رمز الخبر: ۲۲۸۸
محمود الطيب
طهران - عصر ایران - محمود الطيب: حينما تضيع القيم والمبادئ السليمة ويكون التمييز هو الفيصل في تقييم الاخرين فلا يستغربن احد مما يقدم عليه الادعياء انطلاقا من الكيل بمكيالين.

ان كندا التي حاولت في السابق وكل المتواطئين معها استصدار قرار من الجمعية العامة للامم المتحدة باتهام ايران بانتهاك حقوق الانسان فانها لم تلبث قليلا الا واقدمت على معارضة وضع اسم كل من اميركا واسرائيل في دليل الدول التي تمارس التعذيب والتعسف حيال السجناء لديها.

والذي يدعو الى العجب والاندهاش معا هو ان وزير خارجية كندا مكسيم بورنية اعرب - وكما اوردت وكالة الانباء الفرنسية- عن اسفه الشديد لوجود اسم اميركا والكيان الصهيوني في كتاب "دليل" الدبلوماسيين في هذا البلد معلنا ان اوتاوا ستعيد النظر في هذا الدليل لانه يضم اقرب حلفائنا الينا (اي واشنطن وتل ابيب).

وصرح الوزير الكندي بالقول ان هذا الكتاب لا يمثل وجهة النظر الرسمية لحكومة بلاده!!

واللافت هنا هو كيف التقط هذا المسؤول هذا الخطأ المطبعي الصغير وعبر عن اسفه العميق لوقوعه في إطار كتاب تعليمي في حين انه يتظاهر بالعمى امام ما يجري يوميا من مجازر جماعية مروعة ترتكبها القوات الاسرائيلية ضد ابناء فلسطين الابرياء مستخدمة معهم معدات عسكرية لا تستعمل الا في زمن الحرب والمعارك الكبري.

ثم اين هم المسؤولون الكنديون مما تقوم به اميركا من جرائم وعمليات ارهابية يندى لها الجبين في مختلف ارجاء العالم لاسيما في العراق وافغانستان الى جانب معتقلات الموت التي اسستها وكالة الاستخبارات المركزية الامريكية (CIA ) في العديد من العواصم بدعوى محاربة الارهاب؟!

ألم يساور الوزير الكندي ذرة من الحياء والخجل وهو يدافع عن اسرائيل الغاصبة والحال ان مفوض الامم المتحدة الخاص باوضاع حقوق الانسان في فلسطين اعتبر الغارة الجوية الصهيونية على مبنى تابع للحكومة الفلسطينية المنتخبة في قطاع غزة جريمة حرب؟!

لا شك بان كندا بتوجهاتها المتناقضة التي ينبذها العقل والمنطق والذوق ليست مؤهلة ابدا للقيام بدور الوصي والقيم على القيم النبيلة وانسانية الانسان لان الجرائم الاميركية والاسرائيلية لا تحتاج سوى لعين مجردة حتى يتم فضحها وادانتها لكن يبدو ان اوتاوا فاقدة للبصر والبصيرة معا وفي مثل هذه الحالة لا يلومنها احد اذا ما قرأت معاييرها او قدمتها بشكل مغلوط!!
الاسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق: