطاع غزة.

وعودا الى بدء يمكن التاكيد على ان العلاقات البينية لايران وجيرانها في البلدان العربية بمجلس التعاون هي من القوة والتماسك بشكل جعلت اهداف جولة جورج بوش ومضامينها التحريضية تذهب ادراج الرياح وبل تواجه الفشل الذريع.

والدليل عى ذلك هذه الزيارة التي قام بها السيد محمد الصباح وزير خارجية الكويت والذي صرح هو ايضا في المؤتمر الصحفي بان قمة الدوحة خلقت فرصا ومجالات جديدة من التعاون المثمر والبناء خدمة للعلاقات الثنائية والمصالح المشتركة على مستوى المنطقة.
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق: