رمز الخبر: ۲۳۳۹۰
تأريخ النشر: 08:33 - 06 June 2010
Photo

عصرایران - (رويترز) - اعتلت قوات البحرية الاسرائيلية سفينة مساعدات أخرى متجهة الى قطاع غزة يوم السبت بعد خمسة أيام من قتل قواتها تسعة أشخاص على متن سفينة تركية بغرض فرض حصار على قطاع غزة قالت واشنطن انه لا يمكن أن يستمر.

وسيطرت البحرية الاسرائيلة التي أثار تصرفها يوم الاثنين انتقادات دولية على السفينة ريتشل كوري وأبحرت بها الى ميناء أسدود الاسرائيلي حيث رست.

وتجاهلت السفينة المملوكة لايرلندا أوامر اسرائيلية بتحويل مسارها والسماح بتفريغ حمولتها وتفتيشها قبل تسليمها في غزة.

وقالت سابين حداد المتحدثة باسم وزارة الداخلية الاسرائيلية ان كل من كانوا على السفينة من ركاب وافراد طاقم وعددهم 19 وقعوا على وثائق ترحيل وان معظمهم سيغادر البلاد على طائرات مختلفة يوم الاحد.

واضافت"العملية سارت بسلاسة جدا وسيغادرون جوا من مطار بن جوريون خلال الغد/الاحد/."

واضافت ان ستة ماليزيين وكوبيا واحدا سيغادرون البلاد عن طريق معبر جسر اللنبي الى الاردن.

وقال الجيش انه تم اعتلاء السفينة في البحر المتوسط "بامتثال كامل للطاقم ودون حوادث."

وأصدر رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو بيانا قال فيه " استخدمت القوات نفس الاجراءات مع قافلة يوم الاثنين وسفينة السبت لكنها قوبلت برد فعل مختلف.

"في سفينة اليوم وفي خمس من السفن الست للقافلة السابقة انتهى اجراء (اعتلائهم للسفن) دون خسائر بشرية. الفارق الوحيد كان مع سفينة انتظر فيها ناشطون من المتطرفين الاسلاميين المناصرين للارهاب قواتنا على متنها بالفؤوس والسكاكين."

والسفينة ريتشل كوري كانت تحمل ايرلنديين وماليزيين ونشطين اخرين . واطلق على السفينة هذا الاسم نسبة الى ناشطة مؤيدة للفلسطينيين قتلت في غزة عام 2003.

وكانت السفينة أحدث محاولة لكسر الحصار الذي تفرضه اسرائيل على قطاع غزة منذ أربع سنوات بهدف منع حركة المقاومة الاسلامية ( حماس) التي تسيطر عليه من تقوية ترسانتها لمحاربة الدولة العبرية.

وقال نتنياهو "اسرائيل ستواصل ممارسة حقها في الدفاع عن نفسها. لن نسمح بانشاء ميناء ايراني في غزة."

وقال كيفن سكوايرز منسق حملة التضامن الايرلندية الفلسطينية في دبلن والتي يشارك أحد أعضائها في رحلة السفينة "هذا عمل سافر اخر من أعمال القرصنة الاسرائيلية في أعالي البحار."

وقال طبيب شرعي تركي كبير ان نتائج تشريح جثث القتلى أظهرت وجود 30 رصاصة في جثث النشطاء القتلى.

وجميع القتلى أتراك وبينهم تركي يحمل الجنسية الامريكية. وتدهورت علاقات أنقرة المتوترة أصلا مع اسرائيل التي كانت يوما حليفتها الى أسوأ مستوى لها.

ووجه الاصدقاء والاعداء على حد سواء انتقادات لاسرائيل الاسبوع الماضي بسبب حصارها. وأبدت الولايات المتحدة الحليف الرئيسي لاسرائيل تعاطفا أكبر معها بسبب مخاوفها الامنية لكنها تحدثت أيضا عن حاجة الفلسطينيين في غزة الى تلقي امدادات كافية وان الحصار لا يمكن ان يستمر بصورته الحالية.

وقال متحدث باسم مجلس الامن القومي للبيت الابيض "اننا نعمل بشكل عاجل مع اسرائيل والسلطة الفلسطينية وشركاء دوليين اخرين لوضع اجراءات جديدة لتسليم مزيد من السلع والمساعدات لغزة."

واضاف في بيان "الاجراءات الحالية غير قابلة للاستمرار ولابد من تغييرها. والان ندعو كل الاطراف الى الانضمام لنا في تشجيع القرارات المسؤولة من كل الاطراف لتفادي اي مواجهات غير ضرورية."

وزادت نافي بيلاي مفوضة الامم المتحدة السامية لحقوق الانسان الضغط على اسرائيل قائلة ان الحصار الذي أضنى حياة 1.5 مليون شخص غير قانوني ويجب رفعه.

وتابعت "القانون الانساني الدولي يحظر تجويع المدنيين كوسيلة حرب كما... يحظر فرض عقوبة جماعية على المدنيين."

وتنفي اسرائيل وجود ازمة انسانية في غزة وتقول انها تسمح بدخول مئات الشاحنات المحملة بامدادات يوميا.

ولكنها تمنع دخول الاسمنت ومواد أخرى تقول ان حركة حماس قد تستخدمها لاغراض عسكرية الى قطاع غزة الذي تسيطر عليه الحركة منذ عام 2007. وتمنع أيضا بضائع أخرى ليس لها استخدام عسكري واضح.

وبعد أن تعرضت اسرائيل بالفعل لسلسلة من العواصف الدبلوماسية على مدى العام الماضي يتوقع محللون أن تقوم على الاقل بتعديل الحصار. وقال مسؤولون اسرائيليون ان نتنياهو يدرس استحداث شكل ما لدور دولي في فرض حظر على الاسلحة مع السماح بادخال "البضائع المدنية."

وتواجه اسرائيل أيضا دعوات لاجراء تحقيق دولي في الحادث. واقترح مسؤولون اسرائيليون اجراء تحقيق اسرائيلي يشمل دورا أجنبيا.

وقال رئيس معمل الطب الشرعي التركي ان الرجال التسعة الذين قتلوا خلال هجوم البحرية الاسرائيلية على السفينة التركية يوم الاثنين تلقوا 30 رصاصة أكثرها من مسافات قريبة. وقال ان خمسة من القتلى اصيبوا برصاصات في الرأس.

والى جانب القتلى يتلقى 24 شخصا العلاج في مستشفى بأنقرة ويقول الاطباء ان سبعة منهم حالتهم خطيرة.


الاسم:
البرید الإلکتروني:
* التعلیق: