رمز الخبر: ۲۲۱۷
محمود الطيب
عصر ايران – محمود الطيب : كان بود طهران الا تقدم حكومة جمهورية تركمانستان على قطع امدادات الغاز في اطار الاتفاقات المبرمة معها عن محافظاتنا الشمالية المتاخمة لحدودها شمالي ايران.
لقد تسبب هذا الاجراء غير المسؤول والمنافي لقواعد العهود والاتفاقات المعترف بها دوليا في ايذاء الكثير من المواطنين الايرانيين في تلك المحافظات خلال ايام البرد القارس المنصرمة.

اما التذرع بحجة ارتفاع اسعار الطاقة ولاسيما الغاز الطبيعي عالميا فانه لن يؤثر في وجوب وفاء حكومة هذا البلد الجار بالتزاماتها القانونية والاخلاقية طالما ان هناك عهودا ومواثيق وافق عليها الطرفان وصارت واجبة التنفيذ مهما طرأ اي جديد في هذا السياق.

ولعله كان من الاجدر لو لم تضرب حكومة تركمانستان جميع هذه الالتزامات عرض الحائط لدواعي آنية يمكن ان تتغير او تتبدل بين ليلة وضحاها.

وربما كان على حكومة عشق اباد استحضار الماضي وتعود بذكرياتها الى عام 1991 عندما انهار الاتحاد السوفيتي وتشتت البلدان التي كانت تنضوي تحت حكومته المركزية بحيث ان دولة مثل تركمانستان تحولت الى بلد جائع لا يسعه توفير الخبز والطحين لمواطنيه تحت وقع الانفصال عن موسكو.

آنئذ لم يكن بوسع الجمهورية الاسلامية الايرانية كما في جميع مواقفها المدافعة عن الحقوق ونشاطاتها الانقاذية لجميع شعوب وجماهير الامة الاسلامية الا تحرك ساكنا بل انبرت حكومة وشعبا الى تزويد تركمانستان وشعبه الشقيق بالدعم اللازم والمطلوب لانقاذ المواطنين هناك من الموت جوعا. كما لم تدخر طهران اي جهد لتنفيذ مشاريع عمرانية حيوية تساعد هذا البلد في تدعيم بناه التحتية في المجالات المختلفة.

ان قطع امدادات الغاز عن المحافظات الايرانية المحاذية لتركمانستان اضافة الى انه نقض لكل ما اتفقت عليه طهران وعشق اباد من قبل فانه مؤشر يبين بان تركمانستان قد نسيت او تناست وقفات الجمهورية الاسلامية الايرانية الى جانبها في اسوأ الظروف والايام العصيبة كل ذلك من اجل منافع مادية مؤقتة قابلة للتغيير وعندئذ ربما ستدرك حكومة عشق اباد انها لم تكن صائبة بنكرانها الجميل.
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق: